توقع محمود البستكي، الرئيس التنفيذي لبوابة دبي التجارية، أن يصل إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة دبي خلال عام 2020 إلى ما يفوق 4.4 تريليونات درهم، مقارنة مع 1.329 تريليون درهم حققتها الإمارة خلال العام الماضي 2013، أي بنسبة نمو 230%.
جاء ذلك خلال فعاليات اليوم الثاني من ملتقى الاستثمار السنوي، حيث تم عقد جلسة حوارية ناقش فيها المشاركون آفاق وانعكاسات معرض إكسبو دبي الدولي 2020 على اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام.
وأشار البستكي إلى أن يكون معرض الإكسبو هو الأكبر في تاريخ المعرض الممتد لأكثر من 150 عاماً من حيث عدد زواره الدوليين، حيث من المنتظر أن يستقطب المعرض في دبي نحو 25 مليون زائر، 17 مليونا منهم من خارج الدولة، وذلك بإجمالي عدد زيارات يناهز 33 مليون زيارة، حيث إن الموقع الجغرافي المتميز لدولة الإمارات..
وما تتمتع به دبي من بنية أساسية رفيعة في مجال النقل الجوي والبحري وكذلك التجهيزات السياحية رفيعة المستوى وعالية الكفاءة وما يدعمها من منظومة خدمية متكاملة وتسهيلات كبيرة تتيحها دولة الإمارات للسائحين والضيوف كلها عوامل تعزز من هذه التوقعات.
وأضاف بأن حجم إنفاق زوار المعرض، الذين سيأتون من 182 دولة، سيفوق 23 مليار درهم، فيما ستبلغ عوائده الإجمالية 88.6 مليار درهم، كما سيساهم في إنشاء أكثر من 123 مؤسسة غير ربحية. وأشار إلى أن المساهمة غير المباشرة للمعرض في اقتصاد الدولة ستقدر بـحوالي 33 مليار درهم. وسيساهم المعرض أيضاً في خلق 277 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى أنه سيرفع من معدل نمو الناتج المحلي بزيادة 1% سنوياً على المعدل الطبيعي.
وأضاف "إلى جانب ضخامة المردود الاقتصادي الذي يحمله معرض إكسبو للدول التي يحل ضيفاً على أرضها، سوف يحمل انعقاد المعرض في دبي وفي كنف دولة الإمارات أيضاً فائدة كبيرة للعارضين المشاركين في الحدث من كافة أصقاع الأرض، انطلاقاً من المكانة المتميزة التي تتمتع بها دبي كبوابة عبور مهمة إلى جملة مهمة من الأسواق النامية ضمن نطاق جغرافي مترامي الأطراف يسكنه قرابة ملياري نسمة الأمر الذي يقدم للعارضين فرصاً استثنائية لاكتشاف وتفعيل علاقات تعاون وشراكة جديدة ضمن هذا النطاق".
وأشار الرئيس التنفيذي لبوابة دبي التجارية إلى أن إكسبو دبي سيركز على ثلاثة محاور هي أولاً: الاستدامة، وفرص إيجاد موارد دائمة للطاقة والمياه، وثانياً التنقل والمواصلات: الأنظمة الذكية للنقل والخدمات اللوجستية، وثالثاً: الفرص وإمكانية إيجاد سبل جديدة لتحقيق النمو الاقتصادي. موضحاً أن الإمارات تسعى إلى ترسيخ فكرة الاستدامة في استراتيجياتها المستقبلية كافة سواءً ما تعلق بالأجندة الحكومية 2021 أو في استضافتها لمعرض الإكسبو في العام 2020..
حيث قررت اللجنة المسؤولة عن تنظيم المعرض أن يكون 30% من مواد البناء المستخدمة في المقر الذي سينظم فيه المعرض داخل مدينة المطار من مواد معاد تصنيعها بالإضافة إلى أن مصادر الطاقة التي ستستخدم في المعرض سيأتي 50٪ منها من مصادر نظيفة.
