انفردت «البيان الاقتصادي» بالأمس بحضور الاجتماعات الوزارية الثنائية لملتقى الاستثمار السنوي 2014 والتي التقى خلالها معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، بحضور عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وفود من جمهورية "ساخا"، وأنغوشيتيا، والشيشان، والاتحاد الروسي، ولاتوينيا، والعراق، وسان مارينو، ومقدونيا، وكينيا، وموزمبيق، والفلبين، والصين، وروسيا البيضاء، وأرض الصومال، وتركمانستان، وبنغلاديش، وجيبوتي، وليسوتو، وليبيريا، والنيجر، والسودان، ونيجيريا، وفانواتو، وبنين، والكاميرون، وباكستان، والجابون، وناميبيا، وأنجولا.

وكان معالي المنصوري ناقش القضايا الاقتصادية مع 60 زائراً من كبار الشخصيات من رؤساء دول وحكومات ووزراء الاقتصاد والاستثمار والخارجية والوفود المرافقة لهم والمشاركين في ملتقى الاستثمار السنوي، الذي نظمته الوزارة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وحضر اللقاءات كل من المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وعبدالله آل صالح وكيل الوزارة لقطاع التجارة الخارجية، وجمعة الكيت الوكيل المساعد للتجارة الخارجية، وطارق المرزوقي مدير إدارة الاتصال الحكومي بالوزارة إلى جانب عدد آخر من المسؤولين.

وحظيت «البيان الاقتصادي»، بفرصة التواجد في قاعة المجلس في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، حيث توافد عشرات الوفود الرسمية على مدار الساعة للاجتماع بوزير الاقتصاد وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك مع الإمارات نظراً لما تتمتع به الدولة من موقع رائد على الخارطة الاقتصادية العالمية وما تمثله من حلقة وصل بين الشرق والغرب .

وأتاحت اللقاءات الثنائية المنفرد مع الوزراء استعراض فرص الاستثمار المتاحة في شتى القطاعات الاقتصادية في بلدانهم، وتم استعراض إمكانيات الشراكة والاستثمار المتاحة والمحتملة ما بين الإمارات والبلدان المشاركة في أعمال الملتقى.

واستعرض معالي سلطان المنصوري مع الرؤساء والوزراء المشاركين كيفية تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وبلدانهم، وتحدث الضيوف عن الجهود التي تقوم بها حكوماتهم لتذليل الصعاب والمعوقات التي قد تعترض طريق المستثمرين الأجانب وعلى رأسهم المستثمرين الإماراتيين الراغبين في الاستثمار في تلك البلدان.

من جانبه شدد معالي المنصوري في لقائه مع المسؤولين على أهمية الاستقرار السياسي والأمني في جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل عام لدول العالم قائلاً إن (رأس المال جبان ) وبالتالي من المهم جدا طمأنة المستثمرين بشان الوضع السياسي والأمني في البلدان التي تبحث عن جذب المستثمرين من الإمارات والعالم .

وأكد معالي المنصوري استعداد وزارة الاقتصاد للعمل عن قرب مع حكومات تلك البلدان، وكذلك مع الشركات من القطاع الخاص في تلك البلدان لفتح الباب أمام تأسيس أعمال لتلك الشركات في أسواق الإمارات، مؤكداً على أهمية دبي باعتبارها بوابة لضمان نجاح وتوسع الشركات في أسواق المنطقة والعالم.

وقال معالي المنصوري في تصريحات لـ «البيان»، بأن الاجتماعات الوزارية الثنائية على هامش قمة الملتقى هدفها تسليط الضوء على أهمية الإمارات كوجهة جاذبة للاستثمار وأيضاً مصدرة للاستثمار، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدان المشاركة في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي 2014 غير أنهم ليس لديهم علم بها ..

ولكن عبر القيادة السياسية لتلك البلدان والمتمثلة بالرؤساء والوزراء المشاركين في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي 2014 سيكون بالإمكان الاستيضاح منهم عن طبيعة تلك الفرص الاستثمارية في بلدانهم بشكل أوضح وأكبر والتعرف على قدرات هذه الدول في الاستثمار.

