توقعت "ميد للمشاريع" أن تبلغ القيمة الإجمالية لعقود المشاريع المبرمة في الإمارات في 2014 حوالي 50 مليار دولار (182 مليار درهم) أي بمعدل نمو 14% عن 2013 التي بلغت فيه قيمة تلك المشاريع 44 مليار دولار (160 مليار درهم)، 60% منها مشاريع إنشائية في القطاع العقاري..
وهو ما يمثل نمواً بنسبة 37% عن العام 2012 بالنسبة لإجمالي المشاريع في الدولة، ومؤشر على استئناف العمل بمشاريع متوقفة بقيمة 10 مليارات دولار في 2013، متوقعين أن يكون عام 2014 عاماً واعداً لقطاع الإنشاء والتعمير وذلك بالاستناد إلى توجهات السوق ومستوى العقود التي تم إبرامها فعلياً خلال الجزء المنصرم من العام الجاري.
وقال جوليان هيربيرت مدير شركة "ميد للمشاريع" خلال مؤتمر الإعلان عن تقريرها الخاص بالربع الأول من العام والذي أقيم أمس في فندق العنوان بمرسى دبي إن دولة الإمارات حلت ثانيةً بعد السعودية والتي بلغت قيمة العقود المبرمة فيها 66 مليار دولار، مشيراً إلى أن حصة الإمارات من إجمالي المشاريع المستقبلية المتوقعة في المنطقة تصل إلى 22% وحصتها في مشاريع الإنشاءات تصل إلى 34% وذلك حتى 2020.
وجاء قطاع النفط ثانياً من حيث قيمة العقود المبرمة في الدولة التي بلغت 9 مليارات دولار (32.8 مليار درهم) بنسبة 21% من القيمة الإجمالية للعقود، متبوعاً بقطاع النقل والمواصلات بقيمة 3.5 مليارات دولار (12.8 مليار درهم) أو بنسبة 8% من إجمالي قيمة العقود المبرمة.
استكشاف الفرص
وقال خبراء في قطاع الإنشاء والتعمير خلال جلسة حملت عنوان "استكشاف الفرص في قطاع الإنشاءات في الإمارات" رافقت الإعلان عن تقرير ميد الخاص إن مشاريع إكسبو ستكون جزءا من مستقبل دبي على الرغم من الاقتصاد يأخذ دورات اقتصادية في حين أن إكسبو هو حدث لفترة محددة، مشيرين إلى أن إكسبو هو رمز لتعافي اقتصاد دبي..
وليس السبب المباشر لذلك التعافي الذي بدأ بشكل تدريجي منذ أواخر عام 2011. وأضافوا أن فوز دبي باستضافة هذا الحدث العالمي عزز كثيراً ثقة المستثمرين باقتصاد الإمارة..
كما أن تأثير الحدث بدأ يترجم إلى نجاحات منها استئناف المزيد من المشاريع التي كانت قد توقفت في السابق والشروع في تنفيذ العديد من المشاريع الإنشائية من جديد. واعتبر الخبراء أن برج خليفة يمثل أيقونة المشاريع في منطقة الخليج العربي والعالم وأنه يمثل أفضل المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات المتميزة من ناحية التصميم المعماري الرائع والبيئة التجارية ومرافق الضيافة والترفيه المحيطة به إلى جانب المشاريع السكنية ومرافق التسوق الراقية.
أيقونة المشاريع
كما اعتبر الخبراء في قطاع الإنشاءات أن برج خليفة يمثل أيقونة المشاريع العقارية في العالم ويمثل أفضل المشاريع العقارية متعددة الاستخدامات المتميزة من ناحية التصميم المعماري الرائع والبيئة التجارية ومرافق الضيافة والترفيه المحيطة به إلى جانب المشاريع السكنية ومرافق التسوق الراقية.
استدامة المشاريع
وأكّدت سينثيا كوربي مدققة الحسابات في ديلويت أهمية تعلم الدروس من الماضي والابتعاد عن الضجيج الإعلامي حتى لا تتشكل فقاعة في السوق العقاري ودعماً لاستدامة النمو على أسس قوية. وأضافت: "من دون شك أن هنالك ثقة كبيرة في قطاع المشاريع في الدولة ولكن في الوقت نفسه هناك مخاوف من حدوث نشاط زائد في السوق..
ولكن أعتقد أن أصحاب العلاقة تعلموا من دروس الماضي ويقومون بالاستثمار مدفوعين بأساسيات الاقتصاد وليس المضاربات. ونعتقد أن السوق العقاري تأثر باتجاهات اقتصادية واسعة النطاق، حيث شهد اقتصاد دبي معدلات نمو قوية ومستقرة خلال السنوات الثلاث الماضية كانت الدوافع الرئيسة خلالها هي نمو قطاع الخدمات اللوجستية والضيافة والتجزئة.
العناية واجبة
من جانبه قال جوناثان إيفلي مدير تطوير الأعمال في شركة "إنترسيرف أسوشيتس" إن السوق العقاري في دبي اليوم هو أكثر تنافسية، مشيراً إلى أن هوامش الأرباح لم تشهد سوى نمو متواضع، ولفت إلى أن قيام المطورين والمستثمرين بإجراءات العناية الواجبة قبل الشروع في أي مشروع سيدعم استدامة الأداء الصحي للقطاع العقاري.
وأضاف: المشروع العقاري الجيد هو الذي يقوم على استراتيجية واضحة، ونرى أن اهتمام المطورين لم يعد محصوراً في تحقيق ربح تجاري سريع بل هم أكثر حرصاً اليوم على رؤية مشاريع قادرة على إضافة قيمة حقيقية لإمارة دبي وللمستثمرين على حد سواء.
ملاذ آمن
ولفت جوليان هيربرت أثناء المؤتمر إلى أن ما يسمى "بالربيع العربي" ساهم بنمو اقتصاد إمارة دبي بنسبة 2% بين عامي 2011 و2013، وذلك بفضل الاستقرار الذي تتمتع به الإمارة وترسيخ دبي في هذه الآونة سمعتها الملاذ الآمن في المنطقة التي تشهد بعض القلاقل الاقتصادية والسياسية وتجذب إليها السكان من دول عدة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والراغبين من تلك الدول في شراء العقارات في دبي.
مسح ميداني
ولفت هيربرت إلى أنه وللحصول على تلك البيانات قامت "ميد للمشاريع" بمسح كل موقع إنشاء في الدولة على حدة خلال الفترة من يوليو إلى أكتوبر 2013 ومن يناير إلى مارس 2014، مشيراً إلى أن تلك البيانات تحدّد بوضوح ملامح مستقبل قطاع الإنشاءات والمشاريع في الدولة.
عقود مرتقبة
ومن أبرز العقود التي من المزمع إبرامها في 2014، الحي رقم 1 في مدينة محمد بن راشد، ومراس دبي ثيم بارك، والمرحلة الأولى من منشأة تكرير آيبيكس الفجيرة. وفي حين فاقت قيمة العقود المبرمة في الربع الأول من العام المنصرم 2013 مثيلاتها المبرمة في الفترة نفسها من العام الحالي 2014 بمبلغ 700 مليون دولار (2.55 مليار درهم) نال قطاع الإنشاء والتعمير حصة الأسد من العقود المبرمة بنسبة بلغت 64% في عام 2013، مقارنة بنسبة 68% في عام 2014. وأضاف هيربرت: "استناداً إلى توجهات السوق ومستوى العقود التي تم إبرامها فعلياً خلال الجزء المنصرم من العام الجاري، يتوقع أن يكون عام 2014 عاماً واعداً لقطاع الإنشاء والتعمير".
