كشف أحدث تقارير إرنست ويونغ حول الأسواق سريعة النمو عن استمرار النمو القوي في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أنه من المتوقع للنمو الاقتصادي في الإمارات أن يزداد بمعدل وسطي قدره 4.3% خلال السنوات الأربع المقبلة مدفوعاً إلى حد كبير بفوز ملف دبي لاستضافة فعاليات معرض إكسبو الدولي 2020.
كما توقع التقرير أن يكون النمو في الإمارات خلال العام الجاري بنسبة 4.1% فيما ستشهد قطر نمواً بنسبة 6.0%، والسعودية بنسبة 4.3%.
ومع بقاء مستويات الثقة عالية، رفعت إرنست ويونغ توقعاتها بشأن نمو الإمارات على المدى المتوسط. وعلى الرغم من تركز فوائد استضافة هذا الحدث في إمارة دبي بشكل رئيسي، إلا أن إرنست ويونغ تتوقع أن ينتج عن ذلك نمو إضافي في الإمارات الأخرى. كما سيحفز ملف الاستضافة الناجح النمو في القطاع غير النفطي بما في ذلك زيادة الإنفاق على مشاريع البناء والسياحة والضيافة.
تنويع الاقتصاد
وقال بسام حاج، رئيس أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ارنست ويونغ: "سيبقى النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي قوياً مع نهوض المنطقة مجدداً كمركز عالمي قوي النفوذ من حيث التجارة بين آسيا وأوروبا وإفريقيا وأميركا الشمالية. ويبقى التحدي الرئيسي أمام دول مجلس التعاون الخليجي هو مواصلة تنويع اقتصاداتها والاستثمار في قطاعاتها غير النفطية المتنامية."
وأشار التقرير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بمعدل 4.3% خلال عامي 2014 و2015، مع نمو القطاع غير النفطي بمعدل وسطي 4.7% خلال نفس الفترة. وفي حين إن هذه المعدلات المتوقعة تعكس تباطؤاً طفيفاً قياساً بالفترة الممتدة من 2010 إلى 2012، إلا أن النمو لا يزال قوياً في القطاع غير النفطي وسيواصل دعم المملكة في تنويع اقتصادها.
ولا تزال التوقعات الاقتصادية في قطر إيجابية أيضاً، مع توقع زيادة النمو بمعدل وسطي 6.0% خلال الفترة من عام 2014 وحتى 2017. وتوقع التقرير أن يفوق نمو القطاع غير النفطي على وجه التحديد 10% هذا العام، مصحوباً بزيادة سكانية سريعة من شأنها زيادة الاستهلاك المحلي.
ويعزى هذا النمو إلى حد كبير إلى تمويل البنية التحتية، والتي ستشكل محرك الإنفاق على قطاعات السياحة والضيافة ومشاريع البناء. وتشمل مشاريع البنية التحتية الرئيسية مترو الدوحة ومطار حمد الدولي.
أسواق ناشئة
واختتم بسام قائلا: "لا تزال الأسواق الناشئة تحتل مراكز بارزة في دراستنا، على خلفية الإمكانات التي تظهرها والتحديات التي تثيرها. فالشركات والحكومات تنظر بشكل إيجابي إزاء الفرص التي يمكن أن تحدد مستقبل أسواقها وشعوبها.
ولكن ينبغي على الشركات، التي تسعى إلى تأسيس أو توسيع أو الحفاظ على مصالحها في الأسواق الناشئة، توسيع آفاق رؤيتها إلى مدى أطول، لا سيما مع التوقعات بأن تحدد الأسواق الناشئة المكانة العالمية لتلك الشركات".
