نظم مركز الأمن الغذائي ـ أبوظبي لقاء بين الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي وعدد من كبريات شركات الزراعة والغذاء الوطنية بهدف بحث سبل التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجال الزراعة والغذاء في مختلف بلدان الوطن العربي.
وقدمت الهيئة قائمة بنحو بـ15 مشروعاً متاحة أمام الشركات الوطنية الراغبة في الاستثمار في مجالات الزراعة والغذاء سواء عن طريق الشراكة أو الاستحواذ الكلي أو الجزئي على تلك المشروعات، حيث تتنوع مجالات الاستثمار فيها بين زراعة المحاصيل ومنتجاتها وتنمية الثروة الحيوانية والثروة السمكية.
تتوزع هذه المشروعات على ستة بلدان عربية منها 8 مشروعات في السودان بالإضافة إلى ثلاثة مشروعات في المملكة العربية السعودية ومشروع واحد في كل من سلطنة عمان والمغرب وتونس وموريتانيا.
وتشارك الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي والتي تأسست عام 1976 في نحو 34 مشروعاً في مجالات الزراعة والغذاء موزعة على 12 دولة عربية، غير أن نشاطها الأكبر يتركز في السودان الذي جرى اختياره مقراً رئيسيا للهيئة باعتباره سلة الغذاء التي يمكن أن تكفي حاجة الأمة العربية من الغذاء إن أُحسن استغلالها.
وضم اللقاء ممثلين عن شركات الظـاهرة الزراعـية وأغذية وإمارات المستقبل و"إيليت أجرو" فضلا عن شركة جنان للاستثمار وشركة الوطنية لإنتاج وتسويق الأعلاف والدقيق وصندوق أبوظبي للتنمية.
شراكة القطاع الخاص
ومن جانبه قال محمد عبيد المزروعي رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي إن الهيئة تتجه نحو شراكة القطاع الخاص وفقاً للتوجهات الاستراتيجية الجديدة لعام 2014 والهادفة إلى تعزيز استثماراتها، حيث تروج للفرص الاستثمارية المتاحة في شركاتها بهدف الاستفادة من كامل الطاقات الإنتاجية وإضافة خطوط إنتاج جديدة لتنويع منتجاتها.
وأضاف: "استشرافاً للمستقبل ولمواجهة الفجوة الغذائية العربية في ظل تزايد الحاجة للغذاء تم اعتماد الخطة الاستراتيجية للخمس سنوات القادمة بحيث ترتكز على الاستثمار في سلع الفجوة الغذائية الرئيسية والتوجه نحو الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص واعتماد سياسة التخارج من الشركات، مشيراً إلى أن الهيئة ليس لديها أية تحفظات على أي صيغة للتعاون مع القطاع الخاص سواء بالشراكة أو السماح له بالاستحواذ على حصصها في الشركات القائمة.
المشروعات المطروحة
ومن بين المشروعات المطروحة أمام القطاع الخاص الوطني للاستثمار فيها الشركة العربية السودانية للزراعة بالنيل الأزرق (أقدي) ولاية النيل الأزرق تأسست عام 1982، بمنطقة أقدي على بعد 570 كلم جنوب الخرطوم على مساحة 219 ألف فدان، منها 160 ألف فدان قابلة للزراعة.
يهدف المشروع لزراعة محاصيل القطن والذرة الرفيعة وزهرة الشمس والسمسم والذرة الشامية والدخن وإنتاج الصمغ العربي.
وهناك أيضا الشركة العربية للإنتاج والتصنيع الزراعي والتي تضم الشركة وحدتين للإنتاج الأولى هي وحدة إنتاج النشا والجلوكوز والتي تأسست عام 1982، وتقع على بُعد 30 كلم جنوب الخرطوم، وتهدف لإنتاج النشا والجلوكوز من الذرة الصفراء كمنتج رئيسي وإنتاج الأعلاف كمنتج ثانوي.
ويعتبر المصنع الوحيد في السودان لإنتاج النشا والجلوكوز لذا فإن الفرصة كبيرة أمام المستثمرين لإعادة تأهيله وتحديثه وتشغيله مع إدخال أنظمة تعبئة وتغليف حديثة، وحيث توجد إمكانية لإقامة مشروع لزراعة 20 ألف فدان لتوفير مدخلات الإنتاج.
أما الوحدة الثانية فهي وحدة الألبان في الباقير بولاية الجزيرة وقد تأسست عام 1982، وتتركز الفرص الاستثمارية في إعادة تأهيل وتحديث مصنع الألبان وإنشاء مراكز لتجميع الحليب لتوفير المواد الخام للمصنع والاستفادة من الحظائر المتاحة في الوحدة لتسمين العجول.
كما عرضت الهيئة الاستثمار في شركة إنتاج المحاصيل عطبرة بولاية نهر النيل وشركة إنتاج وتصنيع الدجاج العربي بالخرطوم، وشركة سكر كنانة بولاية النيل الأبيض، والشركة العربية لإنتاج الأدوية البيطرية بالخرطوم، والشركة العربية السودانية للبذور المحدودة، وشركة الربيان العربي، والشركة العربية لمصائد الأسماك، والشركة التعاونية العربية لإنتاج الدواجن بمنطقة عسير.
وفي سلطنة عمان تطرح الهيئة فرصة للاستثمار في شركة الصفاء للأغذية بمنطقة صلالة. أما في المغرب فهناك مشروع لزيادة الطاقة الإنتاجية والطاقة التخزينية لصوامع شركة منافذ الحبوب بالدار البيضاء.
وفي موريتانيا طرحت مشروعا للمساهمة في زيادة رأسمال شركة الخدمات الزراعية ـ روصو لتوسعة نشاطها في مجال الخدمات الزراعية وإنشاء مشروع زراعي بعد الحصول على الأرض الزراعية المتوقعة من الحكومة الموريتانية.
مزيد من الاستثمارات
قال خليفة العلي العضو المنتدب لمركز الأمن الغذائي ـ أبوظبي إن الهدف من اللقاء هو إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص لضخ مزيد من الاستثمارات في الأنشطة التي تدعم سياسة الأمن الغذائي.
موضحاً أن المركز سعى لجمع كبار اللاعبين في مجال الزراعة والغذاء مع مسؤولي الهيئة كي يبحثوا على طاولة واحدة مجالات العمل المشترك خاصة وأن الهيئة لديها قائمة مشروعات جيدة تسعى لجذب القطاع الخاص الإماراتي للمشاركة فيها أو الاستحواذ عليها.
وأضاف "مركز الأمن الغذائي ـ أبوظبي تأسس من أجل تأمين إمدادات الغذاء الجيد للمواطنين والمقيمين على حد سواء، وعليه فنحن حريصون على بناء شراكات مع كل الأطراف المعنية بإنتاج الغذاء وتحفيز مؤسسات القطاع الخاص على الاستثمار في هذا النشاط الحيوي والمربح".
وأكد العلي أن المركز سيتابع عن قرب نتائج هذا الاجتماع وسيبذل جهوده لتسهيل إتمام أية شراكة ممكنة بين هذه الأطراف كما سيعمل في المستقبل على استقطاب فرص استثمارية وشركات جديدة من أجل فتح مزيد من آفاق الاستثمار أمام الشركات الوطنية.
