أكد معالي سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد التزام الإمارات بتوسيع آفاق التعاون والاستثمار مع جمهورية فيتنام الاشتراكية في مختلف المجالات .
وقال خلال اجتماع الدورة الثانية للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وجمهورية فيتنام الاشتراكية إن الاستثمارات الاماراتية في فيتنام بلغت 14.6 مليار درهم "4 مليار دولار" من خلال 11 شركة تنشط في مختلف القطاعات .
وعقد الاجتماع في دبي برئاسة المنصوري ومن الجانب الفيتنامي نائب رئيس وزراء وزير الخارجية .
وبحث الاجتماع الذي عقد في دبي سبل تعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تطويرها في كافة المجالات والقطاعات خاصة في المجال الاقتصادي والاستثماري والتجاري والاتصالات والطاقة والنفط والغاز والنقل والزراعة والأمن الغذائي وأيضا في المجال المالي والمصرفي والعمالي والسياحي والثقافي وغيرها.
تطور
كما استعرض الاجتماع التطور الحاصل في العلاقات بين البلدين الصديقين منذ عقد الاجتماع الاول للجنة المشتركة في العاصمة الفيتنامية هانوي في نوفمبر 2010، وما تم تطبيقه وتنفيذه من قرارات الاجتماع الاول، وجهود تذليل العقبات التي حالت دون تطبيق بعض تلك القرارات.
وقال المنصوري: إن دولة الامارات وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" تحرص على مد جسور التعاون مع كافة دول العالم وتعميق الروابط معها وخاصة الدول التي تربطنا بها مصالح مشتركة ومنها جمهورية فيتنام الاشتراكية، التي تشهد علاقاتنا معها تطورا ونموا ملحوظين في ظل الرغبة والارادة المشتركة للبلدين بالمضي بهذه العلاقات الى افق اوسع وارحب بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
استثمارات الإمارات 11 شركة
وأضاف المنصوري أنه رغم التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية إلا أن ذلك لم يرق بعد إلى مستوى طموح البلدين خاصة في ظل وجود الكثير من فرص ومجالات التعاون التي لم تستثمر بعد بالشكل الكامل، وهذه النقطة لا بد أن تكون في مقدمة مهام اللجنة المشتركة لتفعيل واستثمار الفرص غير المستغلة بعد، منوها بأن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين في تطور ونمو مستمرين ..
وكذلك على صعيد الاستثمار حيث بلغت الاستثمارات الإماراتية في فيتنام 4 مليارات دولار تساهم فيها 11 شركة استثمارية، لافتا إلى الشركات الإماراتية تحرص على الاستثمار في المجالات والقطاعات الهامة والحيوية التي تحقق لها الربحية وفي الوقت نفسه تساهم في مسيرة النمو التي تشهدها فيتنام وتخدم خططها التطويرية والتنموية.
خطوط الطيران
ولفت المنصوري الى الدور الهام الذي تسهم به الناقلتان الوطنيتان لدولة الامارات- طيران الامارات وطيران الاتحاد- اللتان تسيران 14 رحلة مباشرة اسبوعيا الى جمهورية فيتنام ، مشددا على ان رحلات الطيران المباشرة قربت المسافات بين البلدين وساهمت بزيادة التبادل التجاري وسهلت توطيد العلاقات بين مجتمع الاعمال في البلدين.. مشيدا بالجالية الفيتنامية في الامارات البالغ تعدادها 8000 فيتنامي يعملون في مختلف القطاعات.
وأوضاف معالي المنصوري أن العلاقات الثنائية وتحديدا التجارية والاستثمارية بين البلدين مرشحة لمزيد من التطور خاصة وان الإمارات تشكل نقطة ارتكاز تجارية هامة في المنطقة العربية ولفيتنام مكانتها التجارية في شرق آسيا، مشيرا إلى أن اقتصاد البلدين يشهد توسعا وتطورا وينتهجان سياسة الانفتاح الاقتصادي وهذه قاعدة هامة يمكن ان يبنى عليها لتعزيز علاقات التعاون المشترك وهذه ايضا واحدة من المهام الحيوية للجنة المشتركة.
قطاعات
واكد المنصوري أهمية التركيز على تعزيز التعاون الاستثماري في القطاعات الهامة للبلدين، منوها في هذا الخصوص بحرص الإمارات على سبيل المثال لا الحصر على تعزيز التعاون في مجال الزراعة والصناعات الغذائية في سياق اهتمامها بالأمن الغذائي، موضحا ان توفر الاراضي الزراعية الخصبة وموارد المياه في جمهورية فيتنام يشكل مجالا رحبا للمستثمرين الاماراتيين كشركات وافراد للاستثمار في هذا القطاع الواعد وخاصة في المحاصيل الاستراتيجية كالارز مثلا.