زيارة مثمرة لساخا

بدأ معالي سلطان بن سعيد المنصوري أول اجتماعاته الوزارية الثنائية بلقاء ايجور بوريسوف رئيس جمهورية ساخا (ياقوتيا) والوفد المرافق له، حيث أكد معالي المنصوري عن استعداد الإمارات بالكامل بالقيام بالأعمال مع جمهورية ساخا (ياقوتيا) أكبر جمهوريات روسيا الاتحادية، وسأل معاليه الرئيس بوريسوف، ما الذي يمكن أن تقدمه وزارة الاقتصاد والمؤسسات الحكومية الأخرى في الإمارات لجمهورية ساخا..

ليأتي رد بوريسوف رئيس ساخا بالقول، بأنهم يشعرون بالإعجاب الكبير لما رأوه من إنجازات وتطور تعيشه دبي اليوم، ووصف زيارته من خلال مشاركته في أعمال ملتقى الاستثمار السنوي بالمثمرة، حيث تمخطت عن لقاءات كثيرة أجراها منذ وصوله لدبي مشيداً بالانعكاسات الإيجابية لاتفاقية التعاون الموقعة بين الإمارات وروسيا الاتحادية على جمهورية ساخا، مضيفاً بالقول بأن روسيا اليوم تختلف عما كانت عليه قبل 20 عاماً..

مؤكداً على أنها أصبحت اليوم لاعباً مهماً في الاقتصاد العالمي، موجهاً الدعوة لمعالي المنصوري لزيارة بلاده والاطلاع على ما تمتلكه من مقومات اقتصادية واعدة. ومنوهاً إلى أن روسيا الاتحادية بشكل عام بقيادة الرئيس فلاديمير بوتن وجمهورية ساخا تتبنى نهجاً انفتاحياً، فيما يتصل بتعزيز الاقتصاد الوطني، مشيداً بدور الإمارات على الصعيد الإقليمي كمركز تصدير وإعادة تصدير ونقطة تجمع كبرى للبضائع العالمية.

وقال بأن الملتقى يشكل فرصة ثمينة لعرض الفرص الاستثمارية في الملتقى والذي وصفه بالمحفل الدولي الذي يلعب دوراً مهماً في بناء العلاقات الاقتصادية وجذب المستثمرين من كافة أنحاء العالم وتعزيز صورة جمهورية ساخا والتعريف بها بشكل أكبر أمام المستثمرين من مختلف مناطق العالم اجتمعوا جميعاً تحت مظلة ملتقى الاستثمار السنوي في دبي.

ودعا بوريسوف إلى استكشاف الفرص الواعدة في ساخا، قائلاً إن المستثمرين من الإمارات أمامهم فرصة جيدة للمشاركة في المشاريع الاستثمارية في مجال تطوير البنية التحتية والسياحة والتقنيات الجديدة، وإنشاء مواقع صناعية جديدة لتصنيع المجوهرات.

وأكد بوريسوف على أهمية جمهورية ساخا ( ياقوتيا ) في امتلاكها للثروات الطبيعية وتحدث عن شركة ( الروسا) وهي مجموعة ألماس روسية متخصصة في مجال التنقيب وتصنيع وبيع الألماس وأكبر شركة لإنتاج الألماس في العالم..

مشيراً إلى أن زيارته تضمنت بالأمس توقيع بورصة دبي للألماس وشركة (الروسا) اتفاقية تقضي ببيع ( الروسا) للألماس لمركز دبي للسلع المتعددة وإلى تعزيز أكبر للعلاقات بين ( الروسا) أكبر منتج للألماس في العالم من حيث الحجم وبورصة دبي للألماس، المنصة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة مما سيسهم في رفع تدفق تجارة السلع عبر دبي، معتبرا التوقيع بكونه إنجازاً مثمراً سيعود بالنفع على الجانبين.

