تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، احتفلت الوزارة، متمثلة بإدارة حقوق الملكية الفكرية، باليوم العالمي لحماية الملكية الفكرية، والذي صادف أمس 26 أبريل، وحمل هذا العام شعار الأفلام "هواية عالمية".
وقال الدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية: تأتي احتفالات الوزارة في إشارة واضحة على مدى اهتمامها بشكل خاص، وحكومة دولة الإمارات بشكل عام، بتعزيز الوعي حول أهمية الملكية الفكرية في شتى المجالات الاقتصادية والفكرية والعلمية، وضمان صون حقوق أصحاب العلاقة، وتشجيع الابتكار في بيئة من الشفافية والإبداع الذي يسودها وينظمها القانون ،وان الإمارات تحترم حقوق الملكية الفكرية وتحميها بموجب دستورها.
واشار الحوسني الى إن هذه المناسبة تأخذ طابعاً هاماً على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث نؤكد من خلالها على ما حققته بلادنا في فترة قياسية من تقدم نوعي في مجال حقوق الملكية الفكرية، حيث بلغ عدد طلبات تسجيل براءات الاختراع 1426 في العام الماضي 2013 م، وبلغ عدد طلبات النماذج الصناعية المقدمة خلال العام الماضي 544 طلباً، في حين بلغ عدد طلبات التسجيل في العلامات التجارية 19189 طلباً، وتم تسجيل 13336 علامة، وحقوق المؤلف 777 طلباً في عام 2013.
إضافة إلى تطور التعاون بشكل واضح مع الشركاء الاستراتيجين، كدوائر التنمية الاقتصادية، وغرف التجارة، والمجلس الوطني للإعلام، وسواها من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، فــي إطار تعزيز إجراءات وممارسات حماية الملكية الفكرية.
وعلى صعيد تميز الإمارات عربياً ودولياً في مجال حماية الملكية الفكرية وتشجيع الابتكار، قال الحوسني: "لقد حلت دولة الإمارات في المركز الخامس عشر على مؤشر مركز حماية حقوق الملكية الفكرية العالمي، التابع لغرفة التجارة الأميركية، والصادر في يناير الماضي 2014، متفوقةً على دول عالمية كبرى، كالصين والبرازيل.
وهي الدولة الشرق أوسطية الوحيدة في قائمة الدول التي يتضمنها المؤشر، يضاف إلى ذلك وصول الإمارات إلى المرتبة 38 عالمياً والأولى إقليمياً على مؤشر الابتكار العالمي 2013، الصادر عن "إنسياد" ومنظمة الملكية الفكرية العالمية وجامعة جونسون كورنيل، ومع كل من تم إنجازه، إلا أننا نطمح للمزيد من بذل الجهد في هذا المجال للوصول إلى الرقم واحد عالمياً، بما يتسق مع توجهات حكومتنا الرشيدة وأجندتنا الوطنية والتحول إلى اقتصاد مبني على المعرفة وفق رؤية الإمارات 2021".
دعم الإبداع والابتكار
وأضاف الحوسني: "إن وزارة الاقتصاد، وفي إطار تلك الرؤية، تسعى إلى تعزيز بيئة الأعمال القائمة على دعم الإبداع والابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية، عبر تطوير النظم الإدارية والقــوانين واللوائح التشريعية، وتدعيم البنية التحتية التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وبناء اقتصاد تنافسي مستدام وعالي الإنتاجية، والذي ينسجم مع رؤية وزارة الاقتصاد الرامية إلى تحقيق اقتصاد تنافسي عالمي ومتنوع، وبقيادة كفاءات وطنية تتميز بالمعرفة".
وحول التشريعات التي سنتها الدولة ومدى تطورها وملاءمتها للتوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات، قال الدكتور علي الحوسني: "إن تطور تشريعاتنا هو السبيل إلى تأكيد سيادة القانون، ورفع مستوى التنافسية لاقتصادنا الوطني، وبموجب تلك التشريعات التي تحمي الاستثمار في الابتكار والاختراع بمختلف أنواعه ومجالاته، سيزدهر اقتصادنا ويحقق المرتبات العليا التي نطمح لها، من هنا.
