أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي 8 مؤشرات تنموية مركبة تعكس الاداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي خلال 2013 وهي مؤشر ثقة المستهلك في الاداء الاقتصادي ومرصد احوال الاسرة المواطنة ومؤشر دورة الاعمال ومؤشر الثقة في مناخ الاعمال واتجاه الطلب في سوق العمل ومؤشر القطاع الصناعي ومؤشر الشفافية في سياسة الاستثمار الاجنبي وأخيراً مؤشر القطاع المالي.
وقالت شروق عبد الله الزعابي رئيسة قسم المؤشرات التنموية والدراسات المستقبلية في إدارة الدراسات بالدائرة إن دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي قامت منذ سبتمبر 2009 بإنتاج مجموعة من المؤشرات المركبة التي تقوم على قياس مستويات التفاؤل أو التشاؤم بين الأفراد والمستهلكين ورجال الأعمال وغيره من القضايا الاقتصادية بصفة عامة.
وأضافت إنه إلى جانب المؤشرات الأساسية التي يتم إنتاجها في معظم دول العالم تعمل الدائرة حالياً على إنتاج مجموعة من المؤشرات المركبة مثل مؤشر بطاقات الائتمان ومؤشر الابتكار وغيرها من المؤشرات المركبة وذلك بهدف إشراك القطاع الخاص والمجتمع المعني في صياغة وتوجيه السياسات الاقتصادية واستخدام الأدوات المناسبة التي تضمن تعميق النمو الاقتصادي وتفادي الآثار السلبية التي قد تنشأ كنتيجة للتغيرات غير المواتية.
مؤشرات إيجابية
وعكست نتائج المؤشرات للعام 2013 بشكل عام تحقيق الإمارات وأبوظبي بشكل خاص أداء اقتصادياً جيداً حيث انعكس هذا الاداء على كافة القطاعات والأنشطة الاقتصادية خاصة تلك القطاعات التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية ومن أهمها انتعش القطاع العقاري وارتفاع عائدات السياحةفيما حققت العديد من الشركات المدرجة بالأسواق المالية أرباحاً خلال التسعة الأشهر الأولى من العام الماضي.
وجاء في ملخص التقريرإنه على نطاق التطورات المصرفية ارتفعت الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة بنسبة 1.1% خلال الربع الثالث من 2013 .
بينما انخفض اجمالي رأس مال واحتياطيات تلك البنوك من 267.9 مليار درهم بنهاية يونيو 2013 إلى نحو 267.3 مليار بنهاية سبتمبر 2013 نتيجة لقيام البنوك العاملة بإعادة الودائع الحكومية المدرجة تحت الشق الثاني من رأس المال مما مكن البنوك من تحقيق نسبة مرتفعة من ملاءة رأس المال والتي بلغت 19% وهي نسبة أعلى من النسبة المحددة بأنظمة المصرف المركزي 12%.
وأفاد ملخص المؤشرات بأن ذلك جعل القطاع المصرفي أكثر قدرة على تحمل أعباء بناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف فيما ارتفع عرض النقود (M2) بنحو 2.7% خلال الربع الثالث من عام 2013 ليبلغ نحو 955 مليار درهم مقارنة بنحو 929.8 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام نفسه في حين ارتفع عرض النقود (M3) بمعدل 1.4% خلال الفترة نفسها ليستقر عند 1199.6 مليار درهم.
تحسن الأسهم
وعلى نطاق التطورات في الأسواق المالية فقد تحسن أداء المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنهاية عام 2013 فارتفع سعر الاغلاق من نحو 2630.86 نقطة بنهاية ديسمبر 2012 إلى نحو 4290.30 نقطة بنهاية ديسمبر 2013 ومن المتوقع أن يستمر التحسن في تداولات سوق المال 2014 مدعوماً بإفصاح العديد من الشركات المدرجة في السوق عن نتائج أعمالها خلال 2013 والأرباح الكبرى المحققة من أعمالهم خاصة قطاعي البنوك والعقارات.
النمو الخليجي
وتناول الوضع في دول التعاون مشيراً إلى أنه في الوقت الذي توقعت فيه العديد من المؤسسات الدولية من استمرار الركود العالمي خلال 2013 و2014 على أن يبدأ الانتعاش بأخذ مجراه مع بداية 2015 إلا أن تلك المؤسسات وعلى رأسها صندوق النقد الدولي قد عولت كثيراً على اقتصاد دول التعاون كأحد محركات النمو في الاقتصاد العالمي خلال 2013 باعتبارها من الدول التي حققت أفضل أداء اقتصادي خلال التسعة الأشهر الاولى من العام الماضي.
الغموض الأميركي
وقال التقرير أن الاداء الاقتصادي للولايات المتحدة تأثر بشكل كبير خلال التسعة الأشهر الأولى من 2013 بالغموض الذي أحاط بمجتمع الأعمال في ظل التكهنات حول مدى توصل الإدارة الأميركية إلى اتفاق مع الجمهوريين لإنهاء أزمة الموازنة الفدرالية ورفع سقف الدين العام.
وأشار التقرير إلى ان البيانات تشير الى استمرار النمو لدول منطقة اليورو في الربع الثالث 2013 على الرغم من التباطؤ في وتيرة النمو.
ضعف الأسواق الناشئة
تناول التقرير المؤشرات التنموية في بعض الدول الناشئة والدول الصاعدة والنامية مؤكداً أن العديد من أسواق الدول الناشئة تواجه ضعفاً في معدلات النمو الاقتصادي نتيجة لهروب رؤوس الأموال وتشديد السياسات النقدية والتي بدأت تظهر ملامحها مع نهاية الربع الأول 2013 حيث تراجعت بحدة كافة المؤشرات التي ترتبط بالأسهم والسندات والعملات في الدول الناشئة.