وأضاف بوريسوف بأن زيارته تضمنت أيضاً محادثات مع عدد من الشركات في الإمارات بشأن إمكانية التعدين في قطاع الذهب مشيراً إلى أن هذا القطاع تم تحريره في ساخا وهو قطاع واعد للمستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أن ساخا تعمل اليوم على تطوير قطاع السياحة الخارجية والداخلية لياقوتيا. كما تحدث عن فرص الاستثمار في قطاع صناعة الأدوية وخاصة أن بلاده غنية بالأعشاب التي يمكن استخدامها في صناعة الدواء.

من جانب آخر تحدث بوريسوف عن الدور الذي تلعبه ساخا (ياقوتيا) بحكم موقعها الاستراتيجي في تحفيز سوق آسيا والمحيط الهادئ داعيا الصناديق السيادية من الإمارات والشركات الإماراتية للاستثمار في قطاع الغاز والطاقة وقطاع الكربوهيدرات عبر ساخا في آسيا والمحيط الهادي. مؤكدا على وجود فرص واعدة جدا أمام المستثمرين الإماراتيين في ساخا ، قائلا نريد من المستثمرين الإماراتيين الاستثمار في الإنتاج في ياقوتيا.

المعارض المتميزة

ودعا معالي المنصوري الشركات من ساخا لاغتنام فرص الاستثمار الواعدة في أسواق دبي والإمارات بشكل عام، كما دعاهم أيضا للمشاركة في المعارض المتميزة والكبرى والتي تستضيفها الإمارات على مدار العام قائلاً بأن تلك المعارض تسهم في مساعدة الشركات للتعرف على فرص الاستثمار المتاحة في أسواق الإمارات والمنطقة وتفتح الباب لإمكانية تأسيس شراكات محتملة.

وختم اللقاء بتوجيه رئيس جمهورية ساخا الشكر لمعالي المنصوري والجهات المنظمة على الحفاوة التي قوبل بها في الإمارات، مؤكداً بأنه حضر العديد من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الإماراتيين في مختلف القطاعات التجارية منذ وصوله إلى البلاد، كم تم تبادل الهدايا التذكارية تعبيرا عن العلاقات الصديقة والطيبة بين البلدين ودعا رئيس جمهورية ساخا معالي المنصوري والشركات الإماراتية إلي زيارة بلاده للتعرف على الفرص الواعدة في شتى القطاعات .

دبي بوابة مهمة لشركات ليتوانيا

الاجتماع الوزاري الثنائي الثاني في سلسلة الاجتماعات الوزارية الثنائية لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري مع الوزراء المشاركين في الملتقى كان مع إيفالداس كوستاس وزير الاقتصاد لـ "ليتوانيا"..

حيث بدأ اللقاء بتسليط كوستاس الضوء على الفرص الاستثمارية في ليتوانيا والتي وصفها بالواعدة وخاصة في قطاع اللوجستية والخدمات وتكنولوجيا المعلومات والتي قال بأن ليتوانيا نشطة ومتخصصة فيها إلي جانب قطاع التصنيع والذي حقق نموا بنسبة 3- 4 % في العام الماضي في ليتوانيا ..

وأكد على أهمية قطاع التصنيع في إجمالي الناتج المحلي لـ ليتوانيا قائلا بأنه يمثل 25 % مقارنة بنحو 15 % في حجم نموه في الاتحاد الاوروبي . من جانب آخر حث كوستاس على ضرورة تعزيز أرقام التجارة بين البلدين قائلا بأنها لا ترقي إلي الفرص التجارية الواعدة بين البلدين .

الطاقة المتجددة

من جانب آخر تحدث كوستاس عن إمكانية التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة المتجددة وخاصة الشمسية قائلاً إن ليتوانيا لديها محطة شمسية في آسيا وبالتالي لديها خبرات في هذا المجال . في المقابل قال المنصوري بأن الإمارات لديها أكبر حقل للطاقة الشمسية في الصحراء منوهاً إلى أن الإمارات تبحث عن تكنولوجيا متقدمة في هذا القطاع تحديداً.

