أكد نادر حنيِن، المدير الإقليمي لأمن المنتجات لدى «بلاكبيري» أن المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتحويل حكومة دولة الإمارات إلى حكومة ذكية رائدة حول العالم ستشهد مراحل مثيرة وتحديات صعبة، ولكنها ستحقق الكثير من الفوائد والإنجازات في نهاية المطاف.
وقال إنه مع تطور التكنولوجيا بسرعة لم يسبق لها مثيل لإضفاء المزيد من السهولة والسلاسة إلى حياتنا اليومية والعملية، فإن الاتصالات المتنقلة ستكون بلا شك الركيزة الأساسية التي تحدد الطريقة التي نتواصل بها مع كافة الأشخاص والأشياء من حولنا.
وانطلاقاً من كوننا متخصصين في صناعة، ليس أكثر الأجهزة المتنقلة أمناً في العالم فحسب، بل أيضاً نظام التشغيل وهيكلية خادم الشبكة الأكثر أمناً في العالم، فإننا على دراية تامة بالتحديات التي ينطوي عليها مثل هذا التحول ونتمتع بالمعرفة اللازمة لإتمام مثل هذا المشروع المذهل.
الهيئات الحكومية
وأضاف: تستحوذ التطبيقات على أهمية كبيرة في الطريقة التي نتواصل بها مع بعضنا البعض ومع الهيئات الحكومية، حيث يتعين إنشاء مراكز للتركيز على التميز أثناء التنقل، بما في ذلك مختبر للتطبيقات، ضمن هيئات تنظيم الاتصالات في الحكومة الذكية كضرورة حتمية.
وتُشكّل التطبيقات بالفعل وسيلة في غاية الأهمية لمساعدة الحكومة على التواصل مع المواطنين وتوسيع نطاق الخدمات التي تقدمها لهم. وبالتأكيد، فإن بلاكبيري تتمتع بالخبرة والوسائل اللازمة للمساهمة في الارتقاء بمستوى هذه الخدمات.
وعلاوة على ذلك، فإنه من الأهمية بمكان أيضاً لدى تأسيس المدن والحكومات الذكية، التعاون مع الجامعات ومساعدتها في تثقيف طلابها وتطوير مهاراتهم فيما يتعلق بتطوير التطبيقات. وبهذه الطريقة يمكن تأسيس قطاع تطوير التطبيقات كجزء من المناهج العامة في تخصصات إدارة الأعمال وعلوم الحاسب الآلي.
الخدمات الحكومية
موضحاً أن التركيز الحكومي على التواصل أثناء التنقل ينقسم إلى شقين: فبالنسبة للمواطنين، فإن ذلك يعني لهم إمكانية الوصول إلى كافة الخدمات الحكومية الجماهيرية بسلاسة ودون أي عناء أو عوائق.
ومن ناحية أخرى، فإن التواصل أثناء التنقل لا يقل أهمية بالنسبة للموظفين الحكوميين، الذين يتم تزويدهم بكافة الإمكانات اللازمة خلال تنقلهم، وتوفير لهم سهولة وصول آمنة وغير منقطعة إلى شبكات مؤسساتهم بشكل يتجاوز مجرد الوصول إلى البريد الإلكـــتروني لكي يتمكنوا من المحافظة على إنتاجيتهم وكفاءتهم أينما كانوا.
وأشار إلى ان هذا يقودنا إلى موضوع الأمن أثناء التنقل، وخصوصاً في ظل التوسع الكبير الذي يشهده نطاق الخدمات المتنقلة في الحكومة الذكية، والذي يرتــبط ارتباطاً مباشراً بتبادل ونقل البيانات الحساسة.
ومن هذا المنطلق، فإن الخبرات والإمكانات التي تتميز بها بلاكبيري في مجالات الأمن أثناء التقل تتعدى مجرد تقديم المعلومات والمعرفة القيمة في مجالات الأمن والخصوصية وواجهة التطبيقات والتصميم.
ومن أبرز الأولويات التي ستواجه صناع القرار هي السيطرة على المخاطر الأمنية للأجهزة المتنقلة وضمان الامتثال للسياسات والقوانين، وذلك لتحقيق الريادة والتميز في هذه البيئة سريعة التغير في قطاع الاتصالات المتنقلة والعدد المتزايد من الهجمات الإلكترونية التي نواجهها. وهذا هو السبب الذي يحتم علينا ضرورة البحث عن حلول أمنية متكاملة وشاملة والتي من شأنها السيطرة على المخاطر الأمنية للأجهزة المتنقلة وتوفير الوقاية ضد التهديدات المتطورة وسريعة التغير في المستقبل.
