يترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وفد الدولة في الاجتماع الرابع للجنة الاقتصادية الإماراتية الكورية المشتركة الذي ينطلق اليوم في العاصمة الكورية سيؤول. وسيبحث الطرفان خلال الاجتماع أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات والقطاعات أبرزها الاستثمارات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والرعاية الصحية والطاقة والتعليم والنقل الجوي والبيئة والابتكار واقتصاد المعرفة والصناعة والسياحة والملكية الفكرية والبنية التحتية والقطاع المالي والتأمين.
وتعد الإمارات حالياً أكبر شريك تجاري لجمهورية كوريا الجنوبية في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وهي ثاني أكبر مزود للنفط لكوريا. وقال معالي المهندس سلطان المنصوري إن العلاقات بين الإمارات وكوريا الجنوبية تمثل نموذجاً للعلاقات المتطورة التي ترتكز على قاعدة من المصالح المشتركة، ولذلك فإنها تنمو باستمرار وتشهد نقلات نوعية في المجالات المختلفة.
وأكد المنصوري حرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) على أن توظف كل علاقاتها الخارجية مع الدول الصديقة وخاصة المتقدمة منها لخدمة أهداف التنمية. وفي إطار هذه الرؤية الحكيمة الصائبة، يأتي اهتمام الدولة بتعزيز علاقاتها مع كوريا الجنوبية بما تمثله من نموذج تنموي وخبرة متقدمة في مجال التكنولوجيا الحديثة يمكن الاستفادة منها في خدمة أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارات.
وقال إن الأرقام تثبت مدى عمق وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية في عام 2012 حوالي 21.977 مليار دولار ويقدر حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين بـ3.236 مليارات دولار منها 2.7 مليار دولار استثمارات الدولة في كوريا وحوالي 0.53 مليار دولار استثمارات كوريا في دولة الإمارات اضافة الى أن عدد المسافرين سنوياً بين الإمارات وكوريا ارتفع من 50 ألفا في 2008 إلى 70 ألفا في 2010، ووصل إلى 100 ألف العام 2012، فيما نما عدد السياح الإماراتيين إلى كوريا في 2012 بنحو 18%. إضافة الى ذلك، ارتفع إجمالي قيمة عقود الشركات الكورية في الدولة بنهاية العام 2012، نحو 103 مليارات درهم (28 مليار دولار) مقابل 94 مليار درهم (25,6 مليار دولار) في عام 2010.
وتفيد الاحصائيات أيضاً بأنه قد تم إبرام عقود بقيمة 20 مليار دولار لتشييد محطات الطاقة النووية السلمية في الإمارات، إلى جانب عقود بقيمة 3,5 مليارات دولار لتشييد مشروعات في مجال الإمدادات والخدمات اللوجستية، كما دخلت لأول مرة الاستثمارات الكورية مجال الضيافة مع نمو عدد الزوار والمقيمين الكوريين في الإمارات بنسبة 200% في غضون أربع سنوات.
ويبلغ عدد الشركات التجارية الكورية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد 102 شركة وعدد الوكالات التجارية 386 وكالة وعدد العلامات التجارية 1056 علامة وفقا لاحصائيات العام 2012.