دبي وورلد سنترال
من جانبه قال خليفة سهيل الزفين الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران (دبي وورلد سنترال) عضو اللجنة التحضيرية لاكسبو 2020، إن مطار آل مكتوم الدولي عند افتتاحه سيكون قادراً على استقبال 220 مليون مسافر، بالإضافة إلى قدرته على استيعاب ما يفوق 12.5 مليون طن شحن، مشيراً إلى أنه قد تم إنفاق حوالي 22 مليار درهم إلى غاية الآن على مشاريع تطوير المطار.
وأضاف بأن المشروع يتمتع بموقع استراتيجي في إمارة دبي ويشتمل على العناصر الرئيسية التي تخدم مسيرة التنمية الشاملة ومنصة استراتيجية من شأنها تعزيز وتوسيع وتسريع عجلة نمو قطاع الطيران والخدمات اللوجستية والصناعات الخفيفة وشركات الخدمات الإضافية المساعدة.
وأوضح أن مشروع دبي وورلد سنترال الذي يشكل المطار فيه اليوم نحو 45% من إجمالي المساحة، بني على أساس أن يكون مدينة متكاملة تشمل الجانب الاستثماري المتمثل في المنطقة اللوجستية والمنطقة الحرة، والجانب السكني المتمثل في المدينة السكنية التي بدأ العمل فيها بالفعل ومساكن الموظفين والعمال، والجانب السياحي عبر إقامة فنادق من كل الفئات (3 نجوم إلى 5 نجوم) ومرافق سياحية متنوعة..
وأضاف الزفين "تقع دولة الإمارات على مقربة أربع ساعات بالطائرة من نحو ثلث دول العالم، بينما لا يفصلها عن ثلثي دول العالم سوى رحلة جوية لا تتجاوز مدتها الساعات الثماني، مما يجعل من فكرة السفر إلى دبي لحضور المعرض أمراً هيناً، خاصة مع القدرات الكبيرة التي تتمتع بها مطارات الدولة، حيث نجح مطار دبي الدولي في تحقيق مكانة مرموقة بين أكثر مطارات العالم استخداماً من حيث عدد المسافرين، وبات يحتل الترتيب الثالث عالمياً متخطياً بذلك مطار هونغ كونغ الدولي في الترتيب العالمي.
المدينة اللوجستية
كما أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران على أن نسبة نمو أعمال المدينة اللوجستية، التي تقع بجانب المطار، من المتوقع أن تبلغ 20% سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، خصوصاً في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع صناعة الطيران بشكل عام وقطاع الشحن خصوصاً سواءً محلياً، إقليمياً أو عالمياً.
مشيراً إلى أن هذا المشروع الضخم والذي يعد اليوم أكبر ورشة بناء في المنطقة سينقل نجاحات دبي إلى مرحلة جديدة تُعبّر عن رؤية اقتصادية متكاملة لدبي ترتكز على قطاع الطيران والخدمات اللوجستية التي كانت على الدوام أحد أبرز القطاعات في النهضة الاقتصادية.
وأكد على أن دبي أدركت أن قطاع الطيران المدني والخدمات اللوجستية المتعلقة به تعتبر أحد المحركات الرئيسية لنمو أي اقتصاد قائم على التنوع، خصوصاً وأن هذا القطاع يشكل حالياً 30% من اقتصاد الإمارة، موضحاً أن الطيران المدني يُعد اليوم سلعة استراتيجية وكان للقطاع دوره البارز في السمعة العالمية التي اكتسبتها الإمارة والطيران المدني هو البوابة الرئيسية والنظرة الأولى لأي زائر أو سائح قادم لدبي..
