قال معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة، أمس، إن الوقود الصخري الأميركي باهظ الكلفة بدرجة لا تجعله مصدر قلق لمنظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك". وأضاف المزروعي لرويترز على هامش مؤتمر عن الطاقة في مدينة مراكش المغربية: أعتقد أن النفط الصخري أداة مفيدة وليس تهديدا. لو لم يكن هناك نفط صخري لكان لدينا أسعار متقلبة. وأضاف الغاز الصخري باهظ الكلفة بدرجة لا تجعله مصدر قلق لـ"أوبك" التي لا تزال تركز على الحفاظ على الأسعار عند مستويات ملائمة.

وتابع: أن الإمارات ترى مستوى الطلب العالمي الحالي على النفط في حدود التوقعات، مضيفا أنه لا يزال يتعين على أوبك دراسة الأحوال السياسية وظروف السوق قبل أن تتخذ قراراً بشأن مستوى إنتاجها في اجتماع المنظمة في يونيو. وأوضح أن الإمارات ترى أن السوق تحظى بإمدادات جيدة. وأضاف: يشهد الطلب العالمي نمواً مع بدء التعافي في أوروبا. لم يتراجع النمو في الدول الآسيوية الكبيرة لذا نعتقد أن الطلب لا يزال متوافقا مع التوقعات.

وتشارك وزارة الطاقة في المؤتمر العربي الدولي الثالث عشر للثروة المعدنية الذي بدأت أعماله أمس في مدينة مراكش في المملكة المغربية. ويترأس وفد الدولة إلى المؤتمر وزير الطاقة ويضم الدكتور مطر حامد النيادي وكيل الوزارة وعددا من المسؤولين في إدارة الجيولوجيا والثروة المعدنية في الوزارة بجانب ممثلي مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية وقسم الجيولوجيا في جامعة الإمارات العربية المتحدة.

وقال خالد الحوسني خبير جيولوجي في الوزارة عضو اللجنة التحضيرية لتبادل المعلومات الفنية للمؤتمر، إن المؤتمر فرصة لوزارة الطاقة لاستعراض نشاطها في قطاع الثروة المعدنية خلال فترة 10 سنوات ماضية والتي شملت إنجاز مشروع الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية لأراضي الدولة التي غطت جميع أراضي الدولة بـ 47 خريطة جيولوجية حديثة بمقاييس مختلفة ومسح مغناطيسي جوي تثاقلي، إضافة إلى إصدار دراسات خاصة بمصادر الصخور الصلبة والجيرية والزينة.

من ناحية أخرى، استعرض الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة أمس، مع هارالد فينغر نائب رئيس قسم الدراسات الإقليمية في إدارة الشرق الأوسط وآسيا في صندوق النقد الدولي سياسة الدولة في تنويع مصادر الطاقة وأهم الجهود والمبادرات التي اتخذتها في هذا المجال. كما بحث الجانبان سعي الدولة إلى رفع طاقتها الإنتاجية الى 3.5 ملايين برميل من النفط الخام بحلول عام 2017 وخططها لرفع الطاقة التكريرية إلى نحو 920 ألف برميل يوميا نهاية العام الحالي. وتناول النيادي الترشيد وكفاءة الطاقة وأهميتها في تقليل الاستهلاك في الدولة دون التأثير على نموها الاقتصادي بجانب مشاريع الطاقة المتجددة داخل الإمارات وخارجها وأثرها على نشر تطبيقات الطاقة المتجددة في المنطقة.