كشف كلود فال رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي لـ (البيان الاقتصادي )، عن أنه تمت الموافقة بالفعل على تأسيس لجنة فرنسية خاصة بمعرض إكسبو دبي 2020، ضمن مجلس الأعمال الفرنسي، لتتحدث بصوت فرنسي واحد بالنيابة عن جميع الشركات والجالية الفرنسية في الدولة، مع اللجنة التحضيرية للمعرض، بتنسيق تام مع غرفة تجارة وصناعة دبي.

حيث يعمل مجلس العمل الفرنسي تحت مظلة الغرفة. وقال إن اللجنة، والتي هي حالياً في طور التأسيس، تهدف إلى تعزيز فرص وجود الشركات الفرنسية بقوة في المشاريع المرتبطة بإكسبو 2020، موضحاً أن الإعلان عن تأسيس اللجنة الفرنسية الخاصة بإكسبو وأعضائها، سيتم خلال منتصف أبريل الجاري.

وأكد كلود فال أن الحكومة الفرنسية ستمول جناح فرنسا في دبي إكسبو 2020، متوقعاً أن يكون الجناح الفرنسي واحداً من أكبر الأجنحة المشاركة في الحدث الضخم، وأن الشركات الفرنسية تتميز بالابتكار في تصنيع المنتجات وتطبيق الخدمات، متوقعاً حظوظاً قوية للشركات الفرنسية في المنافسة في اكسبو.

وتمنى أن تنظر اللجنة التحضيرية لإكسبو بعين الاعتبار لابتكارات الشركات الفرنسية، خصوصاً أن إكسبو 2020 يعتمد الابتكار، مؤكداً على الخبرة والمعرفة الكبيرة التي اكتسبتها الشركات الفرنسية، اكتسبت الخبرة في معرفة ما تحتاجه البلدان المستضيفة لإكسبو، وخاصة أن الشركات الفرنسية كان لها حضور بارز في المشاركة في بناء معارض إكسبو سابقة في العالم، كان آخرها إكسبو شنغهاي في الصين.

وأضاف كلود فال أن مجلس الأعمال الفرنسي قد تعاون مع السفارة الفرنسية في أبو ظبي، والوكالة الفرنسية لتنمية الشركات ومجلس الأعمال الفرنسي في أبو ظبي، ضمن مساعي تعزيز التعاون بين هذه المنظمات واللجنة التحضيرية لاكسبو 2020، من أجل إطلاق اللجنة الفرنسية الخاصة بالمعرض لتعزيز مشاركة الشركات الفرنسية.

وأشار رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي، إلى أن دور اللجنة الفرنسية الخاصة بإكسبو يتضمن أيضاً الإجابة عن الاستفسارات التي تطرحها الشركات الفرنسية، والتي تأمل في بناء قاعدة تجارية متينة في الإمارات، وتحديداً في دبي، للمشاركة في إكسبو دبي، والاستفادة من المشاريع المرتبطة به.

فرص عمل

وأشاد كلود فال بسرعة نمو الاقتصاد في دبي والإمارات بشكل عام، واصفاً دبي بأنها أصبحت اليوم، وخاصة بعد فوزها باستضافة المعرض إكسبو 2020، بوصلة لاستقطاب العديد من الشركات الفرنسية التي لم توجد في المنطقة بعد، مؤكداً أن استمرار تدفق الشركات الفرنسية الجديدة على أسواق الإمارات، تزيد من احتدام المنافسة بين الشركات الأجنبية للفوز بعطاءات مشاريع ضخمة مرتبطة باستضافة دبي لمعرض إكسبو.

من جانب آخر، أكد فال أن تعداد طلبات الفرنسيين في تدفق مستمر للسفارة الفرنسية في الدولة، أملاً في الحصول على فرص عمل.

واعترف بأن تدفق طلبات الفرنسيين من فرنسا، جاء مباشرة بعد أن سمع الفرنسيون عبر وسائل الإعلام الفرنسية، والتي تناولت بشكل واسع فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020، وكيف أن هذا الفوز سيسهم في خلق نحو 300 ألف فرصة، حيث سارع الفرنسيون في تقديم سيرهم الذاتية لدبي، أملاً في الحصول على فرص عمل يصعب الحصول عليها في فرنسا، وخاصة في قطاعات مثل المبيعات والتسويق والضيافة.

دبي الذكية

من جانب آخر، تحدث كلود فال عن تزايد اهتمام الشركات الفرنسية العاملة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة بالفرص الواعدة في هذا القطاع في دبي، وخاصة بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والرامية لتحويل دبي إلى مدينة ذكية في غضون 3 سنوات.