ودعا كوستاس المستثمرين من الإمارات للاستثمار في قطاع اللوجستية وصناعة الأدوية والتصنيع بشكل عام في بلاده.

وختم اللقاء بتقديم معالي المنصوري للوزير الأوكراني كتاباً يرصد ثقل واستثمارات الصناديق السيادية للإمارات ويرصد أكبر شركات في الإمارات مما سيتيح للضيف التعرف عن قرب عن تلك الشركات وفرص الاستثمار الواعدة في أسواق الإمارات .

العراق ومعادلة الاستقرار

التقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على هامش سلسلة الاجتماعات الوزارية الثنائية التي عقدها على هامش ملتقى الاستثمار السنوي 2014 خيرالله بابكر وزير التجارة العراقي، حيث بحث الجانبان فرص الاستثمار والشراكات المستقبلية المحتملة.

من جانبه أكد معالي المنصوري على متانة العلاقات الإماراتية العراقية، وقال بأن العراقيين جاؤوا للإمارات خلال أزمة العراق في السنوات الماضية، حيث فتحت الإمارات أبوابها للعراقيين مشيداً بمساهمتهم في النمو الاقتصادي للإمارات. وتمنى معالي المنصوري أن ينعم العراق بالأمن والاستقرار السياسي، حيث يتمكن العراق من جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم اقتصاده.

من جانبه اعترف الوزير العراقي بحاجة العراق إلى ترتيب بيته الداخلي وخلق تفاهمات ما بين مختلف الأحزاب والقوى والفصائل في العراق لخلق استقرار سياسي وأمني. وعبر عن أمله في أن تسهم الانتخابات العراقية المرتقبة في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني للعراق وبالتالي تصبح العراق وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

تعزيز التسهيلات

من جانبه وصف معالي المنصوري العلاقات الاقتصادية بين العراق والإمارات بالجيدة إلا أنه قال بأن هناك حاجة لتعزيز أرقام التجارة بين البلدين قائلاً بأنها بلغت 5.229 ملايين دولار في عام 2012 بنمو 13.6 % مضيفاً بالقول بأنه رغم أن ميزان التجارة بين البلدين ممتاز مقارنة بالدول الأخرى إلا أنه هناك حاجة لتعزيز أكبر لأرقام التجارة بين البلدين.

وقال وزير التجارة العراقي بأن التبادل التجاري للعراق مع إيران ليس على مستوى نظيره مع الإمارات في ظل الحصار الذي تواجهه إيران إلى جانب أن المنتجات التي تتدفق على العراق من إيران جودتها منخفضة وقال بأن الأزمة الحاصلة في سوريا وفي الأنبار في العراق أثرت على العراق. و

أشار إلى أن هناك مشكلات سياسية للعراق مع تركيا إلا أنه تجارياً حجم التجارة بين البلدين كبير ويصل إلى 14 مليار دولار. أضاف بالقول علينا التفكير في إيجاد آلية تجارية بين العراق والإمارات وخاصة بعد أن يجتاز العراق الانتخابات والتي باتت على الأبواب في العراق. وعلق المنصوري بالقول بأنهم سينظرون في إمكانية إيجاد تسهيلات بعد مناقشاتهم مع الحكومة ومن ثم سيتم تقرير ذلك.

وأشاد وزير التجارة العراقي بتعاملات الشركات الإماراتية في السوق العراقية واصفاً إياها بالنظيفة جداً.

فرص واعدة في سان مارينو

كما التقى معالي المنصوري مع ماركو أرزيلي وزير الصناعة والتجارة والنقل والأبحاث والحرف اليدوية في جمهورية سان ماينو والتي تقع في شبه الجزيرة الإيطالية، حيث كشف أرزيلي أن سان مارينو تناقش اليوم مستقبل تأسيس مصارف اسلامية في بلاده. وتحدث عن المطار الدولي لرميني في سان مارينو ، والذي يخدم كلاً من سان مارينو وإيطاليا من خلال اتفاقية بين البلدين..

