سجل المؤشر العام لثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي لإمارة أبو ظبي لعام 2013، ارتفاعاً بنحو 135 نقطة، وذلك بزيادة نسبتها (10 %)، مقارنة مع عام 2012، حيث سجل مؤشر الفرعي للحالة المادية للأفراد نحو 116 نقطة، وبلغ معدل التغير فيه نحو (6.64 %)، مقارنة مع عام 2012، فيما سجل مؤشر الثقة في السياسات الحكومية نحو 127 نقطة، بمعدل تغيير نحو (10 %)، مقارنة بعام 2012، أما المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية فقد بلغ نحو 162 نقطة، وبلغ معدل التغير فيه نحو (14 %) مقارنة بعام 2012.
ويعود هذا الارتفاع إلى شعور المبحوثين والمستهلكين للسلع بأن الوضع المالي لهم ولأسرهم أفضل في عام 2013 بعام 2012، حيث بلغ قيمة المؤشر الفرعي الخاص بالحالة المادية نحو (116) نقطة خلال عام 2013، مقارنة مع (109.8) نقاط خلال عام 2012. وهو ما يؤكد وجود نظرة إيجابية نحو المستقبل، خصوصاً في ما يتعلق بفرص العمل وحالة الاقتصاد والحالة المادية.
صدارة
جاء ذلك في نتائج مؤشر الثقة في الاداء الاقتصادي لإمارة أبو ظبي الذي اصدرته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي عن عام 2013، والتي أشارت فيه إلى أن دولة الإمارات حلت في المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز الخامس عالمياً في مؤشر نيلسين الأميركي لثقة المستهلكين، وتخطيط الإنفاق عن الربع الرابع من عام 2013، وسجلت فيه الدولة 110 درجات، متقدمة على كندا (13) والولايات المتحدة (21)، والنرويج (22).
وذكر المؤشر أن عام 2013 شهد تحسناً في جميع المؤشرات الفرعية المكونة للمؤشر العام في ثقة المستهلك في إمارة أبو ظبي، حيث تشير النتائج إلى تفاؤل المستهلك نحو القرارات المتخذة حول آلية ضبط الأسعار، والدور الفعال لما يقوم به قسم حماية المستهلك، سواء كان على المستوى المحلي أو الاتحادي من ضبط للسلع المغشوشة ومعارض مكافحة الغش التجاري.
مصادرة
وأفادت نتائج المؤشر أنه تم مصادرة 139 الف قطعة تجارية مقلدة ومغشوشة من قبل دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2013، حررت بموجبها 89 مخالفة صريحة بحق المخالفين بائعي البضائع المقلدة ومخالفي القانون الاتحادي بشأن قمع الغش والتدليس في المعاملات التجارية، والذي ينص على معاقبة المخالفين لمواده.
وتوزعت المصادرات بين مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر بعدد 37 ألفاً و615 قطعة، والاجهزة الالكترونية والكهربائية والتليفونات بعدد الفين و522 قطعة، والتبغ والمنتجات الغذائية بعدد 22 قطعة، ولوازم السيارات والمركبات بعدد 6 الاف و369 قطعة، والادوية الصحية ومواد البناء بعدد 63 الف قطعة، والذهب والاحجار الكريمة بعدد 33 قطعة.
وبلغت القيمة التقديرية للقيمة السوقية لهذه البضائع المقلدة والمغشوشة المضبوطة، حوالي 34 مليوناً و84 الفاً و639 درهماً، حيث تؤثر هذه البضائع المغشوشة والمقلدة في اقتصاد الامارة والدولة بشكل عام، بخسائر غير مباشرة، تتمثل في التكلفة التي تتحملها ميزانية الدولة من أجل توفير الآليات اللازمة لمكافحة الغش التجاري، أيضاً المخاطر الصحية التي يتعرض لها مستهلكو السلع والمنتجات المغشوشة والمقلدة والفاسدة، الأمر الذي يفقد المجتمع نسبة من طاقته البشرية وقدرته على الإنتاج.
انخفاضات
وحسب المؤشر، تخللت أشهر عام 2013 بعض الانخفاضات المنطقية في قيمة المؤشر العام عن مسارها الطبيعي، وبمقارنة المؤشر خلال عام 2013 وعام 2012، لوحظ شعور المستهلكين بتفاؤل أكثر خلال عام 2013، وذلك نتيجة لجهود عديدة، أهمها ارتفاع التوقعات المستقبلية بنسبة 14 % في عام 2013، حيث يسيطر التفاؤل الإيجابي نحو المستقبل، من حيث توفر فرص العمل، حالة الاقتصاد، والتوقعات الايجابية أيضاً حول حالة الفرد المالية.
وفي ما يتعلق بمؤشر الحالة المادية للأفراد، فقد شهد المؤشر ارتفاعاً خلال هذا العام، حيث بلغ في المتوسط نحو (116) نقطة خلال عام 2013، مقارنة مع نحو (109.8) نقاط في المتوسط خلال عام 2012،.
