قال محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ إن الشركة المملوكة للحكومة تتوقع زيادة كبيرة في حركة الشحن قرب نهاية العام الحالي مع تسارع وتيرة العمل بمشاريع رئيسية للبنية التحتية في عاصمة الإمارات. وأضاف الشامسي في مقابلة إن من المتوقع نمو حركة مناولة الحاويات في ميناء خليفة إلى حوالي 1.1 مليون طن حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) في 2014 بزيادة 22 % من 905 آلاف حاوية في 2013 عندما زادت الحركة 17 %.
وفي غضون ذلك من المتوقع ارتفاع حركة الشحنات العامة والصب بميناءي خليفة وزايد معاً إلى أكثر من 12 مليون طن هذا العام من 9.3 ملايين طن في 2013 ومن نفس الحجم تقريباً في 2012.
وقال الشامسي: "ستكون قفزة كبيرة لكن كل المعطيات التي لدينا في الوقت الحالي تشير إلى توقع زيادة كبيرة في الربع الأخير من العام الحالي في الشحنات العامة والمتعلقة بمشاريع محددة لأن معظم المشاريع المهمة في أبوظبي ستكون قد شارفت على الاكتمال، نتوقع طفرة من سبتمبر إلى العام المقبل".
وأقيم ميناء خليفة على جزيرة صناعية قرب منتصف المسافة بين أبوظبي ودبي ودخل الخدمة عام 2012 بعد أن وصل ميناء زايد الذي ظل يخدم أبوظبي أكثر من 40 عاماً لطاقته القصوى.
ويواجه الميناء الجديد منافسة من منشآت أخرى آخذة بالتوسع في المنطقة منها ميناء جبل علي العملاق في دبي الذي لا يبعد سوى حوالي 40 كيلومترا شمالا. لكن توقعات الشامسي تنبئ بتواصل النمو في ميناء خليفة لبعض الوقت بفضل الطلب المتعلق بمشاريع أبوظبي.
تنويع الموارد
وتستثمر أبوظبي مليارات الدولارات في البنية التحتية والعقارات والسياحة لتنويع موارد اقتصادها بدلا من الاعتماد على النفط. ومن بين المشاريع الاستراتيجية قيد التنفيذ أو المزمعة توسعة مطار أبوظبي الدولي ومتحف اللوفر في أبوظبي وبناء محطة كهرباء نووية، حيث من المتوقع بدء تشغيل أول مفاعل في 2017 وباقي المفاعلات في 2020.
وتتولى شركة أبوظبي للموانئ تملك وتشغيل وتطوير الموانئ المدنية غير النفطية لأبوظبي ومناطقها الصناعية. لذا من المتوقع أن تستفيد من خطط التوسع المقررة لمشاريع بمدينة خليفة الصناعية أبوظبي المجاورة لها والتي من المنتظر أن تسهم بنسبة 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لأبوظبي بحلول 2030.
وقال الشامسي: "من خلال ميناء خليفة تحصل الإمارات للألمنيوم (إيمال) على سبيل المثال على كل حاجاتها من المواد الخام وتصدر إنتاجها من الألمنيوم إلى أنحاء العالم ومع قيامها حالياً بزيادة الطاقة الإنتاجية ستزيد حركة الشحن أيضاً".
توسعة «إيمال»
ويمضي العمل في مشروع إيمال البالغة قيمته أربعة مليارات دولار لزيادة طاقة إنتاج الألمنيوم من حوالي 800 ألف طن سنوياً إلى 1.3 مليون طن بمعدل أسرع من الجدول الزمني الموضوع ومن التوقع إتمامه في منتصف 2014.
ومن بين المصنعين الآخرين الذين يستخدمون موانئ أبوظبي شركة حديد الإمارات التي من المتوقع أن تستورد نحو خمسة ملايين طن من المواد الخام في 2014 وشركة بروج لصناعة البلاستيك والبوليمرات. وتبلغ الطاقة السنوية لميناء خليفة 2.5 مليون حاوية نمطية يمكن زيادتها إلى خمسة ملايين في المرحلة الأولى من تطوير الميناء بناء على حجم الطلب.
وتستهدف أبوظبي في المدى الطويل زيادة الطاقة إلى 15 مليون حاوية نمطية و35 مليون طن من البضائع الصب بحلول 2030. وجرى نقل حركة الحاويات من ميناء زايد إلى ميناء خليفة الجديد عند افتتاحه في 2012. ومازال ميناء زايد يتولى بعض الشحنات العامة.
وقال الشامسي: "سيواصل ميناء زايد خدمة أبوظبي لكننا نريد أن يركز على سفن الرحلات".
واستقبل الميناء 92 سفينة رحلات في 2013 ودخل أكثر من 160 ألف سائح أبوظبي من خلال الميناء. ويجري بناء محطة دائمة لاستقبال السفن السياحية.
وقال الشامسي: "المنشآت القائمة هناك تعمل لكنها مؤقتة ونعكف على إقامة منشآت دائمة لسفن الرحلات وتطوير البنية التحتية. "إنها الدورة الطبيعية للموانئ، حيث ينمو حجم المدينة حول الميناء وتبلغ المنشأة طاقتها القصوى وتتحول إلى مركز للحركة السياحية بينما ينتقل النشاط التجاري إلى موقع آخر".

