قالت وحدة الإكونومست انتلجانس في تقريرها الشهري، إن الإمارات ترى في موقعها كمركز إقليمي للتجارة، والنقل، والسياحة، مسألة حيوية للنمو والتنوع الاقتصادي.

وأشارت في تقريرها بعنوان "النظرة المستقبلية للإمارات"، أن الدولة عازمة على الاستثمار المتدرج في زيادة إنتاجها النفطي، حيث وضعت الحكومة على رأس أولوياتها زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2020.

وأكدت الوحدة ان الإمارات، كجزء من إنفاقها على تعزيز بنيتها التحتية، تخطط لاستكمال المرحلة الأولى من مشروع القطار الاتحادي الذي تناهز كلفته 40 مليار درهم، انطلاقا من حقل شاه إلى الرويس بين 2014 ـ 2015، والذي يربط مشاريع تطويرية جديدة بمصفاة جديدة، والتي تبلغ كلفتهما معا 10 مليارات دولار.

مشاريع جديدة

وقال التقرير إنه في خضم التعافي الاقتصادي الذي تشهده الإمارات، تم الإعلان عن مشاريع جديدة ضخمة في دبي، من أبرزها مدينة محمد بن راشد، التي ستتباهى باحتضان أكبر مركز للتسوق في العالم، وأكثر من 100 منشأة فندقية.

وفي ظل فوزها بحق استضافة معرض إكسبو 2020، فإن دبي عازمة على إنفاق 6.8 مليارات دولار على البنية التحتية الملازمة، والتي تشمل توسعة نظام المترو.

كما أن أبوظبي ستكثف من إنفاقها على مشاريع بنية تحتية ضخمة، مثل منطقة خليفة الصناعية، التي تكتسب زخما في جذب المستثمرين، ومدينة مصدر.

في حين سيفرض الاستهلاك القوي من الكهرباء ضغوطا على موارد الغاز، الأمر الذي من شأنه تشجيع تطوير مصادر بديلة للطاقة. فضلا عن الاستثمار في زيادة الطاقة الشمسية، حيث منحت الحكومة ترخيصا لبناء أول مفاعل من أصل أربعة مفاعلات بطاقة 1.400 ميغا واط.

وقد بوشر العمل فعلا في بنائه ومن المتوقع استكماله في 2017. وأكد التقرير أن التقدم في مشاريع البنية التحتية، مثل الموانئ والمناطق الاقتصادية، سيدعم إيرادات الصادرات غير النفطية، كما شوهد في 2013، معززا الفائض التجاري الضخم.

تسارع النمو

أشار التقرير إلى تسارع نمو القطاع غير النفطي ليصل إلى أعلى مستوى له في نوفمبر، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن اتش اس بي سي، محافظا على قوته خلال بداية العام 2014.

وقدر التقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي عند 4.6% في 2013. فيما توسع ناتج دبي المحلي الإجمالي بحدود 4.9% في النصف الأول من 2013.

وجهة آمنة

وفي الوقت نفسه، فإن الإمارات ماضية في الاستفادة من مكانتها كوجهة آمنة في المنطقة. ومن شأن الانفاق الحكومي في كل من دبي وأبوظبي أن يساهم في استدامة النمو غير النفطي خلال فترة التوقع، شاملا دعم قطاعي البناء والتصنيع.

وأكدت الوحدة في تقريرها أن نمو الخدمات سيكون قويا أيضا، مدعوما باتجاهات الاستهلاك الفردي، والديناميكيات القوية في قطاعات التجارة، والنقل، والسياحة.

كما أن التوسع في شركات الطيران في الدولة، التي سجلت أعدادا قياسية في عدد الركاب في 2013، من شأنه مواصلة دعم تلك القطاعات. في وقت ستواصل فيه السياحة نموها، في ضوء استهداف الإمارات لأسواق جديدة، وتقديم منتجات جيدة. هذا إلى جانب زيادة طاقة المناطق الحرة والموانئ.

سعر الصرف

أشار تقرير وحدة الإكونومست إلى استمرار التزام مصرف الإمارات المركزي في عملية الربط الحالية لدرهم الإمارات بالدولار. مؤكدا أن هذا الربط وفر وعلى مدى عقود عديدة استقرارا ماليا، مخلقا إياه من المشاكل المصاحبة للعملة الثابتة.

ويبدو أن الجهات المعنية حريصة على استمرار هذا الترتيب. وتوقع التقرير ان يكتسب الدولار قوة متواضعة أمام اليورو خلال السنوات القليلة القادمة، مع وقف مجلس النقد الاحتياطي الفدرالي لعملية ضخ السيولة، وتشديد السياسة النقدية.

معدلات

ازداد معدل التضخم قليلا في 2013، عند معدل 1.1%. وتوقع التقرير أن يواصل التضخم منحاه التصاعدي، مع بقائه في حدود الاعتدال في 2014، عند معدل 2.1%. وتوقع أن يؤدي الطلب القوي المحلي إلى تحريك التضخم خلال فترة التوقع، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع غير النفطية العالمي بين 2017 ـ