قدم عدد من خبراء ديلويت وجهات نظر عن التغيرات التي ستشهدها دبي بعد الفوز بتنظيم معرض اكسبو 2020، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه مجالس الإدارة في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع اقتراب العد العكسي لتطبيق قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية.
ويعتقد الخبراء أنّ معرض إكسبو 2020 سيشكّل "تحولاً أساسياً في قواعد اللعبة بالنسبة إلى دبي" بسبب التغيرات الملحوظة التي سيطرحها هذا الحدث- من حيث الفرص أو التحديات وذلك في معظم الصناعات والقطاعات التي قد تنعكس على دول أخرى في المنطقة.
وقال معتصم دجاني، الشريك الإقليمي المسؤول عن ديلويت الإمارات: من الواضح أنّ إكسبو 2020 هو أكثر من مجرّد معرض للقطاعات التجارية والتكنولوجية والبني التحتية - أياً كان حجم هذه القطاعات.
إذ إن دبي ستصبح بحدّ ذاتها عنصراً أساسياً من عناصر النمو العالمي المستقبلي، حيث تجتمع فيها قطاعات الطاقة والموارد المستدامة، مع قطاعات التواصل والمواصلات وخدمات النقل للأفراد والسلع والخدمات في أسواق مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، بالاضافة إلى مبادرات الريادة الفاعلة في دبي هذه المدينة الفريدة التي أصبحت مثالاً حيوياً لتحقيق الإنجازات في كل من هذه القطاعات".
استثمارات
من جانبه ركز همفري هاتون، الرئيس التنفيذي لديلويت كوربوريت فاينانس ليمتد، على الاستثمارات الدولية التي تشهدها المنطقة، مضيفاً أنّ استضافة إكسبو 2020 في دبي "ستساهم في تعزيز مكانة دبي كقاعدة لاستقطاب الشركات الأجنبية التي ترغب في الاستثمار في الشرق الأوسط.
كما أشار أنيس صادق، الشريك المسؤول لديلويت دبي إلى أنّ "المسألة لا تتطلب أكثر من تحليل سريع لزيادة عدد الزوّار الدوليين بمعدّل 20 مليون زائر على مدى ستة أشهر، لكي ندرك أهمية وضرورة الاستثمار بكثافة في قطاع السياحة والفنادق وفي البنية التحتية".
خطة مستقبلية
أمّا من الناحية الاستراتيجية، فقال راشد بشير، الشريك المسؤول عن قسم الخدمات الاستراتيجية في ديلويت الشرق الأوسط: من الضروري تطوير خطة مستقبلية تهدف إلى تعزيز قدرات المعرض للعب دور المحفّز على المدى الطويل في عملية تحويل اقتصاد دبي".
تقرير
وأدرجت هذه التحاليل لخبراء ديلويت في تقرير "معرض إكسبو 2020 يغيّر قواعد اللعبة في دبي" الذي نشر في مجلة "ميدا إيست بوينت أوف فيو" الدورية لربيع 2014 والصادرة عن ديلويت الشرق الأوسط وتتضمّن بالإضافة إلى ما تقدّم وجهات نظر شركاء ديلويت وخبرائها في مختلف الصناعات على غرار سينتيا كوربي، وأكبر أحمد، وجيسديف ساغار حول تأثير إكسبو 2020 على كل من قطاعات البناء، والخدمات المالية، والبنى التحتية والمشاريع الكبرى.
ويتضمّن هذا العدد أيضاً من المجلة مقالاً حول تقديمات دول مجلس التعاون الخليجي في قطاع التربية والتعليم.
ويتحدّث ريتشارد باريت، المسؤول عن الخدمات الاستشارية في قطاع المهارات التربوية في ديلويت الشرق الأوسط، في مقاله "وماذا بعد استكمال الدراسة؟" قائلاً: "حكومات مجلس التعاون الخليجي ملتزمة بسياسات تأمين فرص وظيفية للشابات والشباب في المنطقة، إلا أن قطاع الشباب مازال يركّز على وظائف القطاع العام في وقت نشهد شحّاً في العناصر التي تتمتّع بالمؤهلات التقنية المطلوبة".
دراسة
بالمقابل، تحقق النساء في المنطقة تقدّماً في مجال الريادة مع وصول نسبة النساء في الشرق الأوسط في هذا المجال إلى حوالي 15 20%.
وتشكّل هذه الخلاصات محور نقاش فانيسا بورشرز ، المسؤولة عن تنوّع الرأسمال البشري في ديلويت عالمياً، وليندا هيومان المديرة في القسم نفسه، التي تفيد "بأن دراسة أجرتها غلوبال انتربرينرشيب مونيتور قد توصّلت إلى أنّ نسبة 10 % من النساء البالغات في دولة الإمارات العربية المتحدة قد شاركن في نشاطات الريادة في العام 2012، مقابل 5 % في أوروبا".
فساد
من المواضيع الأخرى المدرجة في المجلة الدورية موضوع الفساد في عمليات المناقصات وسبل تلزيمها ولاسيما أنّ نشاطات البنى التحتية الأساسيّة تزدهر بشكل فاعل في قسم كبير من الشرق الأوسط مع اطلاق المؤسسات الحكومية العديد من مشاريع البناء الكبرى في المطارات، والمستشفيات، والمرافئ وشبكات المواصلات والنقل على سبيل المثال.
وقال ديفيد كليمنتس، المدير المسؤول في ديلويت فاينانس ليمتد: "إنّ الرغبة في الفوز بالعقود الكبرى قد يؤدّي بالأفراد وحتى الشركات إلى الانغماس في سلوكيات الفساد والغش كما قد يتعرّض الموظّفون في أقسام المشتريات أو إدارة المشاريع في المؤسسات المقاولة لممارسات غير لائقة كالفساد والرشوة".
ابتكارات
وتبرز أيضاً مسألة الاستثمار في الابتكارات التكنولوجية التي تحرّك المنطقة حالياً مع استمرار نمو شركات دول مجلس التعاون الخليجي من خلال عمليات الدمج والاستحواذ.
وقال زايد سلمان، المدير المسؤول في قسم خدمات العمليات التجارية في ديلويت فاينانس ليمتد "إنّ انخراط تكنولوجيا المعلومات بشكل مبكر في عملية الدمج والاستحواذ غالباً ما يلعب دوراً فاعلاً وأساسياً في هذه العمليات ويؤدي الى تحقيق الأرباح في المستقبل ".
تحديات قانون الالتزام الضريبي الأميركي
يمكن أن تتسبب التغييرات التي سيفرضها قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية في تحديات كبيرة في كافة الشركات حيث إنّ عدم الامتثال لهذا القانون قد يعرّض المؤسسات والموظّفين الرفيعي المستوى لعقوبات مالية وشخصية لا يستهان بها.
ويقدّم علي الكاظمي، الشريك المسؤول عن الخدمات الضريبية الدولية في ديلويت الشرق الأوسط نبذة عن قانون الالتزام الضريبي الأميركي للحسابات الأجنبية بما فيها متطلبات الامتثال لهذا القانون والقواعد الثلاث الأساسية للامتثال له والمتعلقة بالحجز والتدقيق والاخطار.
ويضيف أن هذه القواعد المتشددة ستفرض تغييرات في الأنظمة الداخلية، ووسائل الرقابة وطرق العمل والإجراءات في كافة الأعمال والمؤسسات العامة والخاصة".