وهو ثالث مطار إيطالي من حيث طول مدرج المطار وعرضه وتحدث عن فرص الاستثمار الواعدة فيه وتحدث أيضا عن مطار سان مارينو والذي وصفه بكونه شباكاً نحو العالم قائلاً بأنهم يبحثون عن شريك للاستثمار في تطوير استراتيجيات لمشاريع ناجحة، وقال بأنهم بحاجة لنحو 20-30 مليون يورو لتطوير مشروع المطار . وأكد على أهمية سان مارينو الاستراتيجية حيث يتيح موقعها الوصول لأوروبا في غضون ساعتين فقط.

مذكرة مع روسيا البيضاء

التقى معالي وزير الاقتصاد بوفد روسيا البيضاء برئاسة نيكولاي سنوبكوف وزير الاقتصاد، ووقع الطرفان مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز العلاقات الودية القائمة بين البلدين وزيادة فرص التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز التعاون الاستثماري على أساس مبادئ المساواة والمعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة. كما اشتملت المذكرة على عدة محاور أهمها الترويج للفرص الاستثمارية المتوافرة في كلا البلدين، وتبادل المعلومات والخبرات الاقتصادية.

وخلال اللقاء، أطلع معالي المنصوري ضيفه الروسي على آخر المستجدات والتطورات الاقتصادية التي تشهدها الإمارات، حيث تمتلك الدولة عوامل نجاح البيئة الاستثمارية نتيجة لتوافر الخبرات البشرية المتمكنة والتخطيط الاستراتيجي الاقتصادي، والتنبؤ الاقتصادي الاستباقي بأهم الفرص الاستثمارية المتاحة، والتيسير التجاري المتوفر في الإمارات ، إضافة إلى الإطار التشريعي والقانوني المرن والذي يحمي في الوقت ذاته حقوق الملكية الفكرية ورؤوس الأموال الاستثمارية .

من جانبه أشاد سنوبكوف بالبيئة الاستثمارية الإماراتية، مؤكداً أن الملتقى السنوي للاستثمار يعكس فعلاً ما تمثله الإمارات من قوة اقتصادية إقليمية ودولية، وما تمتلكه الدولة من خبرات وإمكانيات مكنتها من تبوؤ المكانة الاقتصادية الرائدة في محيطها وعلى المستوى العالمي، منوهاً إلى ضرورة تعزيز التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والسياحية والتجارية، مرحباً في الوقت ذاته بزيارة معالي الوزير المرتقبة على رأس وفد إماراتي رفيع إلى روسيا البيضاء في يونيو المقبل .

لقاءات ثنائية مثمرة

التقى معالي المنصوري وزير الاقتصاد في اليوم الأول وفود من سويسرا، وإندونيسيا، وتونس وبروناي وإيران. في حين التقى معاليه في اليوم الثاني بوفود جمهورية "ساخا"، وأنغوشيتيا، والشيشان، والاتحاد الروسي، ولاتوينيا، والعراق، وسان مارينو، ومقدونيا، وكينيا، وموزمبيق، والفلبين، والصين، وروسيا البيضاء، وأرض الصومال، وتركمانستان، وبنغلاديش، وجيبوتي، وليسوتو، وليبيريا، والنيجر، والسودان، ونيجيريا، وفانواتو، وبنين، والكاميرون، وباكستان، والجابون، وناميبيا، وأنجولا.

دعوة للارتقاء بالعلاقات الثنائية

نقل معالي المنصوري وزير الاقتصاد تحيات القيادة الرشيدة للإمارات إلى الوفود الزائرة وطالبهم ببحث إمكانية الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز فرص التعاون في الاستثمارات والمشاريع المتبادلة بما سيعود بالفائدة المشتركة وسيسهم بدفع عجلة النمو الاقتصادي في بلادهم وفي الإمارات على حد سواء .