مؤكداً أن الاتصالات لم تنقطع من قبل الكثير من الشركات الفرنسية، والتي تتخذ من فرنسا مقراً لها، منذ الإعلان عن رؤية سموه لمعرفة الفرص المتاحة في القطاع، مشيراً إلى أن الشركات الفرنسية المتخصصة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا المتقدمة في تواصل مستمر مع مجلس الأعمال الفرنسي، لاستعراض فرص الشراكة، واستعدادهم لتقديم خبراتهم في هذا المجال.

خبرات طويلة

ولفت إلى وجود رغبات للاستفادة من هذه الرؤية الحكيمة، مؤكداً على قوة الشركات الفرنسية، وامتلاكها لخبرات طويلة ومتميزة في قطاع المنتجات الذكية والتكنولوجية المتقدمة.

مشيراً إلى أن هناك 10 شركات فرنسية متخصصة في البناء الذكي فتحت لها أفرعاً في الإمارات، وهي شركات تسعى للاستفادة من رؤية دبي في تقديم الخبرات المناسبة، وخلق شراكة تدعم رؤية تحويل دبي إلى مدينة ذكية، مشيراً إلى وجود فرعين في دبي لأكبر شركتين فرنسيتين متخصصتين في البناء الذكي، وهما شركتا لوغراند وشنايدر إلكتريك.

خدمات مصرفية إسلامية

وعن رؤية دبي في التحول إلى عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، أكد فال على أن فرنسا لاعب مهم في أوروبا في الصيرفة الإسلامية، مشيراً إلى وجود بنكين فرنسيين يقدمان خدمات مصرفية تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وهما بنك الائتمان الزراعي (كريدي اغريكول) وبنك بي إن بي باريبا.

نمو التجارة

أكد رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي، متانة العلاقات الإماراتية الفرنسية التجارية والسياسية والاقتصادية، واصفاً هذه العلاقات بالتاريخية والعميقة. وتجارياً قال إن معدل التبادل التجاري بين البلدين ينمو بنسبة 10 % سنوياً.

وفي عام 2013 ارتفع نمو التجارة البينية بين البلدين نحو 11 %، حيث سجل التبادل التجاري بين الإمارات وفرنسا ما قيمته 5 مليارات يورو، مشيراً إلى أن إجمالي الصادرات الفرنسية إلى الإمارات وصلت قيمتها إلى 4 مليارات يورو، فيما سجل إجمالي الصادرات الإماراتية إلى فرنسا مليار يورو.

ونوه فال بالارتفاع الملحوظ لقيمة الصادرات الإماراتية، والتي ارتفعت إلى 7%، مؤكداً أن الصادرات الإماراتية إلى فرنسا لم تعد تقتصر على النفط فقط، بل أصبحت اليوم تشمل مكونات بناء الطائرات عبر مصنع (ستراتا) المنشأة المتخصصة في تصنيع مكونات هياكل الطائرات المتقدمة، والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، إضافة إلى تصدير الإمارات الزجاج والسيراميك لفرنسا.

بوابة إقليمية

 

أشار كلود فال إلى أن العديد من الشركات الفرنسية أبدت رغبتها في الوجد في سوق دبي، متوقعاً استفادة الشركات الفرنسية من النمو الاقتصادي الذي تعيشه دبي اليوم. واعتبر رئيس مجلس الأعمال الفرنسي في دبي، دبي بوابة لدخول وتوسع الشركات الفرنسية بأنشطتها وأعمالها التجارية إلى أسواق المنطقة، مؤكداً أهمية دبي كمركز إقليمي للشركات الأجنبية وخاصة الفرنسية.

وبسؤال فال عن عضوية مجلس الأعمال الفرنسي، وإن كانت قد شهدت زيادة منذ الإعلان عن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020، رد فال بالقول إن هناك 300 شركة فرنسية يشكلون أعضاء مجلس الأعمال الفرنسي، في حين أن هناك ممثلاً أو اثنين عن كل شركة فرنسية، ما يرفع عضوية المجلس من الأفراد الأعضاء إلي 600 عضو، مـن ضمنها شركـات فرنسيـة ومحليـة، مشيراً إلى ارتفـاع أعداد المجلس إلى 18 %.

 وأوضح أن إجراءات الانضمام لعضوية المجلس تتطلب نحو الشهرين، إلا أن الطلب للانضمام لعضوية مجلس الأعمال الفرنسي في زيادة مستمرة، قائلاً إن عضوية المجلس نمت بمعدل 10 % خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مضيفاً أن مجلس الأعمال الفرنسي قد أسس 4 لجان لأربعة قطاعات في أسواق الإمارات، من أجل تعزيز وجود الشركات الفرنسية في تلك القطاعات.