كشفت شركة "سي إي بي" التي تضم في عضويتها العديد من الشركات عن أن أكثر من ثلثي الشركات غير قادرة على تحديد القدرات الكامنة لدى موظفيها، مؤكدة أن ذلك من شأنه المخاطرة بأداء هذه المؤسسات على المدى الطويل.

وللحفاظ على الموظفين من ذوي المواهب العالية وتحقيق أفضل النتائج المتعلقة بالأداء يتحتم على الشركات اعادة تقييم وتفعيل البرامج المخصصة للأفراد الذين يظهرون قدرة على تبوؤ مناصب قيادية مستقبلاً.

برامج القيادة

وتنفق الشركات الكبيرة قرابة ثلاثة ملايين دولار سنوياً على برامج القيادة والتطوير للموظفين من ذوي القدرات العالية، ولكن حوالي ٥٥٪ منهم يغادرون خلال فترة خمس سنوات، ما يعني هدراً كثيراً في المال وغياب وجود قاعدة قوية ومتنوعة للمناصب القيادية.

ويؤثر هذا الأمر بدوره على أداء الشركات ونتائجها، خاصة أن المؤسسات التي تتمتع بقيادة ضعيفة تحقق تقريباً نصف العائدات والأرباح التي تحققها مؤسسات مماثلة ممن لديها قيادة قوية.

الاستثمار في المواهب

وقال "يوجين بيرك"، المدير الأول للعلوم والتحليل، في "سي إي بي": "ثمة الكثير من الضغوط الملحة التي تمارس على الشركات للوصول إلى القيمة الناتجة عن الاستثمار في المواهب، خاصة البرامج التي تعمل على إعداد قادة المستقبل في مجال الأعمال.

وفي الغالب، فإن الكثير من الموارد والتدريب والفرص الوظيفية توجه إلى الموظفين الذين لا يتمتعون بالإلهام أو القدرة على أن يكونوا مؤثرين على المستوى التالي".

وتستطيع الشركات تحسين نجاح برامجها بدرجة كبيرة للغاية من خلال التحديد الصحيح للموظفين ذوي القدرات العالية وتزويدهم ببرامج التدريب والتطوير الملائمة. وبذلك تصبح الشركة في وضعية جيدة تؤهلها للارتقاء بموظفيها للمناصب القيادية العليا، وكذلك تعزيز امكاناتها من المواهب وزيادة احتفاظ الشركة بموظفيها على المدى الطويل.

تحفيز الموظفين

وتشير المعطيات التي تمخضت عن عقد من الأبحاث شمل ٦.٦ ملايين شخص وأكثر من ١٠٠ من مسؤولي الموارد البشرية في الشركات المندرجة ضمن قائمة "فورتشن" لأكبر ٥٠٠ مؤسسة، بأنه في وسع الشركات الارتقاء بالقدرات القيادية وتحفيز الموظفين الذين لديهم مواهب قيادية.