فإن الوزارة، وبناء على تعليمات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، قامت برفع مشروع تعديل القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002، بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، إلى اللجنة الفنية للتشريعات.
تعزيز التعاون
وأكد الحوسني أن هناك عدداً من قوانين الملكية الفكرية المطبقة حالياً في دولة الإمارات، وهي في ثلاث مجالات: القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002، في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة وتعديلاته.
القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 1992، في شأن العلامات التجارية وتعديلاته. وأخيراً القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002، بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وتعديلاته.
قوانين الدولة
وقال في هذا الصدد: "لقد وقعت الإمارات على اتفاقية الانضمام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو) في عام 1974، وتلتها بعدة اتفاقيات دولية مشابهة. كما أن احترام دولة الإمارات للملكية الفكرية، يظهر جلياً في قوانين الدولة المختلفة، وعلى رأسها دستور الدولة، والذي كفل وحمى الملكية الفكرية".
مضيفاً أن دولة الإمارات تولي اهتماماً بالغاً لتوطيد أطر التعاون والتنسيق المشترك مع الدول الرائدة عالمياً على صعيد الملكية الفكرية، والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية المتعارف عليها في هذا المجال، حيث وقعت وزارة الاقتصاد عدداً من الاتفاقات مع بعض الدول الرائدة في هذا المجال.
ومنها كوريا الجنوبية وفرنسا، وأشار إلى حرص الوزارة على اتباع أفضل الممارسات بمجال حماية الملكية الفكرية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بهذا الخصوص، ومن هنا، قامت دولة الإمارات أيضاً بتوقيع العديد من الاتفاقيات على هذا الصعيد.
ومنها اتفاقيتان مع كوريا الجنوبية والنمسا بخصوص الفحص الفني لبراءات الاختراع وتسجيلها، وتهدف تلك الاتفاقيات إلى حماية حقوق الملكية الفكرية لأصحاب الابتكار والاختراع، وبالتالي، ضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو الدولة.
الاتفاقيات الدولية
كما أشار الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية، إلى أن دولة الإمارات وقعت أيضاً عدداً من الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الملكية الفكرية، كان أهمها في مجال حق المؤلف: اتفاقية بيرن بشأن حماية المصنفات الأدبية والفنية في سنة 2004.
واتفاقية روما بشأن حماية فناني الأداء ومنتجي التسجيلات الصوتية وهيئات الإذاعة في سنة 2004. واتفاقية الويبو لحقوق المؤلف (WCT) في سنة 2004. واتفاقية الوايبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي (WPPT) في سنة 2005.
في حين كانت أهم الاتفاقيات الدولية في الملكية الصناعية والعلامات التجارية، هي: اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة Trips في سنة 1994. واتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية في سنة 1996. معاهدة التعاون بشأن البراءات في سنة 1998.
أفضل التطبيقات
نوه الدكتور علي الحوسني بحرص وزارة الاقتصاد على انتهاج أفضل تطبيقات وممارسات في مجال براءات الاختراع، لما لها من دور أساسي في تحفيز الإبداع والابتكار وبناء الاقتصاد المعرفي المستدام، مؤكداً على تشديد معالي وزير الاقتصاد بأن هذا التوجه يأتي على رأس أولويات الوزارة في المرحلة المقبلة.
حيث قامت الوزارة بعدة خطوات لدخول عالم التكنولوجيا في ما يتصل بمجال حقوق الملكية الفكرية، ففي عام 2011 توقيع مذكرة تعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) لاستخدام برنامج لتسجيل العلامات التجارية (IPAS)، حيث تعتبر دولة الإمارات الأولى على مستوى الوطن العربي التي تستخدم هذا البرنامج، في الوقت الذي تسعى فيه المنظمة لتعميم هذه التجربة على مستوى الدول العربية،

