ينظر صنّاع القرار في قطاعات الطيران التجاري وصناعة الطيران والفضاء والدفاع الذين التقوا الأسبوع الماضي خلال القمة العالمية لصناعة الطيران في أبوظبي إلى قضيتي الأسواق الجديدة وتنمية القوى العاملة باعتبارهما أهم التحديات الرئيسية التي تواجه هذه القطاعات. وأعرب 44.9% من المُستطلَعة آراؤهم في استبيان أجري على هامش القمة والذين تجاوز عددهم 100 عن قناعتهم بأنّ تطوير المنتجات والأسواق الجديدة يمثل التحدي الرئيسي بالنسبة لهم، كما اعتبر 22.4% أن تطوير القوى العاملة والموارد البشرية يعدّ القضية الأهم.

وكان موضوع تنمية رأس المال البشري أحد المحاور الرئيسية على جدول أعمال القمة وقد أظهر الاستبيان اهتماماً واضحاً من جانب المسؤولين التنفيذيين تجلّى في قضيتين رئيسيتين هما الاحتفاظ بالمواهب (39.2%) وتوظيف الخريجين الجدد الذين يمتلكون المهارات المناسبة (35.3%)، فيما جاءت في المرتبة الثالثة القدرة على تقديم برامج التدريب والتطوير المناسبة للموظفين الحاليين بنسبة (23.5%). وقال حميد الشمري الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والخدمات الهندسية في "مبادلة": "تعدّ تنمية رأس المال البشري أحد التحديات الرئيسة التي تواجهها صناعتنا في الوقت الراهن، ففي الأسواق المتقدمة سنجد أن الخيارات التعليمية والوظيفية تصب في صالح الصناعات الأخرى في حين أن التعليم والتدريب والخبرة العملية يشكلون جميعاً جملة من القضايا الحيوية في الأسواق الناشئة". وأعرب أكثر من ثلثي المسؤولين المستطلعة آراؤهم عن قناعتهم بأن البنية التحتية لقطاع الطيران في مناطقهم غير قادرة على مواكبة القدرة الاستيعابية المتزايدة واللازمة لتلبية الطلب المستقبلي المتوقع، ويأتي هذا الرقم إلى جانب 35.2% من المشاركين الذين يرون أن نمو صناعاتهم لا يحظى بالدعم والتشجيع من قبل حكوماتهم، ما يوحي بأن هذه الصناعة تحتاج إلى إظهار فوائدها الاقتصادية بطريقة أكثر وضوحاً.

أما المناطق الثلاث التي يتوقع لها أن تشهد أعلى مستوى من النمو في العالم خلال الأعوام العشرة المقبلة فهي الشرق الأوسط (36.4%) والصين (30.9%) والأسواق الأخرى في منطقة المحيط الهادئ (16.4%).

من جانبه قال جيمس هوجن رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران: "تحقق صناعاتنا المنفعة الاقتصادية المباشرة من خلال فرص العمل والصادرات، كما أنها تعمل في الغالب على مضاعفة النشاط الاقتصادي لأنها تحفز الشركات على تحقيق المزيد من الفوائد الاقتصادية من خلال دعم الأنشطة التجارية والسياحية".

"وفي أبوظبي على سبيل المثال سنجد أنه من المتوقع أن يزيد إجمالي المساهمة الاقتصادية لشركة الاتحاد للطيران في اقتصاد الإمارة على 10.73 مليارات دولار 2015 ما يعدّ تأثيراً واضحاً من قبل الشركة التي تحتفل بالذكرى السنوية العاشرة على انطلاق عملياتها".

وأقيمت القمة العالمية لصناعة الطيران 7 و8 الجاري بمشاركة 1.500 وفد يمثلون 425 شركة في 56 بلداً.