قال ماركو ارزيلي وزير الصناعة والتجارة والنقل والأبحاث والحرف اليدوية في جمهورية سان مارينو، والتي تقع في شبه الجزيرة الإيطالية أن بلاده والشركات القادمة منها تعول على اكسبو دبي 2020 والفرص الواعدة التي من المتوقع ان يوفرها .

وقال لـ "البيان الاقتصادي" إن سان مارينو كانت من أوائل الداعمين لترشح دبي لاستضافة هذا الحدث معرباً عن استعدادهم للمشاركة المتميزة في الحدث العالمي آملاً أن يشكل إكسبو دبي فرصة للترويج لقطاع ريادة الأعمال والسياحة في بلاده .

لفت ارزيلي إلي أن سان مارينو لديها شركة رائدة في مجال السيراميك وتمتلك كل المزايا والقدرات لأن تتنافس وأن تكون مصدرة السيراميك للمشاريع العملاقة في دبي ذات الصلة بإكسبو 2020 وكذلك شركات رائدة من سان مارينو تعمل في مجال الأخشاب والألمنيوم والاتصالات والأثاث والتي يمكن أن تشارك في حدث إكسبو .

وتحدث وزير الصناعة والتجارة في جمهورية سان مارينو عن أهمية بلاده كوجهة سياحية عالمية حيث استقطبت نحو 1.9 مليون سائح خلال 2013 متوقعاً ارتفاع أعداد السياح الوافدين في المستقبل القريب بفضل توجه مطار سان مارينو الدولي لأن يكون مركزاً عالمياً متميزاً .

الرحلات المباشرة

وكشف ماركو ارزيلي عن أن سان مارينو تبحث عن مستثمرين في هذا مشروع المطار الذي سيكون متصلاً بكل أوروباً موضحاً ان تسيير رحلات مباشرة بين الإمارات وسان مارينو سيسهم في زيادة أعداد السياح لـ سان مارينو وتنشيط القطاع في البلدين.

وأضاف ارزيلي أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات الأجنبية معرباً عن استعدادهم لجذب المزيد من المستثمرين بفضل سياسة الحكومة القائمة على الانفتاح الدولي.

وأضاف أن قطاعات الأبحاث والتنمية والمالية والبنية التحتية والسياحة والثقافة من بين القطاعات الاستراتيجية التي يمكن لها أن تجد بيئة مناسبة في سان مارينو .

بيئة محفزة

وأكد وزير الصناعة والتجارة والنقل في جمهورية سان مارينو على البيئة المحفزة لممارسة الأعمال والتي توفرها سان مارينو للمستثمرين الإماراتيين والأجانب بفضل الاستقرار الاقتصادي من حيث الناتج المحلي الإجمالي والاستقرار السياسي واستتباب الأمن والأمان الذي تتمتع به سان مارينو ، أيضاً التاريخ العريق لـ سان مارينو والذي يمتد لنحو 1700 عام و إمكانية الحصول على حوافز مالية وسهولة الحصول على تأشيرة الإقامة ، إضافة إلي سهولة النفاذ للسوق الأوروبية والتي توفرها سان مارينو للمستثمرين .

وبسؤال أرزيلي عن أسباب تمتع سان مارينو باقتصاد مستقر ومعدلات بطالة أقل قياساً مقارنة بـ إيطاليا صاحبة أعلى معدلات للبطالة وخاصة أن سان مارينو أجاب بالقول نحن في سان مارينو بلد مستقل كإيطاليا، ونحن بلد صغير تملك قوانين تشجع الريادة والإنتاج والإيجابية كذلك، فلم نتأثر كثيراً بالأزمة المالية العالمية ونحن مستعدون لمزيد من التطور ولعب دور دولي جديد.

سهولة الأعمال

طبقاً لتقرير ممارسة الأعمال 2014 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والذي يضم 189 دولة تحتل سان مارينو المرتبة 155 عالمياً في سهولة بدأ النشاط التجاري كالتالي: 52 في حماية المستثمرين و 120 في استخراج تراخيص البناء و 10 في الحصول على الكهرباء و 158 في تسجيل الممتلكات و 186 في الحصول على الائتمان ، و75 في التجارة عبر الحدود ، و34 في تنفيذ العقود و 49 في تسوية حالات الإعسار و 40 في دفع الضرائب.

التصنيع والقطاعات المالية

يعتمد اقتصاد سان مارينو بشكل كبير على السياحة والصناعة المصرفية و تصنيع وتصدير السيراميك والملابس والأقمشة والأثاث والدهانات والأرواح والبلاط.

وطبقاً لإنديكس موندي يشكل التصنيع والقطاعات المالية أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي في سان مارينو فيما يبلغ مستوى نصيب الفرد من الناتج ومستوى المعيشة مستويات مماثلة لتلك التي في المناطق الأكثر ازدهاراً في إيطاليا.

ويستفيد الاقتصاد من الاستثمار الأجنبي نظراً لضرائب الشركات المنخفضة نسبياً وانخفاض الضرائب على أرباح الفوائد كما أن معدل ضريبة الدخل أيضاً منخفضة جداً وتبلغ نحو ثلث المستوى المتوسط في الاتحاد الأوروبي. ولا تصدر سان مارينو سندات الدين العام عند الضرورة ، حيث يتم تمويل العجز من خلال سحب ودائع البنك المركزي.

انكماش

وواجه اقتصاد سان مارينو 5 سنوات من انكماش الناتج المحلي الإجمالي بسبب ضعف الطلب من إيطاليا، التي تمثل 90 ٪ من سوق صادراتها وتوحيد القطاع المالي وساهمت الصعوبات في القطاع المصرفي والانكماش الاقتصادي العالمي الأخير وانخفاض كبير في الإيرادات الضريبية إلى نمو سلبي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

وقد اعتمدت الحكومة تدابير لمواجهة الانكماش الاقتصادي بما في ذلك القروض المدعومة للشركات للمرة الأولى منذ عام 2009 وكانت هناك علامات على التحسن في القطاع المالي في الربع الثالث من 2012 .

المعايير الدولية

 

تواصل سان مارينو العمل من أجل مواءمة القوانين المالية مع الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية وفي سبتمبر الماضي أزالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سان مارينو من قائمتها للملاذات الضريبية والتي تعتمد بالكامل المعايير الضريبية العالمية.

 وفي 2010 وقعت سان مارينو اتفاقات تبادل المعلومات الضريبية مع معظم الدول الكبرى وتواصل حكومة سان مارينو العمل مع ايطاليا على التصديق على اتفاقية تبادل المعلومات المالية، وينظر من قبل الشركات والمستثمرين على أنها حاسمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.