أكد تقرير نشرته شركة جونز لانج لاسال، كبرى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية في العالم، أن قطاعي الاسكان والفندقة "الضيافة " قادا نمو السوق العقارية في دبي خلال الربع الأول من عام 2014 الجاري. مشيرا إلى أن السوق العقارية بدأت العام بنبرة متفائلة مدفوعة بقوة أدائها في العام السابق واستمرار زخم النمو الاقتصادي للإمارة والدولة.

وهذا التفاؤل لا يزال يركِّز على القطاع الاسكاني الذي شهد زيادات في أسعار وإيجارات شتى فئات العقارات، والتي ارتفعت بسرعة أكبر في المواقع الثانوية. من ناحيتها، واصلت قطاعات تجارة التجزئة والفندقة والصناعة النمو في حين هيمنت حالة انتقائية على القطاع المكتبي.

وأوضح التقرير الصادر تحت عنوان : "لمحة عامة عن السوق العقارية في دبي خلال الربع الأول من عام 2014" أنه من المتوقع أن يحافظ اقتصاد دبي على زخم نموه هذا العام، وأشارت إحصاءات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إلى أن إجمالي الناتج المحلي للإمارة سوف ينمو بمعدل 4.7% خلال عام 2014.

كما أشارت إلى أن قطاعات السياحة والتجارة والنقل والعقارات تشهد أداء قوياً وسوف تظل تشكل المحفزات الرئيسية للنمو الاقتصادي في دبي.

,تواصل الآفاق الاقتصادية لدبي التحسن وسط توقعات بأداء أفضل للأنشطة الاقتصادية وحجم الأعمال والأرباح في المستقبل.

وكان تقرير صادر عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي قد ذكر أن المؤشر المركَّب لثقة قطاع الأعمال سجَّل 144.3 نقطة في الربع الرابع من عام 2013، بارتفاع بلغت نسبته 8% عن الربع الرابع من عام 2012، بالتزامن مع إعلان المزيد من الشركات عن رغبتها بالاستثمار في التوسع والتوظيف وترقية تقنياتها.

وقال: لا تزال سوق الاستثمار العقارية قوية، حيث أعلنت دائرة الأراضي في دبي أن القيمة الاجمالية للصفقات العقارية ارتفعت من 154 مليار درهم عام 2012 إلى 236 مليار درهم عام 2013. وشكلت عائدات عدد كبير من تلك الصفقات الجانب الأكبر من تلك الزيادة. إلا أنه رغم هذا النشاط المتنامي لم يكن هناك سوى القليل من الصفقات المكتملة المعلن عنها والخاصة بأصول تدر دخلاً.

السوق المكتبية

وأضاف: واصلت السوق المكتبية الانتعاش بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإشغال والأسعار في الربع الأول من عام 2014. ومع استمرار تركُّز الطلب على الوحدات عالية الجودة، من المتوقع أن يرتفع متوسط الإيجارات في المواقع المتميزة خلال عام 2014 وسط انتعاش أوسع نطاقاً واهتمام متزايد بالمواقع الثانوية للوحدات المكتبية نظراً لتراجع الخيارات المتاحة في المواقع المتميزة.

وذكر أن السوق الاسكانية حافظت على زخمها حيث ارتفع متوسط الأسعار فيها بمعدل 33% بينما ارتفع متوسط الإيجارات بمعدل 23% على أساس سنوي.

ورغم أن السوق لم تبلغ الذرى التي سجلتها عام 2008 في معظم المواقع، إلا أنها بلغتها في بعض المواقع. ومن المتوقع أن تواصل الأسعار الارتفاع خلال المدة المتبقية من عام 2014 الجاري ولكن بوتيرة أبطأ.

وتواصل سوق عقارات تجارة التجزئة تحسنها وسط ارتفاع في إيجارات المولات المتميزة والثانوية على حد سواء. كما استمر الإقبال على المتاجر المطلة على الشوارع بالتزامن مع طرح عدد من المشاريع العقارية الجديدة في الأسواق.

القطاع الفندقي

وحافظ القطاع الفندقي على قوة أدائه مدعوما بتزايد أعداد السياح. وشهد العام المنتهي في فبراير الماضي بلوغ معدلات الإشغال 88% وارتفاع متوسط الأجور اليومية للإقامة 298 دولاراً. ومن المتوقع أن يحافظ القطاع الفندقي على زخم أدائه ونموه، بالتزامن مع طرح الحكومة لمبادرات جديدة تستهدف استقطاب المزيد من السياح وتنويع موارد قطاع الضيافة.

كما حافظت السوق العقارية الصناعية على قوة أدائها في الربع الأول من عام 2014، بينما واصلت المنطقة الواقعة جنوبي دبي استقطاب معظم الاهتمام، نظراً للتحسينات التي طرأت على البنى التحتية للمناطق المحيطة بها وجودة تواصلها مع سائر أنحاء المدينة وقربها من موقع فعاليات معرض إكسبو 2020 العالمي.

 

زخم

 

قال كريج بلَمب، رئيس دائرة الأبحاث في شركة جونز لانج لاسال لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: استمر زخم نمو سوق دبي العقارية في الربع الأول من عام 2014، مدعوماً بزخم نموها عام 2013. وقاد القطاع الاسكاني النمو القوي في الإيجارات والأسعار، بينما ظلت دبي إحدى أقوى الأسواق الفندقية أداء في العالم. وارتفعت إيجارات المكاتب في المواقع المتميزة من دبي في الربع الأول من