انطلقت، صباح أمس، أعمال ملتقى التجارة التقني الذي نظمته غرفة التجارة الدولية - الإمارات بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورعاية بنك دبي التجاري وبنك الفجيرة الوطني وأنظمة الصين لخدمات الحلول التجارية. وأكد سعيد عبيد الجروان الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، أن اختيار الإمارات مكاناً لانعقاد أعمال ملتقى التجارة التقني لغرفة التجارة الدولية يعكس سمعتها كأحد أكبر أسواق تمويل التجارة في العالم وصاحبة سمعة عالية بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والتمويل والمعارض والمؤتمرات والفعاليات الدولية.
وقال الجروان إن هذا التجمع العالمي لأبرز الخبراء والمختصين في مجال تمويل التجارة على أرض الإمارات يساهم في تبادل الخبرات والمعرفة وإيجاد حلول لتحديات هذا القطاع الحيوي، مؤكدا أن الملتقى سيساهم في تعزيز الشراكة بين غرفة التجارة الدولية الإمارات وغرفة التجارة الدولية بباريس.
تحولات غير مسبوقة
وأضاف أن الاقتصاد العالمي شهد تحولات غير مسبوقة نتيجة للتطور الذي شهده أحد أهم قطاع الخدمات ألا وهو قطاع الاتصالات والمعلومات الذي ساهم في تسهيل عملية التبادل التجاري بين الدول. كما أن قطاع الخدمات ساهم وبشكل كبير في نشاط الإنتاج بدءاً من البحث والتطوير إلى التمويل والنقل التوزيع والتسويق..
مشيرا إلى أن قطاع الخدمات يحتل أهمية كبيرة خاصة في الدول النامية، إذ يساهم هذا القطاع بأكثر من نصف الناتج المحلي في العديد من الدول وفي ضوء هذه الأهمية فإنه على الحكومات أن تولي هذا القطاع الرعاية التامة وأن تجعله أكثر انفتاحاً.
تحديات
وأوضح الجروان أن المشاركين بالملتقى يناقشون مجموعة من المواضيع، لا سيما تلك المتعلقة بالتحديات التي تواجهها صناعة تمويل التجارة في العالم، حيث ستتمحور المواضيع المناقشة حول الأفكار الاستراتيجية للجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية ..
والتي تشمل النظرة العالمية للأسواق والابتكار في تمويل التجارة والمواءمة بين الممارسات التجارية والقواعد الموحدة لطلب الضمانات 758 والممارسات المصرفية الدولية الموحدة في منطقة الشرق الأوسط وقواعد لجنة بازل 3 للتجارة وتأثير غسل الأموال والعقوبات الاقتصادية العالمية على التجارة.. فضلاً عن تطوير مصطلحات مشتركة لتمويل سلسلة الإمداد والتوزيع وتأثير متطلبات معرفة العميل والعقوبات على الأعمال والقواعد واعتماد آلية جديدة للمنازعات والخبرات ومجالس المنازعات.
من جانبه قال ثري سينشل مدير أول سياسات اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية، إن اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية نجحت في تعزيز مكانتها كمنتدى عالمي بارز في صناعة تمويل التجارة وهي تلعب دورا أساسيا في صياغة القواعد والمعايير التي تعتمدها الأعمال.
ونوه إلى أن اللجنة المصرفية لغرفة التجارة الدولية تعتبر الهيئة الأساسية العالمية لوضع القواعد لصناعة الخدمات المصرفية والتي نجحت في استقطاب أكثر من 600 عضو من 100 دولة. واكتسبت على مدى أكثر من ثمانية عقود منذ تأسيسها سمعة عالمية كأكثر جهة موثوقة في مجال تمويل التجارة وهي تعتبر أكبر لجنة في غرفة التجارة الدولية.
100 مشارك
وجذب هذا الملتقى أكثر من 100 مشارك يمثلون كبار الخبراء لغرفة التجارة الدولية حول العالم، بالإضافة إلى ممثلين عن منظمة التجارة الدولية والبنك الدولي وخبراء المصارف والمهتمين بالتجارة والأسواق المالية والخدمات المصرفية وممثلين عن كبرى الشركات والمصارف والمؤسسات المالية الإماراتية واللجنة المصرفية الوطنية الإماراتية لغرفة التجارة الدولية.
إيجابيات
وأوضحت أندريا هوبتمان رئيس فريق العمل لطلب الضمانات عضو اللجنة التنفيذية لغرفة التجارة الدولية، أن القواعد الدولية الموحدة لطلب الضمانات المطبقة من عام 2010 بها العديد من الإيجابيات لتجاوز بعض ما كان موجودا في النظام السابق «1992» ولا بد من القول أن نظام «يو أر دي جي 758» يحقق التوازن بين المصالح المشروعة لكل الأطراف كمقدم الطلب والضامن والمستفيد من الضمان أو الضمان المقابل..
ويتميز هذا النظام بأنه أكثر وضوحا وأكثر دقة وبه تفاصيل شاملة تتناول كل مراحل دورة التنفيذ وكل هذه التفاصيل مفيدة لكافة الأطراف مع العلم أنها قد لا تتوفر في تلك الضمانات والضمانات المقابلة التي لا تحكمها قواعد «يو آ ر دي جي 758». وتنطبق القواعد الدولية الموحدة لطلب الضمانات «يو أر دي جي 758» على الضمانات والضمانات المقابلة شريطة أن تتم الإشارة في هذه العقود «الخاصة بالضمانات والضمانات المقابلة» إلى تطبيق القواعد الموحدة لطلب الضمانات «يو أر دي جي 758».
معايير بازل
وناقش الملتقى التأثير الكبير للمعايير الجديدة لـ«بازل 3» على أسس وخطط العمل المصرفي خلال الفترة القادمة لأنها تلزم المصارف بالاحتفاظ بقدر أكبر من حقوق الملكية بهدف تحصين نفسها ضد الأزمات المالية في المستقبل والتغلب بمفردها على تلك الأزمات دون مساعدة من الحكومات والمصارف المركزية.
وتكمن خطورة معايير «بازل 3» في إلزامها المصارف بالاحتفاظ برأسمال أساسي من المستوى الأول والذي يتكون من رأس المال المدفوع والاحتياطيات بنسبة 5ر4 بالمائة من إجمالي الأصول والالتزامات العرضية المرجحة بأوزان مخاطر بالمقارنة مع 2 بالمائة حالياً طبقاً لمقررات بازل 2.
ممارسات مصرفية موحدة
وتطرق الملتقى للممارسات الدولية المصرفية الموحدة وذلك من خلال إلقاء الضوء على كيفية تطبيق الممارسات المصرفية الدولية الموحدة في تفحص مستندات الاعتمادات الائتمانية، بالإضافة إلى تحليل قضايا نزاعات حديث وتسليط الضوء على الدروس المستفادة من الممارسات السابقة في المستندات المتناقضة. وأكد المشاركون أن هذا الملتقى سيساعد المصدرين والعاملين بالتجارة والمصرفيين على التعرف على كيفية تفادي المخاطر المرتبطة بالمستندات الائتمانية وتسهيل ممارسة الأعمال ضمن أطر واضحة تضمن الشفافية لجميع الأطراف المعنية.
