أكد هشام عبد الله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، أن إمارة دبي باتت مركزاً ذا ثقل عالمي في مجال التجارة وتمويل التجارة، معتبراً أن ما حققته دبي جعل منها وجهة عالمية لعالم المال والأعمال. جاء ذلك خلال اختتام اجتماعات اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية، والذي نظمته واستضافته للمرة الثانية، غرفة دبي على مدار 4 أيام، تحت عنوان «دبي 2014: بوابة للتجارة والتنمية المستدامة». وقد جرى الإعلان عن مشروع لتوحيد المصطلحات والتسميات لمنتجات وخدمات التمويل بالمؤسسات العالمية.

وأضاف الشيراوي أن التجارة تسهم في الناتج المحلي الإجمالـــي بأكثر مـــــن 30 %، وأن موقع الإمارة الاستراتيجي جعلها مركزاً لتمويل التجارة، ولاعباً أساسياً في هذه المنظومة الاقتصادية العالمية. وتابع أن اللجنة المصرفية الإقليمية لغرفة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي أطلقتها دبي الفترة الماضية، من شأنها متابعة شؤون التمويل والتجارة بمنطقة الشرق الأوسط، وإطلاق القواعد الموحدة لالتزامات الدفع المصرفية، بما يهدف لتسهيل ممارسة التجارة بين المنطقة والعالم.

ثقل كبير

ومن جانبه، قال تان كي تشي رئيس اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية، إن دبي استطاعت أن تتحول إلى مركز رئيس لحركة التجارة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتابع في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، أن الموقع الجغرافي والتسهيلات اللوجيستية، أعطى ثقلاً كبيراً للدور المحوري التي تلعبه دبي، ليس فقط في حركة التجارة، وإنما أيضاً في تمويلها، موضحاً أنه مع تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على قطاع النفط والغاز، تحولت دبي إلى مرفق تجاري حيوي.

وأضاف أن سهولة انتقال الأموال، جعل دبي مركزاً لتمويل التجارة الدولية أيضاً، مشيراً إلى أن نسبة الحضور الكبيرة التي شهدتها اجتماعات اللجنة على مدار اليومين الماضيين، تثبت أهمية المكانة التي تحتلها دبي في قطاع المال والأعمال.

وحول ما حققته دبي في مجال مكافحة التهريب وغسيل الأموال، أكد أنها قامت بجهود كبيرة، وحققت تقدماً ملحوظاً في هذا الشأن، إلا أنه يظل هناك دائماً مجال لمزيد من التدقيق والإجراءات الرقابية، لا سيما في ظل حالة الانفتاح الكبير على السوق المالي العالمي.

حضور قوي

جاء ذلك على هامش اجتماعات اللجنة المصرفية، والتي حضرها 427 من خبراء المصارف والمهتمين بالتجارة من 60 دولة، إلى جانب ممثلين لمنظمة التجارة العالمية والبنك الدولي، وممثلي كبرى الشركات والمصارف والمؤسسات المالية الإماراتية، في مشاركة تعد الأكبر في تاريخ اجتماعات اللجنة المصرفية بغرفة التجارة الدولية.

توحيد المصطلحات

وأعلن تان كي تشي في المؤتمر الصحافي الذي عقد بغرفة دبي أمس، في ختام الفعاليات، عن مشروع لتوحيد المصطلحات والتسميات لمنتجات وخدمات التمويل بالمؤسسات العالمية. وقال إن المشروع قادته 5 مؤسسات أعمال، وهم اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية، والجمعية المصرفية الأوروبية، وجمعية المصرفيين للتمويل والتجارة، والمجموعة الدولية لمؤسسات العوملة..

والمجموعة العالمية للعوملة، والجمعية الدولية لشراء مستندات التصدير. وتابع أن المشروع يهدف إلى توضيح المصطلحات والتعريفات ضمن قطاع تمويل سلسلة الإمداد والتوزيع، بهدف تحقيق توافق وفك حالة الارتباك في منظومة تمويل التجارة الدولية، نتيجة تباين المصطلحات من دولة لأخرى، في ما يتعلق بمسميات المنتجات والخدمات التي توفرها المؤسسات المالية، مثل المصارف وشركات العوملة وشراء مستندات التصدير.

وأشار رئيس اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية، إلى أن زيادة التعاون بين مختلف الجهات المصرفية وغير المصرفية التي تسهل التجارة البينية، وتقدم التكنولوجيا وتقنيات التواصل، أوجب ضرورة اتخاذ خطوة إطلاق المسميات الموحدة لخدمات ومبادرات سلسلة الإمداد.

الخدمات المالية

ومن جانبه، قال حسن الهاشمي مدير إدارة الخدمات الدولية في غرفة دبي، إن قطاع الخدمات المالية ركيزة أساسية من ركائز اقتصاد الإمارة. وكشف عن نمو ثقة المستهلكين والمستثمرين، وهو ما انعكس إيجاباً على تقدم دبي في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال وبيئة الأعمال للبنك الدولي بثلاث مراحل لتسجل المرتبة (23).

وقال إن التمويل الإسلامي جزء أساسياً من استراتيجية مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، حيث تحتل الإمارات المركز الـ 4 كأكبر دولة في نشاط التمويل الإسلامي في العالم. وداعا المشاركين في الاجتماعات إلى المشاركة في المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014، الذي ستنظمه غرفة دبي أكتوبر المقبل.