الملتقى يوفر للدول فرصاً واعدة

 أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري للوفود الزائرة ، أن ملتقى الاستثمار السنوي سيوفر فرصة للدول المشاركة لعرض مشاريعها القائمة والمستقبلية وفرص الاستثمار القائمة في تلك المشاريع في مختلف القطاعات على مستوى القطاعين العام والخاص. منوهاً بأن الملتقى سيتضمن عروضاً اقتصادية للبلدان المشاركة في الحدث تتيح لهم تقديم شروحات كاملة عن أداء اقتصاداتها والفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعاتها إلى جانب التعريف بالسياسات الاستثمارية لتك الدول فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات وإمكانية التملك وانتقال رؤوس الأموال .

الدولة لاعب مهم في الاقتصاد العالمي

 التقى معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد ضمن سلسلة اللقاءات الوزارية الثنائية وانغ زياو نائب محافظ إقليم كوينغهاي الصيني وقال في معرض حديثه بأن اللقاء يتيح للجانبين التعرف على تجارب بعضهم البعض وأعرب عن أمله في أن يكون ملتقى الإثمار السنوي 2014 في دورته الرابعة مثمرا للمشاركين في أعماله ..

وأكد على أهمية متابعة المناقشات التي تمت على هامش الملتقى مع الوزراء والمسؤولين من الدول المشاركة في الحدث الضخم، واكد على متانة العلاقات الصينية الإماراتية وقال بأن التجارة بين البلدين في نمو مستمر وأكد على أهمية الصين كشريك تجاري للإمارات. وقال انه ورغم قوة العلاقات التجارية بين البلدين هناك حاجة لزيادة الاستثمار بين البلدين وضرورة تعزيزه وأيضا التطلع للاستثمار الثنائي المشترك بين البلدين في أسواق ثالث.

من جانبه أكد الضيف الصيني على أن الإمارات والصين تلعبان اليوم دوراً قيادياً في الاقتصاد العالمي وأشاد باستراتيجية القيادة الحكيمة وبانفتاح الاقتصاد الإماراتي وبالأمن والاستقرار السياسي الكبير الذي تنعم به الإمارات إلى جانب التعدد الثقافي في الإمارات والذي وصفه بالصحي والناجح . قائلاً بأن الصداقة التي تربط الإمارات والصين نموذج يحتذى به في العالم . وقال بأن زار سوق التنين ( دراغون مارت) وأثارت الزيارة أعجابه الكبير في ظل رؤية عدد ضخم من الشركات الصينية تحت مظلة واحدة .

وتحدث عن إمكانية التعاون في قطاع البنية التحتية وخاصة بعد فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي . وقال أن عام 2014 ستستضيف الصين معرض المنتجات الحلال في مايو المقبل ومعرض المنتجات في أغسطس المقبل ودعا الإمارات للمشاركة في تلك الأحداث التي ستستضيفها الصين.

من جانبه أكد معالي المنصوري على متانة العلاقات الصينية الإماراتية وقال بأن الصين نموذج للقدرة على تحقيق النجاح مؤكداً على أن الصين شريك اقتصادي وسياسي للإمارات في عالم يحتاج إلى خلق نوع من التوازن فيه.

تجربة ناجحة للمعرض الإماراتي في العراق

 في مداخلة خلال اللقاء بين وزير الاقتصاد الإماراتي ووزير الاقتصاد العراقي تحدث عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية للوزير العراقي عن التجربة الناجحة للمعرض الإماراتي الذي كانت قد نظمته الوزارة في أربيل العام الماضي والذي اصطحبت فيه 100 شركة، واصفاً تلك الزيارة بالناجحة وبأن الشركات استفادت منها.

وتحدث آل صالح عن المنتدى العراقي الإماراتي في يونيو المقبل، مؤكداً أهمية المشاركة في هذا الحدث. من جانبه قال معالي المنصوري: إن الشركات الإماراتية تركز اليوم على كردستان العراق كون الإقليم مستقر متحدثاً عن علاقة متميزة خلقت بين كردستان والإمارات عبر جالية كردية في الإمارات ورجال أعمال ومستثمرين أكراد حفروا أسمائهم بنجاح في عالم الأعمال.

