أكد الملك خوان كارلوس الأول ملك مملكة إسبانيا عمق العلاقات التي تجمع الإمارات ومملكة إسبانيا.
وقال خلال افتتاح أعمال " ملتقى الإمارات - إسبانيا الاقتصادي " أمس إن الإمارات وإسبانيا تستطيعان مواجهة التحديات معاً من خلال مشاركتهما في إقامة علاقات صداقة مهمة وشراكات متينة لمستقبل يعزز من الازدهار والتقدم.
وأعرب الملك خوان كارلوس عن سعادته لزيارة أبوظبي وتقديره لقيادة الإمارات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعمهم المستمر العلاقات القوية والمثمرة بين البلدين.
خطط طموحة
وأكد أن الاقتصاد الإماراتي أصبح حالياً أحد أسرع الأسواق نمواً للمصدرين الإسبان وللسلع والخدمات خاصة صادرات الإمارات إلى إسبانيا مشيراً إلى أن قوة هذا الاقتصاد تقترن بخطط طموحة مثل الخطط المستمدة من رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 ورؤية دبي ومعرض اكسبو 2020.
وأشار إلى أن التبادل التجاري بين الإمارات وإسبانيا زاد 55 % منذ عام 2011 وارتفع إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين إلى 4 ر2 مليار يورو العام الماضي.
عقود كبرى
وذكر ملك إسبانيا أن بعض الشركات الإسبانية الكبرى منحت عقوداً مهمة في قطاعات مثل النفط والغاز والطاقة المتجددة والنقل والبنية التحتية والكهرباء والتشييد والدفاع بجانب مشاركة العديد من الشركات الإسبانية في عدد من المناقصات في الإمارات في المجالات التي تمتاز فيها بخبرة قوية ومكانة ريادية على الصعيد.
ونوه خوان كارلوس بدور مجلس الأعمال الإسباني الهام في تشجيع مجتمع الأعمال الإسباني ليكون أكثر قوة و فعالية في الإمارات مؤكداً إدراك رجال الأعمال الإسبانيين المزايا العديدة التي تقدم للمستثمرين وأن الإمارات على رأس جدول أعمال إسبانيا السياسي والاقتصادي.
وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع إن الملتقى يسلط الضوء على آفاق العلاقات الوثيقة بين إسبانيا و الإمارات ويسهم في تشكيل أواصر الصداقة القوية والحميمة بين البلدين.
حضارة عريقة
وقال إن " ملتقى الإمارات - إسبانيا الاقتصادي " يعد فرصة هامة لتجسيد ذلك كله من خلال مناقشات بناءة وحوارات هادفة ومقترحات ومبادرات نافعة ومنتجة مشيراً إلى أن هذه المناقشات والحوارات والمبادرات تتعلق كيفية التوسع في التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والتجارة والعلوم والثقافة والبيئة إضافة إلى التعاون في بناء مجتمعات المعرفة في بلدينا وصولاً إلى أن تصبح العلاقات الثنائية نموذجاً رائداً للتعاون الدولي الناجح والمفيد .
وأعرب معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن أمله أن يكون الملتقى جسراً قوياً تمتد عليه العلاقات الاقتصادية الناجحة بين إسبانيا والإمارات.
وأكد أنه مناسبة مواتية تجسد مكانة الدولة ومكانة عاصمتها أبوظبي باعتبارها مركزاً مرموقا تحظى بنمو اقتصادي قوي وتقوم بدور مهم في مجالات الاستثمار والتجارة في العالم فضلاً عن حرصها على دعم التنسيق والتعاون مع الدول والشعوب كافة.
الشفافية والانفتاح
وأوضح أن اقتصاد الإمارات قادر على الأداء الجيد في عصر العولمة ويتسم بالشفافية والانفتاح على السوق العالمي ويعمل على تأسيس صناعات وطنية وتنويع وتنمية مصادر الدخل القومي .
