استقبل المركز الوطني للإحصاء في مقره الرئيسي بأبوظبي فريق الخبراء الدوليين ضمن بعثة مسح الأوضاع الإحصائية في دول مجلس التعاون الخليجي والتي ينظمها مركز الإحصاء لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن مشروع دراسة الوضع الراهن التي أقرها مجلس إدارة المركز في اجتماعه الأخير بهدف الارتقاء بواقع العمل وتطوير المؤشرات الإحصائية القابلة للمقارنة بين الدول الأعضاء وفق أحدث وأدق المنهجيات والوسائل المتبعة دولياً.

ويمثل هذا المسح المدخل المنهجي والفني لدراسة واقع البنية الإحصائية لدول المجلس وقاعدة البيانات فيها ومنهجيات إعدادها بما يساهم في وضع خطة عمل لجهاز الإحصاء لدول مجلس التعاون لتحقيق التكامل الإحصائي بما يساهم في إنجاز وبناء النظام الإحصائي الخليجي لدول التعاون والذي سينطلق من خلال نتائج دراسة هذا البعثة وصولاً إلى تحديد جملة من المؤشرات الإحصائية الأساسية ومنهجية إعداد وتوحيد هذه المؤشرات وآليات دمج البيانات وفقاً للمعايير والمنهجيات الإحصائية الدولية ثم تحديد حزمة المؤشرات الإحصائية التي سيقوم مركز الإحصاء لدول المجلس بالعمل لتحقيقها وإنجازها بما يحقق تكامل هذه المؤشرات وصولاً لبيانات إحصائية تجسد المنظومة الخليجية لدول مجلس التعاون في مجالها الاقتصادي والاجتماعي والسكاني وغيرها من مجالات البناء الإحصائي.

خطوة

كما تمنح مجالاً معرفياً يمثل رافداً لصناع القرار وراسمي السياسات في حكومات دول مجلس التعاون لتعزيز جهود التنمية وتحقيق التقدم المطلوب والاستمرار في بناء النجاحات التنموية والحضارية في الإطار الخليجي.

وقال راشد خميس السويدي مدير عام المركز الوطني للإحصاء خلال استقباله للبعثة إن هذه الزيارة تشكل خطوة مهمة ضمن برنامج العمل وبناء القدرات الذي يخدم الدول الأعضاء لأن دراسة الواقع الإحصائي وتحديد نقاط القوة ومجالات التحسين والتطوير تشكل الخطوة العلمية السليمة لبرامج التدخل على أسس مهنية مدروسة من قبل الخبراء والمتخصصين.

وأكد السويدي حرص المركز الوطني للإحصاء على استثمار وجود البعثة لتدارس واقع العمل الإحصائي في دول المجلس إلى جانب السعي لاستثمار خبرات هؤلاء الخبراء بحكم تجاربهم وما يمثلونه من مدارس إحصائية متقدمة سواءً على صعيد اليوروستات أو الدول الأعضاء بها وتوظيف ذلك ضمن برامج المركز لتحقيق المزيد من التراكم المعرفي واستخدام التجارب الناجحة لخدمة النظام الإحصائي في دولة الإمارات.

وأضاف إن زيارة البعثة ستتم على مرحلتين الأولى خلال الفترة من 6 إلى 9 إبريل الجاري والثانية ستكون خلال الفترة من 6 إلى 9 يونيو المقبل.. مشيراً إلى أن المرحلة الأولى ستشمل مراجعة وتقييماً شاملاً للبيانات الإحصائية لإحصاءات العمل وإحصاءات التجارة الخارجية وإحصاءات الأسعار والأرقام القياسية على مستوى دولة الإمارات، فيما سيتم تغطية باقي الموضوعات الإحصائية خلال المرحلة الثانية من عملية المراجعة والتقييم.

تنويه

ونوه السويدي بأن المركز وجه الدعوة لممثلين عن الشركاء في النظام الإحصائي في الدولة للمشاركة في نقاشات ومداولات اجتماعات الخبراء خلال فترة عمل البعثة بهدف تعظيم الاستفادة وتعزيز مبدأ الشراكة والمسؤولية الجماعية في كل المجالات التي من شأنها تحقيق السياسة العامة لحكومة دولة الإمارات وتحقيق التكامل والتعاون بين كل مكونات النظام الإحصائي في الدولة.

وأشار السويدي إلى أن هذه هي البعثة الفنية الأولى التي يتم تنظيمها على مستوى دول مجلس التعاون من قبل مركز الإحصاء الخليجي والذي سيتم تدشينه رسمياً خلال الأسبوع الحالي في مقره الرئيسي في العاصمة العمانية مسقط..

مضيفاً أن المركز ومن خلال عضويته في مجلس إدارة مركز الإحصائي الخليجي كممثل لدولة الإمارات يحرص على تقديم المبادرات والمقترحات التي من شأنها المساهمة في الارتقاء بالعمل الإحصائي في الدولة وإتاحة الفرصة للاطلاع على كل ما هو جديد في عالم الإحصاء سواءً في مجال المنهجيات أو الأدوات الإحصائية دائمة التطور وكذلك التجارب والممارسات الفضلى التي لها عظيم الأثر على كفاءة وجودة العمل الإحصائي في كل المجالات.

مراجعة

سيقوم فريق الخبراء الدولي وعلى امتداد أربعة أيام بمراجعة منهجيات وأساليب ونتائج العمليات الإحصائية على مستوى مؤشرات سوق العمل والتجارة الخارجية وإحصاءات الأسعار والأرقام القياسية وكفاءة البيانات المتوفرة ووقتيتها ودورية إنتاجها ومدى ملاءمتها لاستخدام متخذي القرار وراسمي السياسات إلى جانب التعرف على الفرص والإمكانيات لإنتاج مؤشرات إحصائية مشتركة على مستوى دول مجلس التعاون لتحقيق التكامل فيما بينها وإنتاج المؤشرات الإحصائية القابلة للمقارنة على أسس منهجية منسجمة تلبي المعايير والمواصفات الدولية..

وسيعمل مع البعثة خلال فترة تواجدها في المركز مجموعة من الخبراء الذين يمثلون العمل الإحصائي في الدولة من كل جوانبه.

وسيقوم فريق الخبراء في نهاية المرحلة الأولى من المسح بتقديم نتائج أعماله ضمن تقرير رسمي يقدمه إلى إدارة المشروع كأساس للعمل في المرحلة المقبلة.