وأكد معالي المنصوري مجدداً أهمية استتباب الاستقرار السياسي والأمني لجذب الاستثمارات من الإمارات للعراق وهو ما أتفق عليه الوزير العراقي والذي قال إن الاضطرابات في العراق تعرقل تدفق الاستثمارات إليه.

الدولة تمتلك نظاماً لوجستياً متقدماً

 قال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد لضيفة إيفالداس كوستاس، وزير الاقتصاد الليتواني، إن الإمارات تمتلك نظاماً لوجستياً متقدماً، إلى جانب كونها ثقلاً تجارياً فهي تمتلك خبرات طويلة من خلال تجارتها مع مختلف مناطق وبلدان العالم مثل منطقة الشرق الأوسط والهند وباكستان والصين..الخ من بلدان العالم الأخرى.

ودعا معالي المنصوري للتطلع لتعزيز أرقام التجارة بين ليتوانيا والإمارات والنظر في كيفية دخول الشركات الإماراتية إلي ليتوانيا. وأشاد معالي المنصوري بالجهود التي بذلت لبناء ليتوانيا واصفاً خطوات البناء بالرائعة وبجهود ليتوانيا في التحرك نحو العالمية، قائلاً إن الإمارات بإمكانها أن تكون شريكاً ممتازاً لـ«ليتوانيا» وكذلك شركات القطاع الخاص في الإمارات.

وقال الوزير الليتواني إنه يصطحب 10 شركات من ليتوانيا، مشيراً إلى أن الجزء الأكبر من صادرات ليتوانيا تذهب للاتحاد الأوروبي، معرباً عن تطلع بلاده لتعزيز صادراتها للإمارات والمنطقة، والاستفادة من مكانة دبي بوابة مهمة لدخول ونجاح وتوسع الشركات الليتوانية في أسواق المنطقة.

من جانبه حرص معالي سلطان المنصوري على تشجيع مشاركة الشركات الليتوانية في المعارض والأحداث، التي تستضيفها دبي والإمارات بشكل عام، مؤكداً أهمية المشاركة للشركات التي تبحث عن فرص تأسيس أعمال لها في أسواق الإمارات والمنطقة وفي تسهيل إيجاد شراكات مناسبة للتك الشركات.

وأعرب كوستاس عن أمله بتوقيع اتفاقية حماية الاستثمارات بين ليتوانيا والإمارات في يونيو المقبل من هذا العام على هامش زيارة مرتقبة من الإمارات إلي ليتوانيا.

إنشاء مجموعة عمل مشتركة مع "ساخا" لبحث فرص التعاون

 عرض الرئيس ايجور بوريسوف رئيس جمهورية ساخا "ياقوتيا"على معالي سلطان المنصوري إنشاء مجموعة عمل مشتركة بين الإمارات وساخا لبحث فرص التعاون والعمل والشراكة الممكنة بين البلدين، من جانبه اقترح معالي المنصوري إنشاء لجنة مشتركة لتعزيز التعاون بين الجانبين تبدأ عبر توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين يتم فيها تحديد القطاعات التي ترغب الإمارات في التعرف عليها مثل التعدين والطاقة والزراعة ومن ثم تحديد القطاعات التي تهتم بها الشركات من الإمارات، وتحديد نقاط القوة في ساخا وفي الإمارات...

ومن ثم تحديد وضع لائحة بالأولويات وتعيين فريق لمتابعتها والعمل معاً للاستفادة منها. وأكد المنصوري أنهم يبحثون عن استثمارات تحقق الفائدة لكلا الجانبين. من جانبه عبر بوريسوف عن امتنانه لاقتراح معالي المنصوري واصفاً الفكرة بالجيدة للغاية، مشيراً إلا أن البدء في التفاهمات بشأن مذكرة التفاهم بين البلدين ستتم بعد تحديد الأولويات، معرباً عن أمله في توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين قريباً.