افتتح أمس سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، الدورة السنوية 22 من "مؤتمر الشرق الأوسط للبترول والغاز"، أبرز فعاليات حدث "أسبوع الشرق الأوسط للبترول والغاز"، الذي تستضيفه "اينوك"، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وبحضور نخبة متميزة من صناع السياسات والخبراء في قطاع النفط والغاز، تضم ما يزيد على 600 شخص، وجاء في مقدمتهم، معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة.

واعتبر سموه في كلمته الافتتاحية، أن ما يجري تداوله وترديده تحت مسمى ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة، مجرد تعبير عن وجهة نظر. متمنياً بأن يتم خلال جلسات وفاعليات المؤتمر، تناول هذا الموضوع باستفاضة.

وتحدث سموه عن تحقق توقعاته بشأن الانتعاش السريع لاقتصاد إمارة دبي والتي أتي على ذكرها في متن كلمته أمام مؤتمر الشرق الأوسط للبترول والغاز في العام 2010، حيث كانت تسود مناخ الأعمال، حينذاك، مشاعر التشاؤم والمخاوف وعدم اليقين، بيد أنه أكد في كلمته آنذاك على أن إمارة دبي تتطلع إلى الوقت الذي يعاود فيه الاقتصاد العالمي مسار الانتعاش والصعود خلال فترة زمنية وجيزة، وأنها تُعد نفسها لأن تكون في وضع يمكنها من تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا الصعود، وهذا ما تحقق في غضون فترة زمنية وجيزة.

وقال سموه إن توقعاته في هذا الصدد لم تكن تستند إلى أشياء أو مؤشرات مجهولة بالنسبة للآخرين، أو مُساء تفسيرها، ولكنها استندت إلى استشراف أفق يحوي بعض العناصر السلبية، ولكنه يحفل بتطورات تدعو إلى التفاؤل.

حقائق

وتستضيف "اينوك" المؤتمر للعام التاسع على التوالي تحت شعار "آفاق جديدة أم حقائق قديمة: أسواق الطاقة في الشرق الأوسط تشهد مرحلة انتقالية؟".

وشارك في أعمال المؤتمر ممثلون رفيعو المستوى عن عدد من وزارات النفط والغاز، والهيئات التنظيمية، والأوساط التجارية، والشركات الاستثمارية، والمؤسسات الاستشارية المتخصصة، وسلطات الموانئ، وشركات تخزين منتجات البترول والغاز، والمؤسسات المالية، والوكالات البحثية، وغيرها.

كما تستضيف "اينوك" الدورة الثالثة من "مؤتمر الشرق الأوسط للنفط الأساسي ومواد التزييت والتشحيم" (BLM 2014)، الذي يناقش قضية "القدرة الإنتاجية الجديدة وتأثيرها على ديناميكيات العرض والطلب في العالم"، إضافة إلى "مؤتمر الشرق الأوسط لوقود الطائرات". وستنعقد كلتا الفعاليتين ضمن إطار "أسبوع الشرق الأوسط للبترول والغاز" في الفترة 12 17 أبريل 2014.

حقبة جديدة

ومن جانبه، أكد سعيد خوري، الرئيس التنفيذي لشركة "اينوك"، خلال كلمته الافتتاحية أن قطاع البترول والغاز في الشرق الأوسط على وشك دخول حقبة جديدة من المسؤولية التي سينصب التركيز فيها على تعزيز الكفاءة التشغيلية وتنويع المصادر عبر سلسلة التوريد.

واوضح خوري أنه منذ إطلاق مؤتمر الشرق الأوسط للبترول والغاز منذ 22 عاماً مضى، شهدت الساحة العالمية للطاقة تحولاً جذرياً ملحوظاً، كما أن منطقة الشرق الأوسط شهدت نقلات نوعية غيّرت من معالم قطاع البترول والغاز.

وتابع قائلاً: مع أننا على يقين من تحقيق المنطقة لمعدلات نمو استثنائية خلال العقدين المنصرمين، مدعومةً بعوائد قطاع الطاقة، إلا أننا في طور الدخول إلى حقبة جديدة، ويتوجّب علينا إعادة النظر في قطاع الطاقة بأكمله وبشكل أكثر شمولية.

ويمكن وصف المرحلة المقبلة بـحقبة المسؤولية الملقاة على كاهل كل جهة معنية في سلسلة توريد القطاع. ومن هذا المنطلق، ينبغي علينا إيلاء الأهمية القصوى لتعزيز الكفاءة التشغيلية في قطاع الطاقة واستكشاف مصادر الطاقة المتجددة لتحقيق نسب نمو مستدام، لما فيه خير ومنفعة أجيال المستقبل.

