اختتم وفد الإمارات مشاركته في المؤتمر الدبلوماسي للقانون الجوي بمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) حيث ناقش المؤتمر تعديل اتفاقية طوكيو الموضوعة عام 1963 التي تتناول الانتهاكات الجنائية لقانون الطيران والتي تهدد سلامة الركاب وطاقم الطائرة على متن الطائرات.

وترأس وفد الدولة سيف محمد السويدي المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني وضم الوفد الكابتن عائشة الهاملي الممثل الدائم للدولة لدى الإيكاو وعبيد النعيمي مدير إدارة السياسات والأنظمة والتخطيط لقطاع شؤون أمن الطيران والمهندس راشد الكعبي نائب ممثل الإمارات لدى الإيكاو وخليفة سيف الشرقاوي محامي الشؤون القانونية في الهيئة.

أمن الطيران

وصرح سيف السويدي خلال المؤتمر: "منذ تقديم مقترح تعديل اتفاقية طوكيو عام 2009، دأبت دولة الإمارات على المشاركة في عملية إيجاد حلول لتحديث النظام القانوني الدولي بما يخدم أمن الطيران الدولي وأثمرت هذه الجهود خلال هذا المؤتمر الدبلوماسي عن انتخاب عبيد النعيمي بالإجماع رئيسا للجنة الاعتماد وهذه شهادة حقيقية على ريادة الدولة في قطاع الطيران الدولي ولاسيما ضمن منظمة الإيكاو".

و أضاف أن صناعة الطيران قد شهدت زيادة كبيرة في عدد وقائع انتهاك القانون على متن الطائرات بما في ذلك الركاب المشاغبون والسلوكيات غير المنضبطة وفي محاولة إيجاد الحلول تم تحديد بعض العيوب في النظام القانوني كجزء من المشكلة ويعزى ذلك إلى أن اتفاقية طوكيو قد وضعت على أساس أن تتولى دولة تسجيل الرحلة صلاحية التعامل مع الانتهاكات التي تتم على متن الطائرة، بينما تحدث هذه الوقائع في كثير من الأحيان خارج نطاق صلاحية الدولة.

وأشار سيف السويدي إلى أنه في العديد من الحالات تحدث هذه الأفعال على متن طائرة تابعة لدولة غير الدولة التي تتوجه إليها الرحلة في حين لا تملك العديد من الدول القدرة القانونية على التعامل مع تلك الوقائع بالشكل الأمثل.

مواجهة الانتهاكات

وصرح عبيد النعيمي أن البروتوكول المقترح لتعديل اتفاقية طوكيو يسعى إلى تقديم أحكام من شأنها تمكين كل من الدول التي تتبعها الطائرة والدول التي تتوجه إليها الطائرة صلاحيات التعامل مع الانتهاكات.

وقالت الكابتن عائشة الهاملي: "إن اتفاقية طوكيو تم تبنيها في فترة كانت ممارسات التشغيل مختلفة بشكل كبير عن الوقت الحالي حيث كان تأجير الطائرات حينئذ في بداياته بينما يتم تأجير 40% من أسطول خطوط الطيران حالياً، وفقا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.

وفي هذا السياق يعد تمكين دولة التشغيل والتي تتجه إليها الرحلة بالصلاحيات أمرا غاية في الأهمية".

البروتوكول الجديد

من الموضوعات الهامة الأخرى التي تناولها المؤتمر الدبلوماسي هو اعتراف البروتوكول الجديد بدور من يطلق عليهم "ضباط أمن الطيران على متن الطائرة" وهم مسؤولو تطبيق القانون على متن الطائرة الذين تقوم الدولة بتعيينهم.

وترى بعض الدول أنه يتوجب على مسؤولي الأمن داخل الطائرة الحصول على الصلاحية القانونية لمنع حدوث الانتهاكات التي من شأنها تهديد سلامة الطائرة، بينما تعارض بعض الدول الأخرى فرض وجود ضباط أمن الطيران كجزء من البروتوكول المعدل.