حيث لم يشهد المؤشر أي انخفاضات عن نقطة الحياد (100) نقطة خلال فترات عام 2012 وعام 2013، مقارنة مع عام 2011، والتي شهدت في جزء من فتراتها نوعاً من التشاؤم لدى الأفراد والمستهلكين إزاء أحوالهم المادية، وخلال معظم فترات عام 2013 كانت مستويات الثقة عند مستويات مرتفعة من التفاؤل، مقارنة بمستويات التفاؤل التي أظهرها الأفراد والمستهلكون منذ أبريل 2009.
وبلغت قيمة المؤشر الفرعي الخاص بالحالة المادية للأفراد خلال شهر ديسمبر من عام 2013 نحو 133 نقطة، وهي أعلى قيمة للمؤشر خلال عام 2013.
مستويات التفاؤل
كما ارتفعت مستويات التفاؤل إزاء الأوضاع المادية المستقبلية للأفراد والمستهلكين، حيث بلغت قيمة هذا المؤشر نحو 180 نقطة خلال شهر ديسمبر من عام 2013، مقارنة مع نحو 175 نقطة خلال شهر ديسمبر 2012.
وعلى الرغم من ارتفاع مستويات ثقة الأفراد إزاء المستقبل خلال عام 2013، مقارنة مع عام 2012، إلا أنه لوحظ ارتفاع مستويات الثقة إزاء الأوضاع المستقبلية بشكل عام، وهو ناجم عن الثقة الكبيرة لدى المبحوثين في اقتصاد إمارة أبو ظبي، والثقة أيضاً نحو السياسات المتخذة من جانب متخذي القرار، بالإضافة إلى أن إمارة أبو ظبي تعتبر ملاذاً آمناً للاستثمارات، نظراً لتوفر عنصر الأمن والأمان، والذي بدوره تفتقده الكثير من الدول، فضلاً عن شعورهم بالإنجازات والخطط الطموحة
نتائج
عكست نتائج المؤشر ارتفاع مستويات التفاؤل إزاء الأوضاع المستقبلية بالنسبة لاقتصاد إمارة أبو ظبي، حيث أبدى الأفراد والمستهلكون توقعاتهم بشأن التحسن الكبير في وتيرة الأداء الاقتصادي بشكل عام خلال عام 2013، بالإضافة إلى توقعاتهم بشأن توفر المزيد من فرص العمل، وتحسن أحوالهم المادية بشكل خاص.
وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات التفاؤل لدى الأفراد والمستهلكين المواطنين خلال عام 2013، مقارنة مع عام 2012، ويرتفع التفاؤل بين صفوف الأفراد المواطنين، مقارنة مع غير المواطنين.
الثقة في السياسات الحكومية
ارتفع مؤشر الثقة في السياسات الحكومية في المتوسط خلال العام الحالي بنحو 10 نقاط، مقارنة مع عام 2012، إذ بلغ نحو 127 نقطة في المتوسط خلال عام 2012، مقارنة مع 117 نقطة في المتوسط خلال عام 2012.
عاكساً بذلك إدراك المبحوثين على اختلاف جنسياتهم بالجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة إمارة أبو ظبي لتحقيق حياة كريمة لجميع الأفراد والمستهلكين، وما بذلته الحكومة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي، بما يعود بثمارها على جميع المواطنين والمقيمين بالإمارة.
أما بالنسبة لمؤشر التوقعات المستقبلية، فقد سجل المؤشر ارتفاعاً في عام 2013، مقارنة مع عام 2012، حيث بلغ نحو 161.6 نقطة في المتوسط خلال عام 2013، مقارنة مع 147.4 نقطة في المتوسط خلال عام 2012.
ومن النتائج التي أعلنت عنها ماستر كارد، ارتفاع ثقة المستهلكين بدولة الإمارات إلى أعلى مستوياتها عند 94.7، وأظهرت النتائج أن المستهلكين في الإمارات "متفائلون للغاية" من المعايير الخمسة التي يقيسها المؤشر، وهي "الاقتصاد، التوظيف، مستوى الدخل، البورصة، مستوى المعيشة".
وعند مقارنة أحدث البيانات مع نتائج النسخة السابقة من الاستطلاع التي صدرت سابقاً، نجد أن المستهلكين هم الآن أكثر تفاؤلاً حول الاقتصاد (96.8 مقابل 94.6 في المؤشر السابق)، والتوظيف (96.1 مقابل 95.2)، والدخل الثابت (93.1 مقابل 84.7)، والبورصة (92.8 مقابل 86.9).
كما ظل المستهلكون متفائلين جداً بشأن مستوى المعيشة (94.5 مقابل 95.6)، على الرغم من الانخفاض البسيط في نتيجة هذا المؤشر، بالمقارنة مع تلك المسجلة قبل ستة أشهر.
وأشارت النتائج الأخيرة إلى أن المشاركين في الاستطلاع من النساء أبدين تفاؤلاً أكبر من الرجال .
