استعرض محمد إسحاق دار وزير المالية الباكستاني خلال زيارته إلى دبي التطورات التي يشهدها الاقتصاد الباكستاني أمام ممثلي البنوك الإماراتية ونظيراتها الاقليمية، ومن من بينها بنك الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي الإسلامي، والبنك المتحد المحدود، وبنك المشرق، وبنك الإمارات الإسلامي، وحبيب بانك آيجي زيورخ.

أجندة اقتصادية

وأوضح دار في حديثه أمام ممثلي البنوك أن الحكومة الباكستانية الحالية تتبع أجندة الإصلاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن العديد من المؤشرات الاقتصادية تقريبا تتجه نحو المسار الصحيح، ولفت إلى أن القطاع الصناعي في بلاده سجل نمواً كبيراً بنسبة 6.8% مما يشكل قاطرة النمو الكلي للاقتصاد المحلي، ويأتي ذلك بالتزامن مع الائتمان المقدم إلى القطاع الخاص والذي وصل إلى 8.7 % في الفترة الواقعة من يوليو الماضي إلى مارس 2014.

أذونات الخزينة

ودعا الوزير بنوك الشرق الأوسط للاستثمار في أذونات الخزانة الباكستانية في البورصة، وأشار خلال تصريحات صحفية إلى أن الحكومة الباكستانية بصدد إدراج أذونات الخزانة للتداول في البورصة وذلك للمرة الأولى.

وأشار دار إلى التسهيلات الائتمانية لباكستان من قبل البنوك في الشرق الأوسط قد تم تمديدها في السابق، مشيرا إلى أن أحد هذه التسهيلات قد مددت مؤخرا أيضا، ودعا المؤسسات المصرفية إلى مواصلة عمليات التمويل في باكستان، حيث تشهد السوق المحلية هناك نمواً متسارعاً بالتزامن مع إقبال واسع على الائتمان المصرفي، موضحاً أن من شأن هذه المعطيات أن توفر مكاسب للبنوك.

نتائج إيجابية

وأشار الوزير الباكستاني إلى أن صادرات بلاده أظهرت نتائج ايجابية مع نمو بنسبة 6.2% الفترة ما بين يوليو إلى فبراير من العام الجاري، ولفت من جانب آخر إلى أن تحويلات المغتربين إلى باكستان أظهرت زيادة وقدرها 11.2%، وأعرب عن أمله في أن يساعد ميزان المدفوعات واحتياط النقد الأجنبي على تعزيز التدفقات الأجنبية.

خفض العجز

وسلط دار الضوء على إدارة الإنفاق قائلا بأنها ساعدت في خفض العجز المالي خلال الفترة بين شهر فبراير ويوليو 2013 إلى 3.1% مقابل 4.1% خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وأضاف بأن المكتب الفيدرالي لتحصيل الإيرادات في باكستان خلال يوليو 2013 وفبراير 2014 قد أظهرت نموا صحيا بمعدل 1348 مليار روبية مقارنة بـ1145 مليار روبية لنفس الفترة من العام الماضي بزيادة بنسبة قدرها 17.7%.

وفي اجتماع له في إسلام آباد مؤخرا قال إسحاق دار بأن الحكومة الباكستانية تمكنت من تحقيق هدف اقتصادي متمثل في تأمين احتياطيات نقد أجنبي للبلاد بقيمة 10 مليارات دولار بنهاية مارس من العام الحالي2014.

احتياطيات النقد

وقد تجاوز صافي احتياطيات النقد الأجنبي لباكستان عتبة 10 مليارات دولار في 31 مارس 2014 وبلغ إجمالي الاحتياطيات السائلة 10.072 مليارات دولار. وبلغت صافي الاحتياطيات مع بنك (إستيت أوف باكستان) 5.365 مليارات دولار وصافي الاحتياطيات مع البنوك بلغت 4.706 مليارات دولار. ولفت إلى قيمة الروبية الباكستانية ستتعزز خلال الفترة المقبلة.

ثقة المستثمرين

أشار محمد إسحاق دار وزير المالية الباكستاني أن الحكومة الباكستانية نفذت تعهداتها فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي، مؤكدا على أن بناء احتياطيات النقد الأجنبي سيسهم في تحقيق الاستقرار والقوة في الاقتصاد الباكستاني. مشيراً إلى أن بلاده تتمتع بإطار اقتصاد كلي مشجع مما سيقود إلى تعزيز الثقة من قبل المستثمرين الأجانب والمجتمع الدولي والمؤسسات المصرفية في الآفاق الواعد لباكستان.

الإمارات تتصدر الاستثمار الأجنبي في باكستان

تتصدر الإمارات الاستثمار الأجنبي في باكستان، حيث تعتبر ضمن أكبر 5 دول مستثمرة فيها، بحسب وزير المالية الباكستاني، والذي أشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية المباشرة لباكستان سجلت 134,4 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الممتدة ما بين يوليو 2013 وحتى ديسمبر 2013.

وقال: إن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين سجل 10,4 مليارات دولار طبقا للسنة المالية الباكستانية والتي امتدت من يوليو 2012 وحتى يونيو 2013، حيث بلغ إجمالي واردات الإمارات من باكستان 8,3 مليارات دولار.

وأكد الوزير الباكستاني أن باكستان ماضية في استكمال الإصلاحات ومن ضمنها تعهدها السابق بخصخصة الشركات الخاسرة المملوكة للدولة. وقال: إنه وعلى أساس معدل التضخم 7,9 % المسجل في يناير الماضي من العام الحالي 2014 في باكستان توقع أن تبقى أرقام التضخم فردية للسنة المالية بأكملها مع توقعات الصندوق أن تسجل 10 %.

وأشار الوزير الباكستاني إلى أن الأداء القوي للقطاع المالي في باكستان في النصف الأول من العام مقابل هدف 3,5% مشيرا إلى أن العجز المالي 2,2 من إجمالي الناتج المحلي لباكستان والذي تبلغ قيمته 225 مليار دولار، قائلا إن الرقابة الصارمة على الإنفاق وتدابير التقشف ساعدت في احتواء العجز المالي، وهو ما يسهم بالاستقرار المستدام للاقتصاد الباكستاني على المدى البعيد.

وكان جيفري فرانكس رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لباكستان قد توقع أن يتيح الصندوق ما قيمته 550 مليون دولار كدفعة جديدة من برنامج اقراض للصندوق لباكستان بقيمة إجمالية 6,7 مليارات دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على نتائج المراجعة الثانية للصندوق لباكستان والمتوقعة في النصف الثاني من مارس.

ووصف جفري في استعراضه لنتائج تقييم البعثة الثانية من نوعها لباكستان مناقشات الصندوق مع الحكومة الباكستانية بالبناءة. و

قال: إن اقتصاد باكستان يظهر علامات على تحسن النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى ان قطاعي الخدمات والتصنيع يقودان نمو إجمالي الناتج المحلي لباكستان بشكل أفضل من المتوقع، فيما الإصلاحات التي يشهدها قطاع الكهرباء تبدو مثمرة في ظل نقص الكهرباء الذي تعيشه باكستان..

مضيفا إنه وبقيادة قطاعات الخدمات والصناعات التحويلية على نطاق واسع عادت وتيرة النمو إلى باكستان حيث يتوقع الصندوق تحقيق نمو بنسبة 3.1 % للسنة المالية 2013/2014 مقارنة بتوقعات سابقة 2.8 %.