اختتم يوم الصناعة الألمانية فعالياته أمس الأول في فندق أبراج الاتحاد في أبو ظبي، بحضور جمع غفير من رواد الصناعات والمستثمرين ورجال الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي، مع أبرز قادة الصناعة الألمانية بمختلف قطاعاتها التي شملت الطاقة المتجددة وتكنولوجيا معالجة المياه والصناعات الدوائية ومنتجي المواد الغذائية المصنعة. وانعقد المنتدى للعام السادس 6 على التوالي، برعاية «فوكس لتمويل الشركات المحدودة» بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي، مدينة خليفة الصناعية أبو ظبي «كيزاد»، والبورصة الألمانية. يأتي ذلك فيما أكد مسؤولو عدد من الشركات الألمانية المشاركة، أن «كيزاد» تعد أفضل منصة لتأسيس الأعمال في المنطقة.

قال المهندس خالد سالمين الرئيس التنفيذي لمدينة خليفة الصناعية أبو ظبي «كيزاد»: «ألمانيا من أكبر الشركاء التجاريين الأوروبيين للإمارات. وفي العام الماضي فقط، بلغت واردات أبو ظبي وحدها من البضائع الألمانية ما يقرب من 6.4 مليارات درهم، فيما يمثّل أكبر الواردات، مقارنة بأي دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي». وأبدى سالمين إعجابه بالصناعات الألمانية، داعياً في الوقت نفسه المستثمرين الألمانيين إلى اعتبار الإمارات مركزاً يحتضن استثماراتهم الصناعية، ودعا رجال الأعمال إلى المبادرة بالاستفادة مما تقدمه كيزاد من مزايا للمستثمرين الألمانيين.

100 شركة

ويبلغ عدد الشركات الألمانية المسجلة في الدولة أكثر من 1000 شركة حالياً. وتضيف كيزاد وميناء خليفة المجاور بعداً اقتصادياً جديداً وتوفر إمكانات هائلة تجتذب الاستثمارات الخارجية، فيما ستصبح واحدة من أكبر المناطق الصناعية في دول التعاون.

وقال كاي أوفه بيورغر العضو المنتدب لشركة تريتون الإمارات، العاملة في مجال تقنيات معالجة المياه: «يهمنا كثيراً أن نعمل في بيئة تنافسية تدفعنا للابتكار». وتعتبر تريتون من المشاريع الناشئة ولديها 80 موظفاً. ونالت شهرتها من خلال تركيب محطة تحلية المياه لشركة الإمارات للألمنيوم (إيمال) أحد المستأجرين الرئيسيين في مجمع صناعات الألومنيوم بكيزاد. وتخطط تريتون لافتتاح مكاتبها في أبو ظبي لتوسيع أعمالها والتركيز بشكل رئيس على قطاعات النفط والغاز والطاقة، وكذلك قطاع الأغذية والمشروبات، ولها مكاتب في ألمانيا، أستراليا، الدانمارك، سنغافورة ودبي.

وقال يوشكا فيشر المستشار ووزير الخارجية السابق لجمهورية ألمانيا الاتحادية: «تمثّل كيزاد مزيجاً متناسقاً من الشركات الكبرى والمشاريع الناشئة بين الصغيرة والمتوسطة، وتكمن أهمية المشاريع الناشئة في أنها تلعب دوراً رئيساً في نجاح الاقتصاد الألماني». وإلى جانب تسليطه للضوء على أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، أكد فيشر على أهمية «الصناعات الخضراء» أو السياسات الصديقة للبيئة التي لم تعد تتعارض مع نجاح الصناعات والأعمال التجارية.

طاقة شمسية

من جانبه، قال الدكتور بيرند كوهلر الرئيس التنفيذي لشركة فينيكس للطاقة الشمسية، المتخصصة في تكامل النظم الكهربائية الضوئية الدولية: رغم انخفاض كلفة خدمات الماء والكهرباء نسبياً في الإمارات، فإنه من المجدي التوجه نحو استغلال الطاقة الشمسية واستثمارها في هذه المنطقة. إنه قرار استراتيجي ربما لا يؤتي ثماره على المدى القصير، ولكن نتائجه على المدى البعيد ستكون باهرة بحق». ولشركة فينيكس أعمال في السعودية وسلطنة عمان، وتسعى في البحث عن فرص الأعمال الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في الإمارات.