ومن الضروري أن نعطيه ما يُعبّر تعبيراً صادقاً عن دبي بانطباعاته الأولى وهي اســتراتيجية نعمل عليها مـــنذ سنوات وحريصون على المحافظة على تلك المنجزات التي تحققت والنجاحات التي سطرتها دبي بقيادتها الرشيدة ورؤيتها الثاقبة التي تؤكد دوماً أن "النجاح سباق بلا خط للنهاية".
اقتصاد الإمارات
من جانبها قالت هند اليوحة مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في وزارة الاقتصاد، أن اقتصاد الإمارات نما خلال العام 2012 بنسبة 4.4% ليصل حجمه الإجمالي 1.4 تريليون درهم، كما من المتوقع أن يسجل معدل النمو خلال العام الماضي 2013 نسبة 5%، مشيرة إلى أن الدولة ركزت على تنويع مصادر الدخل، وهو ما استطاعت تحقيقه حيث تبلغ مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي 67%.
وأشارت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ العام الماضي حوالي 95 مليار دولار، كما استطاعت الدولة التفوق والتقدم في العديد من المؤشرات العالمية، حيث تبوأت المرتبة 23 عالمياً والأولى عربياً في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، واحتلت المرتبة الرابعة في التجارة عبر الحدود، حسب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، والمرتبة الأولى للدول المصدرة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الأولى للدول المصدرة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضافت أن الإمارات تسعى إلى أن تصل مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25% في حين تستهدف الدولة أن تصل مساهمة اقتصاد المعرفة في الاقتصاد الوطني إلى 5%..
مشيرة إلى أن الاستراتيجية المستقبلية تعتمد على تحديث التشريعات والقوانين المنظمة لكل القضايا الاقتصادية بما يواكب التطور العالمي خصوصاً في ما يتعلق بجذب الاستثمار والمشاريع الصغيرة، بالإضافة إلى تطوير وتنمية اقتصاد المعرفة والاستمرار بالإنفاق الملحوظ على تطوير البنية التحتية واللوجستية وأيضاً على قطاعات التنمية الاجتماعية كالصحة والتعليم.
وأوضحت أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بلغ 1.5 تريليون درهم خلال العام نفسه. كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للدولة بمعدل 15% مقارنة بالعام 2011، واستطاعت الدولة التوسع في نسب التركز الجغرافي والسلعي لتجارتها الخارجية، كما حافظت الإمارات على مرتبتها كمركز تجاري مهم حيث احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير. وقالت اليوحة "يعود الفضل في الوصول إلى المكانة الرائدة في الاقتصاد الإماراتي إلى الاتباع الدقيق لتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب
السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تمكنت الإمارات من خلال الاعتماد على سياسة التنويع الاقتصادي من التحول إلى مركز عالمي للأعمال".
إنفاق وعوائد
قال الرئيس التنفيذي لبوابة دبي التجارية إن حجم إنفاق زوار المعرض، الذين سيأتون من 182 دولة، سيفوق 23 مليار درهم، فيما ستبلغ عوائده الإجمالية 88.6 مليار درهم...
كما سيساهم في إنشاء أكثر من 123 مؤسسة غير ربحية. وأشار إلى أن المساهمة غير المباشرة للمعرض في اقتصاد الدولة ستقدر بـحوالي 33 مليار درهم. وسيساهم المعرض أيضاً في خلق 277 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى أنه سيرفع من معدل نمو الناتج المحلي بزيادة 1% سنوياً على المعدل الطبيعي.
خالد المالك لـ« الاقتصادي»: 10% نمو محفظة دبي للعقارات
صرح خالد المالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات عضو دبي القابضة، لـ(البيان الاقتصادي) على هامش الجلسة بأن المحفظة الاستثمارية للشركة التي تعتبر أحد أبرز المطورين العقاريين في الدولة قد نمت العام الحالي بنسبة 10%، مشيراً إلى أنها ستستمر في النمو التصاعدي خلال الأعوام السبعة القادمة التي تفصلنا عن استضافة الإمارات لإكسبو 2020.
