زار خوان كارلوس الأول ملك مملكة إسبانيا والوفد المرافق أمس مركز أبوظبي المالي العالمي في مربعة الصوة بأبوظبي، حيث كان في استقباله معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة والدكتورة حصة عبدالله العتيبة سفيرة الدولة لدى المملكة الإسبانية وأحمد علي الصايغ رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي ومحمد القبيسي نائب رئيس مجلس إدارة السوق.
واستعرض أحمد الصايغ فكرة تأسيس مركز مالي في أبوظبي والعوامل التي تجعل منها الجهة المناسبة لاستضافة هذا المركز، مشيراً إلى أن الله أنعم على إمارة أبوظبي باحتياطات مهمة من النفط والغاز إذا تشير آخر التقديرات إلى امتلاكها لاحتياطيات قابلة للاستخراج تبلغ 9 % من إجمالي احتياطيات النفط العالمية ونحو 5% من احتياطيات الغاز الطبيعي.
وقال: " تمكنا من خلال ثرواتنا النفطية والغازية وبفضل برنامجنا للتنويع الاقتصادي من توليد أصول تتجاوز قيمتها تريليون دولار وقد أسهمت هذه الأصول في تحقيق عوائد مهمة لأمتنا، وقمنا بتأسيس عدد من المؤسسات المالية الرائدة التي اكتسبت شهرة واسعة في مختلف أرجاء العالم بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك" ومبادلة وبنك أبوظبي الوطني.. وقد أسهمت هذه المؤسسات وغيرها كسفراء ماليين لأبوظبي في أسواق المال الرئيسية في مختلف أنحاء العالم ".
ونوه رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي إلى أن تأسيس سوق أبوظبي العالمي على جزيرة المارية في مربعة الصوة الخطوة الطبيعية التالية في مسيرة تطور الإمارة، حيث تساهم في دعم قطاع الخدمات المالية في الإمارة والذي يعد احدى الركائز الرئيسة لرؤية أبوظبي لعام 2030.
وأضاف: " اتخذنا الخطوات الأولى في مجال سعينا لتطوير المركز ونتوقع أن ينشط في السوق العالمي قطاع الخدمات المالية والمصرفية والذي سيمارس أعماله في الإمارات وسائر المناطق الأخرى في المنطقة"، مشيراً إلى أن مكتب إدارة معلومات الطاقة العالمية الأميركية صنف دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد أبرز عشر دول بمجال إنتاج الهيدروكربونات على مستوى العالم، ما يدفع إلى تأسيس مركز لتداول السلع في إمارة أبوظبي على أن يبدأ نشاطاته بعمليات تداول سلعتي النفط والغاز ليغطي السلع الأخرى في المستقبل.
وكشف أن الأبحاث ودراسات الجدوى التي أجريت أظهرت تزايد الطلب على العملات الأجنبية فيما ينمو سوق أبوظبي العالمي الأمر الذي من شأنه دعم نشاطات المركز الرئيسة الأخرى.
وأكد تعيين مستشار قانوني دولي في سبيل تطوير الهيكل القانوني والأطر التشريعية للمركز ليقدم التوجيه لضمان توافقه بالكامل مع الأسواق المالية العالمية الرائدة الأخرى وتماشيه مع أفضل المعايير العالمية المعمول بها.. فضلا عن العمل في تعيين فريق عمل مسؤول عن إرساء سوق أبوظبي العالمي على أرض الواقع ليسهم في آلية عمل الأسواق وكيفية تطورها.