يطلق مركز دبي للإحصاء اليوم المرحلة الميدانية من مسح إنفاق ودخل الأسرة للإمارة والذي يعد أحد أبرز المسوح الأسرية ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
وتمتد المرحلة الميدانية للمسح حتى نهاية مارس 2015 حيث تعتبر المرحلة الميدانية للمسح أحد أطول المسوح الإحصائية حيث تستغرق عاماً كاملاً وفقاً للمنهجيات والمعايير الدولية المتعلقة بالمسح وذلك بهدف تغطية الموسمية سواءً في الدخل أو في الإنفاق.
مبادرة استراتيجية
وقال عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي للمركز: أن مسح إنفاق ودخل الأسرة يأتي كإحدى المبادرات الاستراتيجية المرتبطة بالخطة الاستراتيجية للمركز (2012-2015) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي والتي بُنيت على المتطلبات الإحصائية لخطة دبي الاستراتيجية ومتطلبات مجتمع الأعمال والمجتمع.
ولفت إلى أن من أبرز أهداف المسح هو توفير البيانات الدقيقة والتفصيلية لدراسة المستويات الاجتماعية والاقتصادية للأسر ومعرفة مستويات الرفاه في إمارة دبي، وأضاف: أن المسح يمكِّن من التعرف على أنماط إنفاق الأسر التي تعطي تصوراً دقيقاً لمستويات المعيشة في مجتمع الإمارة، ويقدم المسح صورةً شاملة عن متوسطات إنفاق ودخل الأفراد والأسر على اختلاف جنسياتهم.
تكامل البيانات
ومن الناحية الإحصائية الفنية شدد المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء على أن أهمية مسح إنفاق ودخل الأسرة تكمن في تكامل بياناته بين مختلف القطاعات الإحصائية الاجتماعية والاقتصادية على حد سواء حيث يتم من خلاله توفير الأوزان التي تعكس الأهمية النسبية لبنود الإنفاق المختلفة والتي تستخدم في بناء الأرقام القياسية لأسعار المستهلك.
كما أنه يلبي احتياجات نظام الحسابات القومية من البيانات اللازمة لإعداد الحسابات القومية المتعلقة بالاستهلاك النهائي للقطاع الأسري هذا بالإضافة إلى توفير مختلف المؤشرات التي يتم من خلالها تحديد مستويات المعيشة والرفاه بدبي.
3600 أسرة
ولفت المهيري أن المسح سيشمل 3,600 أسرة إماراتية وغير إماراتية و720 فردا من تجمعات العمال موزعةً على مناطق الإمارة، وقد تمت دراسة الظروف الاجتماعية والأسرية لمجتمع الإمارة بحيث يتم إجراء الزيارات الميدانية في توقيت مناسب للأسر حيث تم تحديد الفترة المسائية لتنفيذ الزيارات من الساعة الخامسة حتى التاسعة بحد أقصى.
كما تم مراعاة خصوصية المسح من خلال توفير باحثات ميدانيات للتعامل مع ربات البيوت، ويتمثل دور الباحث الميداني بتقديم نبذة كاملة عن المسح للأسرة واستيفاء البيانات الأساسية لأفراد الأسرة واستمارة الدخل ويتم تسليم الأسرة كتيب المصرفات الشهري بحيث تقوم الأسرة بتدوين وكتابة كافة مصاريفها وإنفاقها يومياً ولمدة شهر على مختلف السلع والخدمات ليقوم الباحث بعد ذلك بإجراء زيارة أسبوعية للأسرة ليقوم بتفريغ البيانات المسجلة في دفتر المصروفات بالأجهزة الإلكترونية المخصصة لعملية جمع البيانات، لافتاً بأن الأسر والأفراد المتعاونين سيتم تكريمهم تكريماً خاصاً من قبل المركز.
ويتم تنفيذ المسح من خلال فريق عمل ميداني عالي التأهيل والكفاءة يتكون من 60 مشرفا وباحثا ميدانيا، حيث خضع الفريق لبرامج تدريبية فنية وتقنية وأخرى تتعلق بفن التعامل مع مختلف فئات المجتمع، كما وخضع إلى اختبارات ميدانية ونظرية.
دعوة للتعاون
وناشد المهيري جميع الأسر والأفراد الذين سيشملهم المسح بضرورة التعاون التام مع باحثات وباحثي المركز الميدانيين وتسهيل مهمتهم للحصول على أدق البيانات بما يخدم الخطط الاستراتيجية التنموية للإمارة وعمليات صنع القرار، معتبراً أن هذا التعاون يعد واجبا وطنيا والتزاما قانونيا ومجتمعيا وأن آثاره تمتد للأجيال القادمة.
سرية
شدد عارف عبيد المهيري المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء على أن جميع البيانات ستحاط بسرية تامة وسيقتصر استخدامها لأغراض العمل الإحصائي، مشيراً إلى أن قانون الإحصاء لإمارة دبي يكفل سرية بيانات الأفراد والمؤسسات وأن المركز يتخذ جميع التدابير اللازمة لحمايتها والمحافظة عليها. وجميع الباحثين المنتدبين من المركز يحملون بطاقات تعريفية رسمية وعلى المبحوث التحقق من ذلك.