منتجات
وأشار المنصوري إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي أكبر مستهلك للمنتجات الفيتنامية في المنطقة، مؤكداً أنها أيضاً نفذت استثمارات كبيرة على مدى العقد الماضي في قطاع الضيافة في فيتنام. وأشار المنصوري إلى رغبة دولة الامارات في فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك التي تدعم العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين من خلال صياغة الأنظمة التجارية المتبادلة التي تعمل على تحسين مناخ الاستثمار وخاصة في مجالات مثل النفط والغاز والزراعة والنظر في تنفيذ منصات مبتكرة لتشجيع وتسهيل أنشطة الترويج التجاري، مثل المعارض، والبعثات التجارية وندوات الأعمال.
وقال: إن السوق الفيتنامية واعدة وتحتاج إلى استثمارات ضخمة في مجالات عدة ولاسيما الاستثمارات في البنى التحتية داعيا المستثمرين الاماراتيين إلى توسيع استثماراتهم في فيتنام وإقامة شراكات استثمارية في بلاده.. مؤكدا حرص كافة الجهات المختصة في فيتنام على تذليل العقبات التي يمكن ان تعترض المستثمرين من دولة الامارات سواء من الشركات او رجال الاعمال وتقديم كافة التسهيلات المطلوبة لهم لمباشرة وتأسيس أعمالهم في جمهورية فيتنام.
برنامج التطوير
ولفت إلى مساهمة بعض الشركات الإماراتية ببرنامج التطوير الاقتصادي الفيتنامي ودعم مسيرة التنمية في قطاعات عدة كالطاقة والصناعات البتروكيماوية والبنى التحتية والموانئ والموارد البشرية وغيرها. وأشاد المسؤول الفيتنامي بالنهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات في كافة المجالات، منوها بالبنية التحتية الحديثة والمتطورة التي قل مثيلها في الدول النامية وحتى المتطورة ،مؤكدا أن الإمارات نموذج ملهم للدول الساعية الى احتلال مكانة متميزة عالميا.
وتم على هامش اعمال اجتماع الدورة الثانية للجنة المشتركة توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تشمل العديد من المجالات، في إطار مساعي تمتين العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين. وقد استعرض الاجتماع عدداً من الملفات المشتركة منذ الاجتماع الأول للجنة المشتركة للبلدين الصديقين، إضافة إلى رفع مستوى التبادل التجاري بحلول العام 2016..
والتباحث في طرق ووسائل تشجيع وتسهيل أنشطة الترويج التجاري، التي تهدف إلى زيادة حجم التجارة الثنائية مثل المعارض العامة والتجارية، والبعثات التجارية وندوات الأعمال. وتعزيز التعاون بين وكالات ترويج التجارة وكذلك الغرف التجارية والصناعية ومجتمع الاعمال في البلدين، وإمكانية رفع عدد الرحلات الجوية بين الإمارات وفيتنام، وتعزيز التعاون في ما يتصل بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين الصديقين.
حضر الاجتماع المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وعبدالله آل صالح وكيل الوزارة لقطاع التجارة الخارجية، ومحمد صالح شلواح الوكيل المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية، والسفير طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية، وخالد إبراهيم شهيل سفير الدولة لدى جمهورية فيتنام الاشتراكية..
والسفير سعيد حمدان النقبي مدير إدارة اللجان المشتركة في وزارة الخارجية. ومن الجانب الفيتنامي تران كوانغ هوي مدير إدارة جنوب غرب آسيا وأفريقيا بوزارة التجارة والصناعة الفيتنامية، وتشان نغوب تهاك سفير جمهورية فيتنام الاشتراكية لدى الدولة، إلى جانب عدد من المسؤولين في وزارتي الخارجية والتجارة والصناعة الفيتنامية
تنويع
نوه المنصوري بدور وزارة الاقتصاد في تعزيز القدرة التنافسية والتنويع الاقتصادي للدولة حيث تعمل على تعزيز الممارسات التجارية السليمة، وحماية المستهلك وحقوق الملكية الفكرية، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة في الأسواق الخارجية، إلى جانب تكثيف العلاقات مع الدول في جميع أنحاء العالم.
من جانبه أكد معالي فام بينه منه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بجمهورية فيتنام الاشتراكية رغبة وحرص بلاده على تطوير وتنشيط علاقاتها الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري لافتا إلى أن بلده يعد من الدول الزراعية والصناعية في أن معا ما يفتح المجال الواسع للاستثمارات فيها.
المناطق الحرة تستحوذ على 50 % من الاستثمار الأجنبي
شهد اليوم الثاني من الدورة الرابعة من ملتقى الإستثمار السنوي 2014 مناقشات مستفيضة حول آفاق وتحديات الاستثمار الأجنبي المباشر ولا سيما في قطاعات حيوية مثل الزراعة والاكتفاء الغذائي. كما ناقش المجتمعون دور المناطق الحرة في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر لأي دولة في العالم.
