أعلن «مكتب غرب أستراليا التجاري» (WATO) بدبي، أن قيمة التبادل التجاري بين ولاية غرب أستراليا ودولة الإمارات خلال عام 2013، بلغ نحو 3,4 مليارات درهم إماراتي، ويشكل هذا التبادل حالياً 57,1 % من حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأستراليا.

ويعمل «مكتب غرب أستراليا التجاري» بدبي على تسهيل وتشجيع العلاقات الثنائية بين منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وولاية غرب أستراليا. وتتويجاً لهذه المساعي، ترأس معالي وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري عام 2013، وفداً رفيع المستوى إلى ولاية غرب أستراليا لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة.

وبهذه المناسبة، قال بانكاج سافارا المسؤول المفوض لـ «مكتب غرب أستراليا التجاري»: «تعد ولاية غرب أستراليا القوة الدافعة للاقتصاد الأسترالي، حيث تسهم بنسبة 46 % من إجمالي الصادرات الأسترالية. وتعتبر دولة الإمارات، التي تبعد مسافة 10 ساعات بالطائرة، من أكبر شركاء الولاية على صعيد تجارة المعادن والسلع الزراعية. وتعمل الولاية على تعزيز حضورها في الإمارات والمنطقة عموماً بوتيرة متسارعة، من خلال ترسيخ العلاقات التجارية والروابط الثنائية».

تقدير

تعتبر ولاية غرب أستراليا واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، وهي تحظى بتقدير دولي واسع في قطاعات الموارد الأساسية، مثل الزراعة، والتعدين، والنفط، والغاز. وتم هذا العام توقيع مذكرة تفاهم بين حكومة ولاية غرب أستراليا والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، وذلك بهدف تبادل المعارف والتكنولوجيا بين الجانبين في مجالات التعدين والبترول والزراعة.

وأضاف سافارا: «تتطلع بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا إلى استيراد المواد الخام اللازمة للصناعات الغذائية، والموارد من ولاية غرب أستراليا. وقد ساهم الربط الجوي المتنامي بين المنطقتين في تعزيز فهم قدرات الولاية، وترسخ مكانة العاصمة بيرث كبوابة إلى أستراليا. ويتجلى ذلك واضحاً من خلال الزيارات المتواصلة للوفود الوزارية رفيعة المستوى، وتوقيع مذكرة تفاهم».

واختتم سافارا قائلاً: «نحن هنا لمساعدة شركات الشرق الأوسط وأفريقيا على إيجاد الموردين المناسبين من ولاية غربي أستراليا لتوريد طيف واسع من المنتجات والخدمات في عدة قطاعات، مثل البناء، والنفط والغاز، والصناعات الزراعية، والتعدين، والتعليم».

علاقات

ووصلت قيمة صادرات البضائع من ولاية غرب أستراليا إلى أفريقيا خلال عامي 2012 - 2013، إلى 1,4 مليار دولار، أي ما يعادل 38 % من مجموع صادرات أستراليا. وتستقر في الولاية ما يزيد على 70 % من الشركات الأسترالية التي تستثمر في قطاع التعدين بأفريقيا. وتظهر الإحصاءات الحالية أن 168 شركة تعدين من غرب أستراليا تجري 807 مشاريع في 33 بلداً من أصل الدول الأفريقية الأربع والخمسين.

وعلى الصعيد السياحي، تعد ولاية غرب أستراليا البوابة السياحية لأستراليا، وتعتبر بيرث من بين أفضل 10 مدن للعيش في العالم. ويتم حالياً تسيير 4 رحلات يومياً إلى بيرث، مع التخطيط لإضافة المزيد من الرحلات الجوية بفعل العلاقات التجارية المتنامية بين دولة الإمارات وأستراليا. كما ترتبط بيرث جيداً مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي عبر العديد من الرحلات الجوية على متن شركات الطيران الخليجية.

ووصلت قيمة الناتج المحلي الإجمالي لولاية غربي أستراليا خلال عامي 2012 - 2013 إلى 243 مليار دولار، وقد ساهم بنسبة 16 % من الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا.

الاستثمار في سلسلة توريد الغذاء

أكد المسؤولون على ضرورة تدفق الاستثمارات الإماراتية إلى ولاية غرب أستراليا، خصوصاً في سلسلة توريد الغذاء، لا سيما أن دولة الإمارات تكتسب صفة عاشر أكبر سوق للأغذية من ولاية غربي أستراليا، كما أنّها تُعتبر أكبر سوق للماشية وثاني أكبر سوق لمنتجات اللحوم.

وتشتهر الولاية بزراعة الحبوب، ومع تصدير ما يقارب 80 % من المنتجات الزراعية.

وتريد بناء شراكات استراتيجية مع دولة الإمارات في قطاعات اقتصادية مختلفة، مثل النفط والغاز والتنقيب والخدمات الاستشارية والقطاع البحري وتخطيط البنية التحتية وهندستها، والزراعة والسياحة والبحوث والتعليم وبرامج التدريب المهني.