ومن ناحية أخرى، فإن إنجاز الأمور بسرعة وسلاسة يعتبر أحد أهم الأهداف الرئيسية لأية مبادرة للتحول إلى حكومة ذكية تهدف إلى العمل بكل انسجام وتكامل مع كافة الإدارات والمؤسسات المختلفة. وبوضع ذلك في عين الاعتبار، فإنه في غاية الأهمية امتلاك المقدرة على سرعة تطوير وتوفير تطبيقات آمنة لبيئة متنقلة بإمكانات للتأقلم السريع مع الحتمية المتزايدة للترابط والتداخل.
خطوات استحواذ
وقال حنين: اتخذنا في بلاكبيري خطوات مهمة لضمان نقل وتجسيد معرفتنا على شكل تقنيات جديدة. ويتمثل أحد أفضل الأمثلة على ذلك في استحواذنا على منصة QNX التي تجمع بين تاريخنا العريق في الاتصالات المتنقلة وبين ريادتنا في توفير أحدث التقنيات الذكية المتطورة.
كما اننا نحرص في بلاكبيري على الاستفادة من القوة والمستويات العالية من التطور التي تتميز بها منصة QNX لدفع عجلة التطور في الاتصالات المتنقلة بين الأشخاص والآلات.
إننا نتمتع بوضع قوي في هذا المجال وسنستمر في ضمان مواكبة حلولنا المتنقلة للتطورات الحديثة التي ستشكّل الطــريقة التي نتواصل بها مع الأشخاص والأنظمة والبيئة التي تحيط بنا.
وأضاف: أعتقد أن دبي يُمكنها تحقيق رؤية المدينة الذكية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ولكن هذا الجهد يحتاج إلى مزيد من الاستثمار.
ووفقاً لتقرير البنك الدولي، فإن العالم العربي بحاجة إلى ما لا يقل عن 25 مليار دولار من الاستثمارات لتطوير الإنترنت الثابتة واللاسلكية لها، فكل هذه العناصر تلعب أدواراً حاسمة في تحقيق أهداف المدينة الذكية.
وقال: ليس هناك نموذج واحد، يناسب الجميع من أجل التنمية. وينبغي للمنظمات تحفيز الابتكار ودفع حدود استخدام التكنولوجيا لفائدة الناس.
وبحلول عام 2030، حوالي 60 في المئة من سكان العالم سوف يعيشون في المدن، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.
وفي هذه المناطق الحضرية الكثيفة، سوف تكون هناك حاجة لإنشاء الخدمات التي تقلل الفوضى والتعقيد والتلوث في المدن الذكية في محاولة لمعالجة هذه القضايا عن طريق تثبيت وقوف السيارات الذكية، والمياه، والخدمات العامة، مثل الإضاءة وإدارة النفايات، وبطريقة متكاملة للمساعدة في الحفاظ على الطاقة والحد من الهدر.
العائد على الاستثمار
وأضاف مملوك: من الصعب تقدير ما قد يكون العائد على الاستثمار في مثل هذه الجــهود، إلا ان فروست أند سوليفان تقدر أن يصل حجم سوق المدن الذكية إلى 3.3 تريليونات دولار بحلول عام 2025.
كما ان وجود البــيئة الذكية هي واحدة من الخــصائص الرئيــسية للمدينة الذكية، ويتم تصنيفها من قبل الظروف الطبــيعية (المناخ، والمساحات الخضراء، وغيرها)، والتلوث، وإدارة الموارد، وأيضاً من خلال الجهود المبذولة من أجل حماية البيئة، الخصائص البيئية والعوامل هي جزء من إطار عمل وتقييم الأداء للمدينة كمدينة ذكية.
الاقتصاد الذكي
من النتائج الرئيسية لـ»المدينة الذكية» «الاقتصاد الذكي» أو «الاقتصاد القائم على المعرفة» ويشمل مفهوم الاقتصاد الذكي عوامل مثل القدرة التنافسية الاقتصادية بما في ذلك الابتكار وروح المبادرة، والملكية الفكرية، والإنتاجية ومرونة سوق العمل.
البنك الدولي يرى أن شبكات النطاق العريض سوف تؤدي إلى النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ودولة الإمارات على وجه الخصوص تتجه إلى نشر النطاق العريض، مما يعكس نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي.


