تسلمت مطارات أبوظبي الأحد الماضي الموافقة من حكومة أبوظبي على ثلاثة مشاريع داعمة للخطة التوسعية الشاملة للبنية التحتية لمطار أبوظبي الدولي. وتعد هذه المشاريع من العناصر الرئيسة لضمان توفير الطاقة الاستيعابية الكافية التي تتناسب مع النمو المتوقع في حركة الطائرات وأعداد المسافرين في مطار أبوظبي الدولي، كما تتماشى مع خطط وسير أعمال البناء في مبنى المطار الجديد والمزمع افتتاحه في يوليو 2017. وشملت هذه المشاريع مواقف جديدة للطائرات، ونظاماً آلياً لنقل المسافرين، ونفقاً تحت المدرج الجنوبي، لتبلغ القيمة الإجمالية لها 1,645 مليار درهم.
ففي إطار سعي مطارات أبوظبي لتقديم التجربة الأفضل في السفر عبر مطار أبوظبي الدولي، تقوم باستمرار بدراسة واقع نمو حركة السفر عبر الإمارة واستراتيجية الناقل الوطني، الاتحاد للطيران، في النمو من خلال زيادة عدد الوجهات والطائرات، وعليه تضع خطط تطوير مرافقها، لتواكب الارتفاع المتوقع في أعداد المسافرين والطائرات. وتشير التوقعات التي تم تحديثها لعام 2013، إلى زيادة عدد المسافرين بنسبة 30% عند افتتاح مبنى المطار الجديد مقارنة بتوقعات عام 2011 لأعداد المسافرين.
وقال علي ماجد المنصوري، رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي، «نعتز بالثقة والاهتمام اللذين توليهما حكومة أبوظبي بمطارات أبوظبي، ودورها في تطوير قطاع النقل الجوي في الإمارة والدولة، وذلك من خلال دعمها المستمر لجميع مبادراتنا ومشاريعنا الساعية لتقديم بنية تحتية تدعم نمو قطاع الطيران في المنطقة، وتفوق بكفاءة أدائها وجودتها أرقى المرافق على مستوى العالم، وتقدم صرحاً حضارياً تفخر به الأجيال المقبلة».
ومن ضمن المشاريع التي تمت الموافقة عليها بناء تسعة مواقف للطائرات جديدة، تتناسب مع الطائرات ذات الحجم الكبير، وتشهد أعدادها نمواً في مطار العاصمة. وقد بدأت أعمال الإنشاءات في هذه المواقف، على أن يتم تشغيلها تدريجياً بدءاً من الربع الأخير من هذا العام.
كما تمت الموافقة على تشييد نظام آلي لنقل المسافرين بواسطة قطار من مبنى المطار الجديد إلى مباني المطار التي من المتوقع بناؤها مستقبلاً. فحسب توقعات نمو حركة المسافرين عبر أبوظبي، فسيكون هناك حاجة إلى تطوير مباني مسافرين جديدة لمطار أبوظبي الدولي، لتضيف سعة استيعابية إضافية لما سيقدمه مبنى المطار الجديد، وذلك بعد سنوات من افتتاحه. وقد ارتأت مطارات أبوظبي أنه من العملي بناء هذا النظام في الوقت الحاضر، وذلك للاستفادة من الأعمال القائمة في المبنى الجديد وساحات الطائرات الخاصة به، إذ إنه سيصبح هذا المشروع صعب التنفيذ، في حال أُجّل لبعد افتتاح المبنى في 2017. وشملت الموافقات الصادرة مشروع إنشاء نفق تحت المدرج الجنوبي، ليصل مبنى المطار الجديد بمباني المطار الحالية، ما سيسهم في فعالية تشغيل مطار أبوظبي الدولي بكامل طاقته الاستيعابية من خلال مرافقه كافة. وستتم أعمال إنشاء هذا النفق فوراً، للاستفادة من إغلاق المدرج الجنوبي منذ بداية العام لتوسعته وتحسين مرافقه. وسيمتد طول هذا النفق على 720 متراً وبعرض 38 إلى 46 متراً.