أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت نموذجا تنمويا مزدهرا وقوة تجارية واعدة وصاعدة وصاحبة دور محوري في إعادة تشكيل المنظومة التجارية العالمية وذلك بفضل السياسات التجارية الناجحة والمناخ الاستثماري المثالي والأداء الاقتصادي الإيجابي جميعها عوامل اجتمعت معا وامتزجت برؤى اقتصادية وتنموية طموحة لدى القيادة الرشيدة للدولة.

وتحت عنوان "الإمارات قوة محفزة للنمو العالمي" قالت: إن الإمارات تقف الآن في مقدمة الدول العربية وفي المرتبة السادسة عشر بين أكثر دول العالم تمكينا للتجارة وذلك وفقا للتصنيف الصادر مؤخرا عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" في تقريره السنوي "تقرير تمكين التجارة العالمية" وهو التصنيف الذي يقيم أداء الدول وفق مستوى الكفاءة وجودة سياساتها التجارية ومدى تمكن كل منها من تسهيل حركة مرور السلع والبضائع عبر حدودها.

وأضافت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية".. أن هذا التصنيف يحتل أهمية كبيرة على المستوى العالمي وخصوصا في المرحلة الراهنة حيث يمر العالم الآن بحالة من عدم الاستقرار الاقتصادي والمالي وتعاني الاقتصادات الكبرى التقليدية ضعفا في الطلب الاستهلاكي المحلي ليصبح الطلب الخارجي هو البديل المتبقي الذي يراد منه تحفيز النمو سواء في الاقتصادات الكبرى ذاتها أو في الاقتصاد العالمي كله.

وبينت أنه في مثل هذه الظروف تكون الدول الراغبة في أن يكون لها دور مركزي في عملية إعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية مطالبة باستيفاء عدد من الشروط هي.. تطوير مناخها الاستثماري بشكل عام ورفع الكفاءة والجودة في مناخ الأعمال التجارية بشكل خاص وتطوير السياسات التجارية بما يسمح بتيسير حركة التجارة عبر الحدود الوطنية دخولا وخروجا وعبورا وهذه الشروط يغطيها مؤشر تمكين التجارة العالمية تحت أربعة عناوين رئيسية هي "النفاذ إلى الأسواق وإدارة الحدود والبنية التحتية ومؤشر بيئة الأعمال".

وأوضحت أن التصنيف المتقدم للدولة وفقا لهذا المؤشر يدل على أنها حققت نجاحا كبيرا في الوفاء بهذه الشروط وأنها تقدمت بشكل كبير نحو بناء شركات تجارية عالمية تتسم بالضخامة والتشابك والتوزيع المتوازن على مناطق ودول العالم فضلا عن التوازن النوعي لهذه العلاقات عبر تبادلها شريحة عريضة ومتنوعة من السلع والبضائع والخدمات.

 كما يؤكد أن الإمارات تسير في طريقها الصحيح نحو جعل نفسها إحدى القوى المؤثرة في خريطة التجارة العالمية الجديدة وأن لديها من السمات ما يضمن لها استدامة هذه المكانة ويمنحها فرصة تطوير دورها المؤثر عبر الزمن بما يتناسب مع طبيعة المستجدات والتغيرات المتوالية على الساحة الاقتصادية والتجارية العالمية. وأكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها أن هذا الدور لا ينعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني الإماراتي فحسب بل إنه يعود بالنفع على الاقتصادات الإقليمية أيضا ويتخطى أثره الإيجابي هذا ليجعل من الإمارات قوة محفزة للنمو العالمي وبوصلة موجهة لخطوط التجارة العالمية الجديدة.