انطلقت أمس فعاليات معرض هانوفر ميسي الصناعي الدولي 2014 في مدينة هانوفر الألمانية، بمشاركة وفد كبير من دولة الإمارات للمرة السابعة على التوالي، ويضم 35 جهة، منها 16 حكومية و19 من المصانع والقطاع الخاص، وذلك ضمن جناح هو الأكبر من نوعه ضمن مشاركات الدولة في دورات المعرض الست الماضية.
وتم أمس تنظيم حفل رسمي لمعرض هانوفر ميسي الصناعي، افتتحته المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، بحضور رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي، ومشاركة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى ألمانيا الاتحادية وحمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي.
وحضر افتتاح جناح دولة الإمارات في هانوفر كل من جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة وحمد عبد الله الماس وفهد سعيد الرقباني مدير عام مجلس أبو ظبي للتطوير الاقتصادي، ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وخالد سالمين الكواري الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمنطقة خليفة الصناعية كيزاد، وعدد من كبار المسؤولين من الجهات الحكومية بالدولة المشاركة في المعرض.
مشاركات
وتشارك ضمن جناح الدولة في المعرض الذي تقوده وزارة الاقتصاد ودائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي، كل من المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة التي تحتضن 19 مصنعاً مشاركاً.
ومنطقة خليفة الصناعية "كيزاد" والاتحاد للقطارات وغرفة أبو ظبي وشركة أبو ظبي للتوزيع أدنوك الشركة القابضة العامة صناعات ومجلس أبو ظبي للجودة والمطابقة دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة والمنطقة الحرة برأس الخيمة وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وسلطة واحة دبي للسيلكون وشركة الإمارات للألمنيوم.
وقال سفير الدولة لدى ألمانيا إن مشاركة دولة الإمارات في هذا المعرض العالمي، تأتي انطلاقاً من العلاقات الاقتصادية المتميزة بين الدولة وألمانيا، والتي شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، وحققت نمواً ملحوظاً في العديد من المجالات التنموية، في ظل وجود أكثر من ألف شركة ألمانية تعمل وتنشط في الدولة، والتي تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات حجم التبادل التجاري بين الجانبين.
وأشاد بمستوى مشاركة الدولة في المعرض هذا العام الأمر الذي يعكس حرص قيادة وحكومة دولة الإمارات على تطوير وتنمية القطاع الصناعي، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي غير النفطي، بما يحقق أهداف رؤية الإمارات الاستراتيجية 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال التركيز على تنمية وتطوير القطاعات غير النفطية، والتي يعد القطاع الصناعي من أهمها.
شراكة
وقال جمعة الجنيبي إن دولة الإمارات تعد الشريك التجاري الأول لألمانيا في منطقة الشرق الاوسط، حيث نما حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة تفوق 125 % منذ عام 2004 وحتى عام 2012 (أي خلال 9 سنوات)، وقد تخطى حجم التبادل التجاري بينهما عام 2012 حاجز الـ 10.7 مليارات يورو (52.5 مليار درهم).
مشيراً إلى وجود استثمارات إماراتية نوعية في السوق الألماني، وفي مؤسسات وشركات ألمانية رائدة، كالاستثمارات في شركة "دايملر كرايسلر"، ومصرف "دويتشه بنك"، وكل ذلك يعكس مدى عمق وشمولية العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
من جهته، قال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية: "إن جمهورية ألمانيا الاتحادية تعد خامس أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، ومشاركتنا في حدث رفيع المستوى يقام على أرضها أمر أساسي ومعيار لمستوى قوة العلاقة الاقتصادية والشراكة بين البلدين الصديقين.
فرصة
وأشار إلى أن معرض هانوفر يعد واحداً من أرقى المعارض الصناعية على مستوى العالم، ويمثل تجمعاً سنوياً لكبرى دول العالم، من خلال شركاتها الصناعية الدولية، كما يمثل المعرض العريق المتخصص في الوسائل التكنولوجية الصناعية فرصة فريدة للاطلاع على كافة الخبرات المتاحة والاستفادة مما سيتم عرضه من تقنيات وابتكارات متعددة في القطاع الصناعي.
وأوضح أن تلك العوامل ساهمت في ارتفاع مستوى المشاركة الإماراتية عاماً تلو الآخر، حيث ستشارك هذا العام 35 جهة مشاركة، منها 19 مصنعاً و16 جهة حكومية وشبه حكومية بارتفاع قدره 50 % عن مستوى المشاركة في العام الماضي، ما يعكس اهتمام كبرى الجهات العاملة في القطاع الصناعي بالدولة بهذا الحدث الرائد الذي يشكل منصة مثالية للجهات الإماراتية للتعريف والترويج بمنتجاتها على الصعيد الدولي".
مساهمة
وأضاف: "إننا نسعى وفقاً لرؤية الإمارات 2021 إلى زيادة مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الوطني بنسب معقولة خلال السنوات المقبلة، باعتباره محركاً رئيساً للتنمية الاقتصادية، حيث دعمت حكومة الإمارات القطاع الصناعي من خلال إقامة وتشييد البنية التحتية السليمة وسن القوانين والتشريعات المحفزة للاستثمار في هذا القطاع، إضافة إلى تقديم الحوافز والتسهيلات لتشجيع إقامة المشاريع الصناعية".
وأكد آل صالح أن جناح دولة الإمارات نجح في استقطاب اهتمام واضح وكبير لشريحة واسعة من الزوار في كافة المشاركات السابقة، الأمر الذي يعكس جودة التنظيم والترتيبات المسبقة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية أبو ظبي بشكل خاص، وكافة الشركاء الاستراتيجيين الذين يحرصون على المشاركة في هذا المعرض بشكل عام.
حرص
وقال حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة، إن مشاركة 19 مصنعاً من إمارة أبو ظبي في معرض هانوفر هذا العام، يعكس حرص أبو ظبي وتركيزها على تنمية القطاع الصناعي، ليكون واحداً من أهم القطاعات التي تحقق أهداف رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030.
وأضاف أن إمارة أبو ظبــي تسعى إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة في إطار خطط طويلة الأجل لتنويع اقتصادها والحد من اعتمادها على موارد النفط والغاز، حيث دعمت في محددات رؤية أبو ظبي الاقتصادية 2030، نمو وتطور عدد من القطاعات الأساسية غير الهيدروكربونية، بما في ذلك صناعات الطيران والفضاء وصناعات التقنية العالية.
5635 رخصة
بلغ إجمالي عدد الرخص الصناعية المسجلة في دولة الإمارات نهاية العام الماضي 5635 رخصة، وتشير بيانات توزيع الرخص حسب الإمارة، عن استحواذ إمارتي دبي والشارقة على النصيب الأكبر من إجمالي الرخص المسجلة في الدولة، بواقع نسبتي تمثيل بلغتا حوالي 40 % و28 % على التوالي.
وجاءت عجمان وأبو ظبي في المركزين الثالث والرابع، بواقع نسبتي تمثيل بلغتا حوالي 15 % و7 % تقريباً على التوالي، في حين استحوذت باقي رأس الخيمة - أم القيوين - الفجيرة، على باقي الرخص المسجلة بالدولة، وبنسب تمثيل بلغت حوالي 5 % و3.7 % و1.5 % على التوالي.
