أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات إعلان وخطة عمل دبي 2014 للفترة بين (2014 2018)، وذلك في نهاية أعمال المؤتمر العالمي لتنمية قطاع الاتصالات الذي استضافه مركز دبي التجاري العالمي بالفترة 30 مارس - 10 أبريل الجاري، وأسفر عن جملة قرارات مهمة على الصعيد العالمي فيما يختص بتنمية قطاع الاتصالات والمعلومات. وقد شهدت دورة المؤتمر لهذا العام، والذي يقام مرة كل أربع سنوات بتنظيم من قبل مكتب قطاع التنمية في الاتحاد الدولي للاتصالات، مشاركة مميزة من 137 دولة عضو بالاتحاد، إضافة إلى 51 وزيراً للاتصالات والمعلومات فضلاً عن 1314 من أصحاب الشأن والقرار.

وانطلق المؤتمر بكلمة افتتاحية ألقاها محمد أحمد القمزي، رئيس مجلس إدارة "هيئة تنظيم الاتصالات" أكد من خلالها الأهمية الاستراتيجية لانعقاد هذا المؤتمر في الإمارات، منوهاً بضرورة لقاء المجتمع الدولي في مثل هذه المؤتمرات العالمية للاتحاد الدولي للاتصالات لمناقشة آخر التطورات على الساحة الدولية والإقليمية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

بنود وتوصيات

وأصدر الاتحاد في نهاية أعمال المؤتمر إعلان وخطة عمل دبي 2014 للفترة بين (2014 2018) والتي تتضمن 20 بنداً وتوصية ركزت على:

"اعتبار توفير الاتصالات والمعلومات وتقنيات الاتصالات بأسعار معقولة عالمياً أمراً ضرورياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أنه يشارك في بناء الاقتصاد العالمي ومجتمع المعلومات. إن انتشار أنظمة الاتصالات والمعلومات وتقنيات الاتصالات وتطبيقاتها والخدمات الخاصة بها يخلق فرصاً اجتماعية واقتصادية جديدة لجميع سكان العالم". وتشمل خطة عمل دبي حزمة من الإجراءات لدعم التنمية الشاملة والمنصفة والمستدامة وغير المكلفة لشبكات وتطبيقات وخدمات قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لصالح البلدان النامية والأقل نمواً.

مبادرات إقليمية

واعتمد المؤتمر عدداً من المبادرات الإقليمية الخاصة بكل منطقة جغرافية، ويهمنا هنا بطبيعة الحال ما يتعلق بالمنطقة العربية والتي تم إقرارها في مضمون القرار رقم (18) المعدل والناجم عن هذا المؤتمر.

وقال المهندس ناصر بن حماد، مدير أول علاقات دولية في "هيئة تنظيم الاتصالات" والمشرف على تنظيم استضافة أعمال المؤتمر مع الاتحاد الدولي للاتصالات: "يشكل اعتماد المبادرات الخاصة بالوطن العربي أحد أهم النتائج الإيجابية التي تحققت من خلال هذا المؤتمر، حيث تم بالإجماع موافقة المؤتمر على ورقة العمل المقدمة من قبل المجموعة العربية في هذا الشأن".

وأضاف: "تعكس هذه المبادرات الإقليمية المعتمدة من المؤتمر رؤية المنطقة العربية لمستقبل قطاع تنمية الاتصالات للفترة المقبلة، والاحتياجات الاستراتيجية المهمة للمنطقة من جراء المشاريع التي سوف يتم إطلاقها بناءً على هذه المبادرات خدمة لأهداف التنمية المستدامة في قطاع الاتصالات والمعلومات. حيث كانت من بين هذه المبادرات الخمس للمنطقة العربية مبادرة خاصة بالتعلم الذكي والتي تم تقديمها سابقاً إلى الفريق العربي كمساهمة واقتراح من جانب هيئة تنظيم الاتصالات بالتنسيق مع برنامج الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتعلم الذكي".

لجنة عليا

وتم تشكيل لجنة عليا من قبل مجلس الوزراء برئاسة الدكتور عبدالقادر الخياط عضو مجلس إدارة الهيئة ورئيس صندوق دعم الاتصالات وتقنية المعلومات وعضوية وليد المنصوري عضو مجلس إدارة الهيئة وعضوية المدير العام للهيئة وبعض الجهات المعنية بالدولة كوزارة الخارجية ووزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب وشرطة دبي ممثلة بجهاز حماية المنشآت. وقد تولت اللجنة مهمة الإشراف على استضافة المؤتمر والتنسيق والتعاون مع باقي الجهات المعنية بالدولة نحو استضافة ناجحة وتوفير متطلبات الاتحاد الدولي للاتصالات البروتوكولية واللوجستية والتقنية.

 قائمة المرشحين للمناصب القيادية

 اعتمد المؤتمر قائمة المرشحين للمناصب القيادية في قطاع تنمية الاتصالات بالاتحاد الدولي، وضمت القائمة مرشحي الإمارات الذين مثلوا المجموعة العربية، وقد تم ترشيح ممثل الدولة في الاتحاد الدولي للاتصالات المهندس محمد المزروعي من القوات المسلحة لعضوية الفريق الاستشاري لقطاع تنمية الاتصالات، كما تم ترشيح المهندس ناصر المرزوقي ممثل الدولة في الاتحاد الدولي للاتصالات لعضوية اللجنة الدراسية الثانية في قطاع تنمية الاتصالات.

وأعرب محمد ناصر الغانم، عن سروره قائلاً: "يأتي ترشح الإمارات لشغل عضوية اثنين من أهم اللجان والفرق العاملة ضمن قطاع تنمية الاتصالات نتيجة للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لدعم أعمال الاتحاد الدولي للاتصالات وقطاع تنمية الاتصالات". أما فيما يخص ترشح الإمارات للانتخابات في مدينة بوسان، كوريا الجنوبية في أكتوبر لعضوية كل من مجلس الاتحاد الدولي للاتصالات وعضوية مجلس لوائح الراديو صرح: تشكل استضافة أعمال المؤتمر العالمي لتنمية قطاع الاتصالات في الإمارات مؤشراً مهماً على ثقة منظمة الاتحاد الدولي وكل الدول الأعضاء فيه وثقة قيادة الاتحاد بقدرة الإمارات .

جدول الأعمال

تطرق المؤتمر في دورته السادسة لهذا العام، والتي تقام تحت شعار "النطاق العريض في خدمة التنمية المستدامة" إلى جملة واسعة من القرارات الدولية والتوصيات ذات الصلة والشأن بقطاع تنمية الاتصالات، وشكلت هذه القرارات الدولية وعددها 74 قراراً محوراً مهماً لأعمال المؤتمر وركناً أساسياً للمداولات والنقاشات بين الحاضرين والمشاركين من مختلف دول العالم والذين وفدوا إلى دبي. وأظهر الأعضاء بالاتحاد تفاعلا في مناقشة جميع القضايا والبنود المطروحة على جدول الأعمال.