احتلت الإمارات المرتبة (37) عالميا على مؤشر التقدم الاجتماعي. وأطلقت مؤسسة "مبادرة التقدّم الاجتماعي" العالمية، وهي مؤسسة لا تتوخى الربح، هذا المؤشر، الذي يضم 132 بلدا، مؤخرا، خلال منتدى سكول العالمي المختص بالريادة الاجتماعية. ومن بين دول الشرق الاوسط الثماني التي شملها المؤشر، جاءت الكويت بعد الإمارات..
حيث احتلت المرتبة (40) (وتم تصنيفها الثالثة عالميا لناحية إجمالي الدخل المحلي مقارنة بالدول الـ 132 المصنّفة)، والسعودية (65)، والأردن (75)، ولبنان (83)، ومصر (84)، والعراق (118) واليمن (125). واحتلت المراكز الخمسة الأولى عالميا نيوزيلندا، وسويسرا، وإيسلندا، وهولندا، والنرويج. وتتقدم كل من الإمارات والكويت على دول البريكس وهي البرازيل (46) ، جنوب افريقيا (69)، روسيا (80)، الصين (90) والهند (102).
وصمّم مؤشّر التقدّم الاجتماعي لتصنيف 132 دولة بناء على أساس أدائها الاجتماعي والبيئي. ويساهم ارتفاع نسبة إجمالي الدخل للفرد في التصنيف خصوصاً فيما يتعلّق بالاحتياجات الإنسانية الأساسية؛ إلا أن ارتفاع الدخل لا يضمن أي تحسن "باستدامة النظام البيئي"، وأسس العيش الكريم وخلق الظروف المناسبة للأفراد والمجتمعات، للاستفادة من كامل قدراتهم. وقام بتصميم مؤشّر التقدّم الاجتماعي البروفيسور مايكل بورتر من جامعة هارفرد بمساعدة فريق عمل من الخبراء الاقتصاديين، لاستكمال مهمة مؤشّر إجمالي الناتج المحلي وغيره من المؤشّرات الاقتصادية، بهدف تأمين فهم شامل للأداء العام للدول.
فرضية
وقال البروفسور بورتر: سادت حتى الآن فرضية العلاقة المباشرة بين النمو الاقتصادي والرفاهية. إلاّ أنّ مؤشّر التقدم الاجتماعي يخلص إلى عدم تساوي كافة أشكال النمو الاجتماعي. وفي حين أنّ ارتفاع إجمالي الدخل المحلي للفرد مرتبط بالتقدّم الاجتماعي، إلاّ أنّ هذا الرابط ليس تلقائياً على الإطلاق. فمع تحقيقها مستويات مشابهة من إجمالي الدخل المحلي، نجد أنّ بعض الدول تحقق مستويات تقدّم اجتماعي أعلى بكثير من غيرها.
تعاون
وقال عمر الفاهوم، رئيس مجلس إدارة ديلويت الشرق الأوسط ومديرها التنفيذي: "تتعاون ديلويت على الصعيد العالمي مع مؤسسة مبادرة التقدم الاجتماعي وغيرها، لأنّنا نؤمّن بأنّ القطاع الخاص يضطلع بدور فاعل يساهم في التطرق الى المسائل الأساسية في العالم وحلّها، كما أن المؤشّر أداة يمكنها أن تجمع ما بين نشاطات الشركات والحكومة والمجتمع في آن معاً."
ويبيّن مؤشّر التقدّم الاجتماعي رابطاً إيجابياً واسعاً بين الأداء الاقتصادي (يتم قياسه وفقاً لإجمالي الدخل المحلي للفرد) والتقدّم الاجتماعي. وتميل الدول التي تحقّق مداخيل أعلى إلى التمتع بتقدّم اجتماعي أعلى. وتحتل نيوزيلندا الصدارة في المؤشّر (25858 دولارا كمعدّل للدخل الإجمالي للفرد)، في حين تقبع تشاد في المرتبة الأدنى (1870 دولاراً كمعدّل الدخل الإجمالي للفرد).
نتائج الشرق الأوسط
باستثناء اليمن والعراق، تتخطى جميع دول الشرق الأوسط ضمن العينة دولة الصين في مؤشر التقدم الاجتماعي.
حلت السعودية أولى من بين 132 بلدا من حيث أقل نسبة انتحار، فيما حل العراق في المرتبة 12 (حالات الانتحار بين 100 ألف وفاة).
يحتل لبنان المرتبة 25 عالميا من حيث متوسط العمر المتوقع بين 132 بلدا وأعلى مرتبة في دول الشرق الأوسط في التقرير.
تأتي الأردن في المرتبة الأولى من حيث أدنى معدل جرائم قتل.
تحتل السعودية المرتبة 22 ولبنان المرتبة 35 من حيث وجود جامعات مصنفة عالمية، ولا توجد جامعات مصنفة عالمياً في بلدان الشرق الأوسط الأخرى.
نتائج عالمية
هولندا هي أفضل بلد من حيث الأداء في الاتحاد الأوروبي، وكندا أفضل بلد من حيث الأداء بين مجموعة الدول الصناعية.
الولايات المتحدة تأتي في المرتبة 16 بعد كندا (7) والمملكة المتحدة (13).
سلوفينيا واستونيا قصتا نجاح كبيرتان في أوروبا، اذ سجلتا تصنيفا أفضل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا. ومن الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي التي سجلت أداء منخفضاً تأتي ايطاليا بعد دول مثل تشيكيا وسلوفاكيا وبولندا.
كوستاريكا وأورغواي هما نجمتا الأداء في أميركا اللاتينية.
البرازيل تعتبر أفضل الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم من حيث الأداء، تليها جنوب افريقيا، وروسيا، والصين، والهند.
المبادرة
تقوم مهمّة مبادرة التقدّم الاجتماعي على المساهمة في تقدّم مستوى الرفاهية الإنسانية بشكل عام. وتتضمّن مبادرة التقدّم الاجتماعي مؤسسات مثل سيسكو، وديلويت، ومؤسسة سكول، ومصرف كومبارتاموس، ومؤسسة أفينا التي تقدّم الدعم المادي. ويتم تعريف التقدم الاجتماعي على أنه قدرة المجتمع على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لمواطنيه، وإرساء الركائز التي تتيح للمواطنين تحسين مستوى حياتهم، وخلق الظروف المناسبة للأفراد والمجتمعات للاستفادة من قدراتهم كاملة.