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان حرص الإمارات على توفير بنية أساسية وبيئة ملائمة تدعم الاستثمار وأنشطة المال والأعمال وتطوير التجارة والتمويل والاتصالات والتقنيات والتعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة إضافة إلى تشجيع الريادة والمبادرة وتحسين مستوى المعيشة للجميع .
وقال " لدينا اعتزاز كبير بالحاضر وتفاؤل واثق في المستقبل في ظل وجود ارتباط قوي بين الشعب وقادته بل وقدرة كبرى على مواجهة التحديات واستثمار الإمكانات المتاحة وإلى أبعد مدى بالإضافة إلى دورنا المهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم".
وأكد معالي وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تحرص على تقوية علاقاتها مع مملكة إسبانيا في مختلف المجالات ويعتبر ذلك تجسيداً طبيعياً لدورها المتنامي في المنطقة والعالم وسعيها الدائم للتعامل الفعال والمثمر مع الدول والشعوب كافة .
وقال خوسيه مانويل جارسيا وزير خارجية اسبانيا إن العلاقات الثنائية بين اسبانيا والإمارات شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية وخاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري.
وأشار إلى أن الاقتصاد الاسباني لديه اسس متينة جداً وهو رابع اوسع اقتصاد في المنطقة الاوربية وال 13 في العالم وهو من بين اكبر الاسواق في العالم سواء من المستهلكين المحليين او زوار اسبانيا وتعد اسبانيا رابع دولة تجذب المستثمرين في العالم والـ 12 كأكبر متلق للاستثمارات الخارجية المباشرة وهي السادسة عالمياً كاقتصاد منفتح على الاستثمارات.
واضاف : اعتقد انه من الجيد ان تقوم الامارات بالاستثمار في اسبانيا ونحن مقتنعون ان هذه فكرة جيدة لفتح ابوابكم للشركات الاسبانية لكي تحقق نتائج عالية في البنى التحتية والنقل وتكنولوجيا والاتصالات " .
من جانبه أكد الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس شركة مصدر أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات واسبانيا شهدت نمواً كبيراً خاصةً في التجارة الثنائية في خطوة تعكس الاهتمامات المشتركة للقطاعين العام والخاص في بلدينا كما حققت التجارة غير النفطية بين البلدين نمواً 57 % السنوات الثلاث الأخيرة .
اقتصاد المعرفة
وذكر الجابر أن الإمارات ملتزمة بتوثيق العلاقات مع اسبانيا وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمعنا وكلنا ثقة بأن الروابط بين بلدينا ستستمر بالتطور لاسيما مع تنامي أهمية الإمارات كمركز استراتيجي للتجارة الدولية واستمرار سعيها للتحول إلى اقتصاد المعرفة.
محركات النمو
من جانبه أكد فهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس ابوظبي للتطوير الاقتصادي أن اقتصاد ابوظبي العقد الماضي شهد نمواً كبيراً وسجل اجمالي الناتج المحلي حتى 2013 زيادة بأكثر من 300 % فيما بلغت حصة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي 45 % وعملت على جذب استثمارات بلغت قيمتها الاجمالية بـ 135 مليار دولار .
وقال الرقباني إن رؤية 2030 حددت عددا من محركات النمو لاقتصاد ابوظبي من خلال التركيز على عدد من القطاعات الاستراتيجية غير النفطية مثل الصناعة البتروكيماويات والطاقة وتكنولوجيا الاتصالات والتعليم والصحة والتي تضع اقتصاد الامارة ضمن منظومة تنافسية عالية.
تعزيز الاستثمارات
عززت الشركات الإسبانية وجودها في الإمارات في السنوات الأخيرة وبالمثل فإن الشركات الإماراتية تقوم باستثمارات طويلة الأجل في إسبانيا تمتد عبر عديد من القطاعات حيث إن مشروع محطة" جيماسولار" للطاقة الشمسية الذي تم تطويره في إطار الشراكة بين أبوظبي للطاقة المتجددة "مصدر" والمجموعة الهندسية الإسبانية "سينير" جيماسولار هي مثال بارز لنجاح التعاون بين الشركات في البلدين .