ووفق مركز دبي للإحصاء، استحوذت المناطق الحرة في إمارة دبي على ما يقارب 50% من إجمالي رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يؤكد نجاح حكومة دبي في توفير مقومات جيدة في المناطق الحرة كانت عاملاً مهماً في جذب الاستثمارات وذلك من خلال بنية تحتية متكاملة وخدمات لوجستية عالية الجودة وشبكة متطورة من خطوط المواصلات الجوية والبرية والبحرية ووجود منظومة إدارية وتشريعية تتيح حرية انتقال رؤوس الأموال من وإلى الإمارة علاوة على الاستقرار الأمني والاقتصادي الذي يعزز قدرة دبي التنافسية في جذب الاستثمارات.
وأشار المجتمعون بأن نموذج المناطق الحرة في دبي هو الأنجح لربما في العالم بامتياز حيث يعتبر نشاط تجارة الجملة والتجزئة والصناعات التحويلية والنقل والتخزين والاتصالات المستحوذ الرئيسي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق الحرة.
وقال السيد داوود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي: "ركّز الملتقى في يومه الثاني على تحديات وآفاق الاستثمارات في قطاعات هامة مثل الزراعة والغذاء.
تبادل الخبرات
ونجح الملتقى في تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الحاضرين من الخبراء الاقتصاديين والمهنيين والأكاديميين والمستشارين وغيرهم الذين توافدوا على الملتقى من أكثر من 110 دول".
وتم خلال اليوم الثاني مقاربة بين آليات اجتذاب الاستثمار بين الاسواق المبتدئة والناشئة في العالم. وشدد المؤتمرون أن دفة الاستثمار الاجنبي تميل لصالح الأسواق الناشئة عكس ما كان رائجاً في السابق اي منذ تسعينات القرن الماضي.
ويوفر ملتقى الاستثمار السنوي 2014 الأفكار والمفاهيم من خلال مشاركة قائمة واسعة من المفكرين الاقتصاديين وممثلي الدول اضافة لورش العمل. كما شهد اليوم الثاني من الملتقى مناقشة بين الحضور من وزراء ومسؤولين حكوميين وصناع قرار من القطاع الخاص حول سبل تعزيز التعاون بين هذه الجهات.
ووفر الملتقى مكاناً مناسباً لإثراء النقاشات حول جدوى وفاعلية السياسات الاستثمارية العالمية المطبقة ومناقشة التحديات الماثلة أمام الاستثمارات العالمية، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الكامنة، ورصد التطورات المتسارعة، فضلاً وهو الأهم تعزيز مكانة دولة الإمارات والارتقاء بقدراتها كشريك فاعل في رسم السياسات الاستثمارية العالمية من خلال استضافتها لذلك الحدث.
وعكست الدورة الرابعة لملتقى الاستثمار السنوي هذا العام مكانة الملتقى في تقديم تجربة غنية وفريدة من نوعها، حيث تضمن الملتقى محادثات مهمة مع متحدثين مهمين، بالإضافة إلى نقاشات مفتوحة خلال مؤتمر الوزراء المشاركين إلى جانب عروض لاقتصادات الدول المشاركة وزيارات ميدانية وفعاليّات من أجل شبكة التواصل وبناء العلاقات، إلى جانب المزيج من الفعاليات الثقافية الأخرى أثناء حفل العشاء وحفل توزيع جوائز الاستثمار الذي عقد في فندق آرماني في دبي مساء اليوم الأول منه.
وتأكيداً على عزم دولة الإمارات الاستمرار في تعزيز المناخ الاستثماري الملائم والوصول الى الاهداف المرسومة، قامت وزارة الاقتصاد في السنوات القليلة الماضية بالعمل على إعداد حزمة من التشريعات والتي من المتوقع أن تساهم بتعزيز النهج الاقتصادي وحماية وتطوير الاستثمار وبيئة الاعمال، حيث عكفت وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين على اعداد مشروع قانون الاستثمار..
وقانون المنافسة والذي صدر مؤخراً، ومشروع قانون التحكيم، ومشروع قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومشروع قانون الاسرار التجارية، وتعديل بعض القوانين النافذة مثل قانون الشركات، وقانون حماية المستهلك وقانون الصناعة، وقانون تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، وقانون المعاملات التجارية، وقانون قواعد المنشأ وشهادة المنشا الوطنية، وقانون مكافحة الغش التجاري والتدليس في المعاملات التجارية. كل هذه القوانين في مراحلها التشريعية تمهيدا لإصدارها والعمل بها.
شراكة بين القطاعين
لتحقيق التميز النوعي وتوطين المعرفة وتعميق استخداماتها في عمليات الانتاج، أكد الملتقى ضرورة تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه وتشجيع القطاع الخاص لمزيد من الاستثمار في عناصر المعرفة الإنتاجية، وتطوير الموارد البشرية أكاديميا ومهنياً، واعتبار العنصر البشري محور الارتكاز في خلق ونقل وتطبيق اقتصاد المعرفة..
ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستمرار بتطوير الأطر التشريعية لاقتصاد المعرفة، والاستعانة بالخبرات العالمية وأفضل الممارسات وزيادة حجم الإنفاق العام والخاص المخصصين لبرامج البحث العلمي، وإنشاء مراكز بحثية على المستوى الاتحادي والمحلي، وتوجيه الفرص الاستثمارية لاستغلال المعرفة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

