أظهر تقرير لشركة كلاتونز المستقلة المتخصصة في مجال التقييمات العقارية، عن سوق العقارات التجارية في أبوظبي خلال فترة ربيع 2014، تفوق العرض على الطلب في السوق العقارية بالإمارة ما دفع المستأجرين للبحث عن العقارات المميزة، مع استقرار مستوى الإيجارات الخاص بالعقارات الفاخرة في السوق لكن الآفاق تبقى إيجابية.

وأكد التقرير أيضاً أنه مع بقاء إيجارات الشقق ضمن مستويات ثابتة، لا يزال المستأجرون هم المتحكمون في السوق، إذ يتمتعون في الوقت الراهن برفاهية الاختيار من بين أفضل العروض، ونتيجة لذلك حافظت الوحدات ذات الجودة العالية والموقع المتميز على مستويات مرتفعة من الطلب، ووصل متوسط إيجار العقارات المكتبية المميزة في الربع الأول من العام إلى 1850 درهماً للمتر المربع.

ويستبعد التقرير أي ارتفاع في مستويات الطلب على المساحات المكتبية هذا العام، لكنه يشير إلى أن التدفق المستمر للطلب على المكاتب لا سيما من القطاع العام سيسهم في المحافظة على إيجارات الوحدات المميزة. وقال ستيف مورجان، الرئيس التنفيذي لشركة كلاتونز الشرق الأوسط:

«شهدنا في الفترة الأخيرة اتساع الفجوة بين العقارات المكتبية ذات الجودة المرتفعة والأخرى الأقل جودة، ونتوقع أن تستمر هذه الفجوة في الاتساع. ومع استقرار الإيجارات بالنسبة للعقارات الفاخرة، فإن أغلبية المستأجرين يأملون في بالاستفادة من هذه الحال، والانتقال إلى أماكن توفر المزيد من الجودة، وبناء على ذلك، فمن المتوقع أن تكون مواقع العقارات المكتبية المرموقة مثل برج كابيتال، وكابيتال سنتر، وبرج مركز التجارة العالمي، وبرج لاند مارك، من بين المواقع التي سيتم إشغالها سريعاً».

المنطقة المالية الحرة

وينظر الكثيرون إلى ظهور المنطقة الحرة الأولى في إمارة أبوظبي في مربعة الصوة مؤشراً إيجابياً بالنسبة لسوق المساحات المكتبية في أبوظبي. ومن المرجح أن تساعد هذه المنطقة المالية العالمية الحرة على اجتذاب الشركات الكبرى من حول العالم إلى السوق المحلية ..

وذلك بعد أن يتم تدشينها رسمياً، وهو الأمر الذي يوضح التقرير أنه سيساعد بلا شك على تطوير قاعدة المستأجرين وإيجاد الزخم المطلوب للنمو الاقتصادي المستدام الذي يعاني في الوقت الراهن من حالة هدوء، كما يتوقع أن تتسع الفجوة بين العقارات الفاخرة والمتوسطة مع زيادة الإيجارات في عقارات مربعة الصوة إلى مستويات أعلى مقارنة مع العقارات المماثلة لها في أماكن أخرى بالإمارة.

المناطق الصناعية

وفي السياق ذاته، لم تطرأ أي متغيرات على سوق الإيجارات في المواقع الصناعية الفرعية من أبوظبي ولذلك للربع الثالث على التوالي، بينما حافظت مدينة خليفة الصناعية «كيزاد» على نشاطها، حيث تشهد مساحات الأراضي هناك وخصوصاً تلك التي يتركز عليها الطلب، المزيد من التركيز من قبل المستأجرين الذين يتوسعون في أنشطتهم الصناعية، فضلاً عن اجتذاب المدينة للمزيد من المستأجرين عبر موقعها المتميز في منتصف الطريق بين مدينتي أبوظبي ودبي.

واختتم مورجان قائلاً: «يبقى سوق العقارات التجارية في أبوظبي مستقراً، لكن مع مؤشرات التعافي الاقتصادي وتدفق الاستثمارات على مشاريع البنية التحتية الكبرى، فإن نظرتنا المستقبلية تجاه السوق تتسم بالإيجابية والتفاؤل بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي».

مشاريع

 تمهد مشاريع البنية التحتية لوسائل النقل والمواصلات المتعددة الطريق أمام مستقبل صناعي باهر، وخصوصاً مشروع شركة الاتحاد للقطارات الذي يتخذ من منطقة إيكاد قاعدة لعملياته، حيث توقع تقرير «كلاتونز» أيضاً ارتفاعاً حاداً في مستويات الطلب في هذه المنطقة، حيث سيتطلع المصنعون والموزعون إلى إيجاد موطئ قدم لهم بالقرب من هذا المركز، الذي سيحتضن أول خطوط سكك حديدية لقطارات الشحن في الإمارات.