عقدت دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد ورشة عمل عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة بالمركز الثقافي في أم القيوين لتعريف الشركات والصناعات العاملة في امارة ام القيوين بطرق الاستفادة من بنود الاتفاقية التي تتيح زيادة التبادل التجاري بين دولة الإمارات وسنغافورة.
وذلك بحضور عيسى الفرض مدير دائرة التنمية الاقتصادية في ام القيوين وسلطان احمد درويش مدير ادارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية والشيخ سلطان محمد راشد المعلا مدير مكتب وزارة الاقتصاد في ام القيوين والمقدم حسن بن صرم مدير ادارة الدفاع المدني في الامارة وعائشة راشد آل علي عضو مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة أم القيوين وعدد من الخبراء العاملين في منظمة التجارة العالمية، وقدمت خلالها وزارة الاقتصاد عرضا تعريفيا عن اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة وأهم بنودها والمجالات التي توفرها تلك الاتفاقية.
وقال عيسى الفرض مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في ام القيوين ان ورشة العمل التي عقدت بالتعاون مع وزارة الاقتصاد تهدف الى تعزيز العلاقات الاستراتيجية الرامية الى تطوير البيئة الاستثمارية بالدولة وتوفير بيئة اعمال متكاملة فيها كافة التسهيلات الجادة للتواصل المباشر من خلال تبني أرقى معايير التواصل لنتمكن من خلق نموذج حضاري لعملية التواصل لتحقيق أهدافنا بالطرق المثلى بين الجهات المسؤولة في الدولة وأم القيوين، خاصة مع رجال الاعمال بهدف تعريفهم باتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين مجلس التعاون وجمهورية سنغافورة.
دعم التنمية
وأضاف انه إدراكا منا بأهمية الدور الذي يلعبه قطاع الاعمال في دعم التنمية الاقتصادية والبيئة الاستثمارية عملنا بالتعاون مع وزارة الاقتصاد لنشر المعرفة حول اتفاقية التجارة الحرة مع جمهورية سنغافورة ودخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ والاستفادة منها في الصعيد المحلي والخارجي والتي تغطي مجالات السلع والخدمات والمشتريات الحكومية، اضافة الى التجارة الالكترونية والتعاون الجمركي.
وقال ان هذه الورشة تعد نموذجا لتعاون مثمر وفعال ومستمر منذ سنوات مع وزارة الاقتصاد وتم تفعيله بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، وأنه يأمل أن يصبح التعاون الحالي بين دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ووزارة الاقتصاد نموذجا للتعاون على المستوى الاتحادي بين إمارات الدولة والوزارة.
حيز التنفيذ
من جانبه أكد سلطان احمد درويش مدير ادارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية ان هذه الاتفاقية بين دول مجلس التعاون وجمهورية سنغافورة تعد الاولى من التي تدخل حيز التنفيذ من ضمن مجموعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي جرى التفاوض بشأنها بين دول المجلس كتجمع اقتصادي موحد وعدد من الدول والتجمعات الاقتصادية حول العالم مثل دول رابطة الافتا ونيوزيلندا واستراليا والاتحاد الاوروبي وتركيا والصين واليابان وكوريا والهند وباكستان، لافتا الى العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات وسنغافورة هي علاقات مزدهرة ومتنامية.
وان حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل الى 5 أضعاف ما كان عليه في العام 1999 ليبلغ 3،4 مليارات دولار في 2012 وبمعدل نمو قدره 411%، كما شهد العام 2012 ولأول مرة تحقيق فائض في الميزان التجاري مع سنغافورة بقيمة 187 مليونا.
الصادرات الوطنية
وأضاف ان اتفاقية التجارة الحرة تعمل على فتح اسواق الدول الشريكة فيها امام الصادرات الوطنية من السلع والخدمات من خلال إزالة الرسوم الجمركية والقيود والمعوقات غير الجمركية وازالة او تخفيض العوائق التنظيمية عن التجارة في الخدمات واتاحة الفرصة للمشاركة في العطاءات الحكومية، كما توفر إطارا قانونيا ينظم ويضبط العلاقات التجارية والاقتصادية مع الطرف او الاطراف الشريكة بشكل يضمن الثبات والشفافية في الظروف التجارية معهم ويوفر القدرة على التنبؤ بما تواجهه التجارة من احتمالات مع هذه الاطراف ويجنب التجار المفاجآت غير المتوقعة والمكلفة.
الجيل الجديد
واضاف أن الاتفاقية تعتبر من نوع الجيل الجديد من اتفاقيات التجارة الحرة لأنها تغطي التجارة في الخدمات والمشتريات الحكومية، مبينا ان حجم التجارة في الخدمات اصبح يفوق وينمو بشكل اسرع من التجارة في السلع، كما أن مساهمتها في الناتج الوطني قد زاد على مساهمتها في التجارة في السلع.
كما ان المشتريات الحكومية تشكل نسبة كبيرة من التجارة والناتج الوطني في اي بلد وتوفر فرصا كبيرة للتجارة، لافتا الى ان الاتفاقية تنظم العلاقة التجارية مع سنغافورة في مجالات متعددة مثل التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاعلام والمواصفات والمعايير والتعاون الجمركي والتجارة الالكترونية، كما تتضمن آلية لحل المنازعات التي قد تنشأ في سياق تطبيق الاتفاقية.
وأكد درويش ان وزارة الاقتصاد تلتزم بتنمية تجارة الدولة مع العالم ودعم الصادرات الوطنية وفتح الاسواق لها، كما تولي أهمية خاصة لتنمية صادرات المؤسسات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من بناء القدرات اللازمة للوصول بمنتجاتها وخدماتها للأسواق العالمية وان افضل السبل الى ذلك هي اتفاقيات التجارة لما توفره من ظروف تفضيلية.
فتح الفرص التصديرية
لفت سلطان احمد درويش مدير ادارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية الى ان الامارات ودول مجلس التعاون سعت تحت مظلة مجلس التعاون من وراء عقد اتفاقيات التجارة الحرة الى تحقيق جملة من الاهداف من أبرزها فتح الفرص التصديرية للسلع والخدمات الوطنية الى الاسواق العالمية.
وتعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الاجنبي المباشر وتوثيق الروابط والشراكات التجارية والاقتصادية مع اهم الدول الفاعلة في تشكيل النظام التجاري الدولي ودعم مكانة المجلس على الخارطة التجارية الدولية، إضافة الى ترسيخ دعائم السوق الخليجية المشتركة من خلال التفاوض مع دول العالم كتكتل اقتصادية واحدة.