تغيرات غير مسبوقة

وأشار خوري إلى أن المنطقة تشهد تغيّرات غير مسبوقة تؤثّر بشكل مباشر على قطاع الطاقة. وهو ما يجعل الحكومات اليوم تركّز في المقام الأول على معالجة المسائل الاجتماعية المرتبطة بإيجاد الفرص الوظيفية وتحقيق الرفاه في المجتمع.

ولفت إلى أنه يجري حالياً استثمار المزيد من عوائد قطاع البترول في تطوير بنى تحتية جديدة، الأمر الذي يساهم في إيجاد فرص وظيفية لشباب المنطقة. وفي الوقت ذاته، هناك تزايد واضح وبنسبة مطّردة في الطلب على الكهرباء ومصادر الطاقة. ولهذا فإن من الواجب علينا أن ندرس بتمعّن أهم الأولويات في تطوير قطاع الطاقة.

وأوضح خوري أن شركة اينوك تعمل في الوقت الحاضر على تعزيز بنيتها التحتية لمنشآت التكرير في دبي، في إطار الإجراءات والتدابير التي تعتمدها الشركة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، كما تقوم بالاستثمار في منشآت جديدة للتخزين للإفادة من الازدهار الذي تشهده التجارة العالمية، ولفت إلى أن الشركة تركز في الوقت ذاته على تعزيز مساهماتها في مجال الطاقة المتجددة.

حيث قامت بتقديم الغاز الطبيعي المضغوط كمصدر بديل أنظف وأكثر صداقة للبيئة، وكانت استجابة العملاء، بمن فيهم العاملون في القطاع الحكومي، مشجّعة للغاية. ومن هذا المنطلق، فإننا نستمدّ الإلهام والتوجيه السديد من القيادة الحكيمة لإمارة دبي.

تطوير الطاقة المتجددة

وسلط خوري الضوء على أبرز المشاريع التي تبنّتها دبي للترويج لكفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، بقوله: التزاماً بتنفيذ التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أطلقت دبي رؤية "استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030" الرامية إلى خفض استهلاك الطاقة بنسبة 30%، وتنويع مواردها عبر الاستفادة من الطاقة الشمسية والنوويّة والفحم النظيف.

وتسعى اينوك قدماً لدعم هذه الاستراتيجية عبر الالتزام التام بخطة تطويرية ذات شقّين: الوصول بالكفاءة التشغيلية إلى حدّها الأقصى، وتنويع موارد الوقود لدينا.

 

استقطاب الكوادر

 

تسعى "اينوك" لاستقطاب وتطوير مهارات الكوادر البشرية لتصبح وجهة العمل المفضلة. كما تحرص المجموعة على تبني أحدث التقنيات والممارسات لتحقيق أعلى مستويات الأداء. وتركز "اينوك" أيضاً على تعزيز رضا العملاء من خلال توفير أفضل مستويات الجودة والخدمة التي تتوافق مع أعلى معايير البيئة والصحة والسلامة.

وتشارك "اينوك" بشكل فعال في مجموعة واسعة من المشاريع التجارية المشتركة مع شركات عالمية كبرى، ما يتيح للشركاء استثمار تقنياتهم وخبراتهم وتجاربهم إلى جانب مواردهم بطريقة تعزز نجاحهم التجاري. ومنذ انطلاقها، تلتزم "اينوك" بأرقى معايير الجودة واتباع أساليب إدارية ومفاهيم تجارية تضمن النجاح والنمو المستديمين. وقد باتت "اينوك" اليوم في موقع يؤهلها لصياغة مرحلة جديدة من النمو وتنويع الموارد.

فاعليات ومؤتمرات

 

يزخر "أسبوع الشرق الأوسط للبترول والغاز" بفعاليات ومؤتمرات أخرى متنوعة، منها "منتدى المطلعين على قطاع البترول في الشرق الأوسط" السنوي الحادي والعشرين، و"عقود الشراكة الخاصة بعمليات الإنتاج والأنظمة المالية الدولية الخاصة بقطاع النفط"، و"منتدى المطلعين على قطاع الغاز في الشرق الأوسط" الثامن.

ويعتبر أسبوع الشرق الأوسط للبترول والغاز الفعالية الأشمل في قطاع البترول والغاز، وهو يناقش أحدث التوجهات، والتحديات، والفرص التي تهم شرائح متنوعة من أصحاب المصلحة ضمن سلسلة التوريد.

ويشرفنا استضافة كل من مؤتمر الشرق الأوسط للبترول والغاز الحدث الأبرز ومؤتمر الشرق الأوسط للنفط الأساسي ومواد التزييت والتشحيم ومؤتمر الشرق الأوسط لوقود الطائرات، وذلك في إطار التزامنا الراسخ بإبرام الشراكات مع أهم فعاليات قطاع البترول والغاز التي تسعى لتعزيز عملية تبادل المعارف والخبرات وتوسيع شبكة العلاقات ضمن القطاع.