صرح فهد القرقاوي، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للاستثمارات الأجنبية المباشرة، لـ«البيان الاقتصادي» أن المؤشرات الأولية الخاصة بأداء الربع الأول من العام الحالي تفيد بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات من المتوقع أن تنمو بنسبة 10% بنهاية 2014 مقارنة مع العام الماضي.
مشيراً إلى أن دبي لا تزال محافظة على جاذبيتها وقدرتها على تقديم الخدمات المميزة التي تشكل عامل جذب رئيسي في تدفق الاستثمارات وضخ المزيد من رأس المال في مشاريع كبرى، منوها بأن دبي حققت قفزة نوعية في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأعوام القليلة الماضية.
ونوه إلى أن وزارة الاقتصاد تعمل حالياً على إصدار قانون اتحادي جديد لتنظيم قطاع الاستثمارات الأجنبية، سيكون هدفه تسهيل الأعمال التجارية وتأسيس الشركات، حيث سيشمل هذا القانون جميع إمارات الدولة، مشيراً إلى أن القوانين الحالية تختلف من إمارة إلى إمارة.
جاء ذلك خلال فعاليات الجلسة الثالثة من ملتقى الاستثمار السنوي والذي ركز على آفاق الاستثمار الأجنبي المباشر في ظل التحديات المتعلقة بالقوانين والتشريعات المنظمة واختلافها بين دولة إلى أخرى، وسبل تطوير هذه القوانين بما يتناسب مع التغيرات العالمية التي طرأت على قطاعات التجارة والاستثمار والشركات الصغيرة والمتوسطة.
تغيير آليات الحساب
ولفت القرقاوي بأن المؤسسة تعمل حالياً على تغيير آليات حساب إجمالي الاستثمارات الأجنبية بدبي وعليه من الصعب تقدير حجمها في الوقت الراهن، لكن من الأكيد أن الأرقام ستتغير كلياً بعد الانتهاء من الآلية الجديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وأضاف بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من المتوقع أن تحافظ على نسب نمو عالية خلال الأعوام المقبلة حوالي 8 إلى 10% إلى غاية العام 2020 والذي يتزامن من استضافة الإمارة لمعرض إكسبو الدولي والذي وصفه بأنه محفز مهم لزيادة عناصر الجذب التي تتمتع بها دبي والإمارات بشكل عام، ومنها الموقع الجغرافي والقدرات اللوجستية والعلاقات الدبلوماسية المميزة التي تتمتع بها الدولة مع كافة دول العالم.
أسواق
وأشار القرقاوي إلى أن دبي اليوم تعمل على تنويع مصادر الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث فتحت خطوط تعاون مكثفة مع دول أميركا اللاتينية وأهمها البرازيل والأرجنتين، كما عملت على تقوية العلاقات مع دول القارة الأفريقية، بالإضافة إلى التركيز على منطقة الخليج وشبه القارة الهندية. مضيفاً بأن الأسواق الأكثر تصديراً تبقى أوروبا الغربية وأميركا.
دعم الشركات الصغيرة
من جهتها شددت أرانشا غونزاليس المدير التنفيذي لمركز التجارة العالمي التابع للأمم المتحدة على أهمية التركيز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من أجل دعم الأنظمة الاقتصادية في كل الدول، مشيدة بالتجربة الإماراتية في هذا الصدد.
كما أكدت على الأهمية الكبيرة التي تلعبها الإمارات في سبيل تحرير التجارة العالمية، قائلة بأنها تحتل اليوم مركزاً مرموقاً وتعد الأكثر شهرة للتجارة واللوجستيات في وسط خطوط التجارة العالمية بين الشرق والغرب والشمال والجنوب إلى جانب مواصلتها احتلال مراكز متقدمة ضمن العشرة الأوائل في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وذلك نتيجة للجهود الإماراتية لتحقيق الانفتاح الاقتصادي وتعزيز النمو والترويج لدبي كمركز تجاري بفعالية وكفاءة عالية.
تحديث القوانين
من جهته قال ماهيندرا سيريغار، رئيس المجلس الوطني للاستثمار الإندونيسي، إن هناك نقصا في الأبحاث والدراسات التي تقيم العلاقة بين تحديث القوانين ونمو الاستثمارات رغم أهميتها، حيث تعتمد الفكرة القديمة على أن العمل والاستثمار في الدول المتقدمة يعتبر أفضل بالنسبة لصناديق الاستثمار لما تتمتع به من عوامل لتسهيل الأعمال، وهو ما تغير اليوم أن أن الدول النامية تقدم نفس السهولة ونفس جودة القوانين ولنا في الامارات مثال فهي تتفوق كثيرا على الكثير من الدول المتقدمة.
التجارة الحرة
وقالت أنا تيريزا ليهمان إن الوقت قد حان لتطبيق مفاهيم التجارة الحرة بكافة مبادئها بين كل بلدان العالم، خصوصاً في ظل حاجات هذه البلدان إلى هذه التجارة في الوقت الراهن لمساعدة اقتصاداتها على النهوض، وأشارت إلى أن القوانين المنظمة للاستثمارات العالمية قد وضعت منذ سنين وعقود، ويجب تحديثها لتتماشى مع التطور السريع للاقتصاد العالمي.
44 ملياراً
سجل الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل للإمارات 44 مليار درهم (12 مليار دولار) بنهاية 2013 حسب وزارة الاقتصاد والتي توقعت أن يصل إلى 53 مليار درهم (14.4 مليار دولار) عند نهاية العام الحالي 2014، بفعل مؤشرات النمو الحاصلة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة والمسجلة منذ عام 2009.
بالإضافة إلى العديد من العوامل المرتبطة بالمنطقة، حيث أشارت الوزارة إلى أن هذه القيمة تزيد بأربعة أضعاف عن القيمة التي سجلت خلال عام الأزمة المالية