مشاريع
وأشار إلى أن حجم المشاريع الإنشائية والبنية التحتية في الإمارات والتي تم الإعلان عنها قد بلغ 931 مليار دولار، شكلت 49% من إجمالي المشاريع الخليجية التي بلغت 1.9 تريليون دولار. وأشار خالد المالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات إلى أن بعض مشاريع مجموعة دبي للعقارات..
والتي كانت قد أعلنت عنها المجموعة في معرض سيتي سكيب الفائت ترتبط باحتياجات معرض اكسبو 2020 في مدينة دبي وتستهدف القطاعات المتوقع نموها ونذكر من هذه المشاريع: أبراج الخليج التجاري: وهو مشروع كشف النقاب عنه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والذي يقع بجوار شارع الشيخ زايد عند مدخل الخليج التجاري. وقرية الثقافة: هي عبارة عن وجهة تقع على ضفة خور دبي، وتهدف إلى تجسيد التراث والتنوع الثقافي للإمارة.
أسعار
أما عن الأسعار فقد تطرق الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي للعقارات إلى أنها شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بأعوام ما قبل الأزمة، حيث ارتفعت أسعار البيع بنسب 20 إلى 25% مقارنة بأسعار 2007، في حين نمت أسعار التأجير بنسبة 50 إلى 100% في بعض المناطق مقارنة بمستويات العام ذاته.
وأشار إلى أن الإمارات احتلت المرتبة الثانية بين بلدان مجلس التعاون الخليجي في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعد أن سجلت إجمالي 73.4 مليار دولار، من بينها 33 مليارا لدبي مقارنة مع 16.8 مليار دولار تم تسجيلها العام 2007.
من جهة أخرى نفى المالك إمكانية طرح أسهم الشركة إلى الاكتتاب العام، مشيراً إلى أن المجموعة تعتمد في تمويل مشاريعها على محفظتها التي تتضمن مشاريع مخصصة للإيجار ومشاريع للبيع وتكــمن قوة المجموعة في اعتمادها على التمويل الذاتي لكافة مشاريعها.
آليات التحكيم شرط محوري لجذب الاستثمارات
اكد المشاركون في جلسة حول الاستثمار في الاسواق الناشئة والصاعدة ان منطقة الشرق الاوسط تعد واحدة من ابرز الاسواق التي تحقق نموا من خانتين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
واجمع المشاركون ان هذا النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا يعد حافزا كبيرا لجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي تحتاج الى المزيد من التشريعات الحديثة وخاصة تلك المتعلقة بالتحكيم.
وقال البرفسور لويس ويليس الاستاذ في مدرسة جامعة هارفارد للاعمال ان انه ورغم النمو الكبير الذي تحققه الاسواق الصاعدة والنامية الا انها ما زالت تحتاج الى الكثير من الجهد لتحسين وتطوير بنيتها التشريعية والتنظيمية التي تكفل تعزيز تنافسيتها وقدرتها على جذب هذه الاستثمارات.
وقال ان المؤسسات والشركات العالمية القادمة للمنطقة مطالبة بالاستثمار في الاحتياجات والقطاعات التي تهم سكان المنطقة التي تشهد نموا في مختلف القطاعات وخاصة من حيث الابتكار والاستثمار في التعليم وتحسين وتأهيل كوادر العمل الماهرة.
وقالت آن ماكويل الرئيس التنفيذي للتنمية الدولية في اسكتلندا ان الشركات الاسكتلندية ومنذ سنوات تسعى الى دخول المنطقة والتوسع فيها حيث تتواجد اليوم اكثر من 100 شركة داخل الامارات تنشط في مختلف القطاعات .
واشارت هنريكا بوشيارز من مكتب التصدير البولندي الى ان الفوائض المالية الكبيرة في منطقة الشرق الاوسط تساعد على ضخ الاستثمارات في مجالات متنوعة تحتاجها المنطقة .

