اطلع سلطان بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية على سير العمل في تطبيق الخطة الاستراتيجية البحرية في إمارة دبي، والمتمحورة حول تطوير وتنظيم وتعزيز القطاع البحري، وترسيخ مكانة دبي مركزاً بحرياً عالمياً من الطراز الأول.

وجاء ذلك على هامش اجتماع خاص استعرض خلاله مسؤولو السلطة البحرية أحدث المستجدات والتطورات والإنجازات، التي تحققت على مستوى تطوير وتعزيز المزايا التنافسية لإمارة دبي على الصعيد البحري عالمياً وإقليمياً وتوفير البنى الأساسية للارتقاء بالقطاع البحري المحلي، تماشياً مع أعلى المعايير وأفضل الممارسات الدولية. وحقق القطاع البحري المحلي في الآونة الأخيرة قفزات نوعية على صعيد مساهمته المباشرة في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، التي وصلت إلى 4.6%، أي ما يعادل 14.4 مليار درهم.

كما اطلع على مختلف خدمات التسجيل والترخيص البحري التي تقوم بها السلطة في مشروع «مدينة دبي الملاحية». وشدد على أهمية توفير شتى سبل الدعم والتسهيلات لمختلف الشركات البحرية المستثمرة في المدينة والعاملة في دبي، لما لذلك من تأثير إيجابي في القطاع البحري بشكل عام في الإمارة.

وأوضح ابن سليّم أنّ القطاع البحري المحلي يمثل ركيزة أساسية لدفع عجلة النمو المستدام والتنمية الشاملة في المستقبل، وشريكاً رئيساً في تعزيز تنافسية دبي إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أنّ «الاستراتيجية البحرية تكتسب أهمية خاصة باعتبارها الخطة الأولى المتمحورة حول إحداث نقلة نوعية ضمن القطاع البحري في دبي لتفعيل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وترسيخ دوره كونه أحد أبرز القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، تجسيداً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، رعاه الله».

مؤشرات الأداء

وتم استعراض مؤشرات الأداء ومراحل إنجاز استراتيجية القطاع البحري، التي أثمرت حتى الآن نتائج ملموسة على مستوى استحداث لوائح تنظيمية جديدة من شأنها ضمان مطابقة أعلى معايير السلامة البحرية، وأفضل ممارسات العمليات البحرية في إدارة العمليات التشغيلية البحرية، الأمر الذي سينعكس بصورة إيجابية على تعزيز مستويات الإنتاجية والمقوّمات التنافسية للقطاع البحري وخلق بيئة بحرية متكاملة ومستدامة من شأنها الاستجابة بفعالية لمتغيرات الأسواق، ومواكبة الاتجاهات الناشئة، واستقطاب المستثمرين الإقليميين والدوليين، للاستفادة من مكانة دبي المتنامية لاعباً رئيساً على الخريطة البحرية العالمية.

مكونات

وتأتي العمليات البحرية والهندسة البحرية والموانئ والشحن في مقدمة المكوّنات البحرية المساهمة في الاقتصاد المحلي، تليها الخدمات البحرية والترفيهية وخدمات الدعم البحري المختلفة. ولعبت مكوّنات القطاع البحري المحلي دوراً فاعلاً في رفد سوق العمل بأكثر من 75 ألف فرصة وظيفية، تلبّي تطلعات الكوادر البشرية المؤهلة، لا سيّما العمليات البحرية والهندسة البحرية والموانئ، التي استحوذت على 51%، و25% من معدلات التوظيف، ضمن القطاع البحري في دبي.

إحداث تغيير إيجابي

وأشاد ابن سليم بالجهود الحثيثة المبذولة من قبل فريق عمل استراتيجية القطاع البحري لإحداث تغيير إيجابي في الصناعة البحرية بإمارة دبي، عبر سلسلة من المبادرات الرائدة التي تمحورت حول إصدار لوائح تنظيمية وتشريعات متطورة وحديثة، وتطبيق أعلى المعايير المرتبطة بالسلامة البحرية، ووضع برامج لوجستية متكاملة، وتهيئة البنى التحتية في الإمارة في سبيل إرساء ركائز واضحة ومتينة لخلق قطاع بحري متجدد وآمن، يمثل دعامة أساسية لدفع عجلة التنمية.

وتعود النتائج الإيجابية التي تحققت إلى الآن بالدرجة الأولى إلى التعاون البنّاء بين الجهات الحكومية، وغير الحكومية والدعم اللامحدود من قبل المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مؤكداً مواصلة العمل الجاد لتطوير كل مكونات القطاع البحري المحلي وتوظيف الإمكانات الواعدة والفرص الكامنة بالشكل الأفضل في تسريع وتيرة تحول دبي إلى إحدى أبرز المراكز البحرية المتطورة في العالم.

 

مبادرات

جرى الاطلاع على أحدث المنجزات وسير العمل في مختلف مشاريع ومبادرات سلطة مدينة دبي الملاحية، التي تصب جميعها في دعم تطوير قطاع بحري متجدد وآمن في دبي، إذ اطلع على مجريات العمل في العمليات البحرية وتنظيم المراسي في مياه الإمارة، إضافة إلى التعرف إلى أحدث مستجدات السلامة والإرشادات الملاحية، التي تضعها السلطة في البنية التحتية العائدة لسواحل الإمارة ومتابعة آليات عمل ذلك بشكل مستمر مع مختلف فرق العمل ذات الاختصاص.