أكد ماسيمو فالتشيوني الرئيس التنفيذي لشركة يولر هيرمس بمجلس التعاون خلال مشاركته في ملتقى الاستثمار أن النمو الاقتصادي القوي في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، والذي يتجاوز معدلات النمو المسجلة في العديد من الأسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء، يترافق مع نمو سريع في مستويات المخاطر التي يتعين على الأعمال إدارتها بالشكل الأمثل للحفاظ على ربحيتها.
وأضاف إن توفير الائتمان التجاري للشركات الصغيرة والمتوسطة يعد عنصراً حيوياً لتمكينها من تقليص المخاطر التي تهدد استمراريتها، والتمكن من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. مشيراً إلى أن التأمين على الائتمان التجاري يعد أحد الخدمات الأكثر فعالية التي يمكن توفيرها للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في أنشطة التجارة والتصدير. إذ يساهم وجود مثل هذا التأمين في تعزيز تصنيف هذه الشركات، كما يوفر ضمانات لحماية الأعمال من التخلف عن السداد".
وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي تعاني من تدني مستويات التغطية التأمينية، وهو ما يتجسد في مجال التأمين على الائتمان التجاري، رغم النمو السريع المسجل. إذ تبلغ قيمة التأمين على الائتمان التجاري في المنطقة حوالي 218 مليون درهم فقط، وهو ما يمثل نحو 0.004٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي البالغ 9.6 تريليونات درهم، وهو ما يقل أربع مرات عن مستواه في الولايات المتحدة وست مرات عن مستواه في أوروبا. وأضاف فالتشوني: "ترتبط أسباب تدني التغطيات التأمينية للائتمان التجاري بالثقافة السائدة في المنطقة...
وما زالت خطابات الائتمان هي الأداة الأكثر شيوعاً، رغم عدم إمكانية استمرار الاعتماد عليها على المدى الطويل". وقال: "يعتبر الموقع الاستراتيجي بمثابة عامل مهم آخر يسهم في النمو المتسارع في حجم وقيمة التجارة عبر الحدود في الإمارات وبقية دول مجلس التعاون. الأمر الذي أتاح للمنطقة البروز كمركز مثالي لإعادة التصدير، غير أن ذلك يعرض التجار لمخاطر إضافية عند مزاولة أنشطتهم التجارية على أساس الائتمان المفتوح".
