عرضت غرفة دبي آفاق النمو في اقتصاد دبي وفرص الأعمال والاستثمار المتعلقة بفوز دبي باستضافة معرض إكسبو العالمي 2020، ومبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي أمام وفد رفيع من 30 شخصية من كبار الحاضرين لكأس دبي العالمي للخيول بنسختها التاسعة عشرة التي اختتمت فعالياتها أول من أمس.
ونظم اللقاء أمس في مقر الغرفة ضمن فعاليات أسبوع كأس دبي العالمي للخيول. وشكل الحاضرون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة واستراليا 50% من المشاركين في اللقاء التعريفي حول اقتصاد دبي، في حين تنوعت جنسيات الباقين لتشمل أفريقيا والبرازيل والصين والمانيا والهند واليابان وسنغافورة، ومنهم نسبة كبيرة تزور دبي للمرة الأولى.
واستعرض حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أداء اقتصاد دبي خلال العام الماضي، وآفاق النمو للمرحلة المقبلة على ضوء فوز دبي بشرف استضافة معرض إكسبو العالمي 2020، والفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال.
وأشار بوعميم إلى أن دبي حققت العام الماضي أفضل نمو منذ أكثر من 5 سنوات بسبب الأداء القوي والاستثنائي لقطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والمالية، حيث إن التضخم كان أقل من 2%، ونمو الناتج الإجمالي المحلي سجل 5% في حين يتوقع أن يستمر هذا النمو ليبلغ حوالي 5-7% خلال العامين 2014-2015.
نمو مرتفع للتجارة والسياحة
ولفت إلى أن قطاع التجارة يسير بوتيرة نمو مرتفعة بلغت 8% خلال العام 2013 مقارنةً بالعام 2012، مؤكداً أن التجارة كانت أكبر مساهم في اقتصاد دبي العام الماضي باستحواذها على 30% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي.
وتحدث عن قطاع السياحة الذي حقق أرقام نمو مذهلة على صعيد عدد السياح، ونسبة الإشغال الفندقي والإيرادات الفندقية، لافتاً إلى أن عدد السياح إلى دبي ارتفع من 7 ملايين سائح منذ 5 سنوات إلى حوالي 11 مليون سائح خلال العام الماضي مما يعكس مكانة دبي كوجهة سياحية عالمية.
وأوضح بوعميم أن مطار دبي بات ثاني أكثر مطارات العالم ازدحاماً حيث وصل عدد المسافرين عبره العام الماضي إلى 66.4 مليون مسافر بنمو 15% في حين بلغ حجم الشحن الجوي 2.44 مليون طن بنمو بنسبة 7%، وبلغت مبيعات السوق الحرة 1.8 مليار دولار بنمو بنسبة 12% مما يجعل السوق الحرة بدبي أكبر سوق حرة في العالم.
ثقة
وتحدث مدير عام غرفة دبي عن الثقة التي أحدثها فوز دبي باكسبو 2020، مؤكداً أن الفرص الناتجة عن استضافة المعرض سيكون لها أثر كبير على نمو قطاع الأعمال في الدولة بشكلٍ عام، وإمارة دبي بشكلٍ خاص، معتبراً أن استضافة دبي لهذا المعرض الذي يعتبر ثالث أكبرحدثٍ بعد كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد سيشكل نقطة تحول هامة على صعيد بيئة الأعمال في دبي.
حيث يتوقع أن يزور الإمارة خلال المعرض 25 مليون زائر، وستبلغ قيمة الاستثمارات على البينة التحتية 33 مليار درهم، وستخلق 277 ألف وظيفة في حين سيساهم المعرض في تعزيز نمو الاقتصاد بنسبتي 1-2% خلال الفترة 2016-2020.
ركائز النمو
وسلط بوعميم الضوء على ركائز نمو اقتصاد دبي خلال الفترة المقبلة وهي الاقتصاد الإسلامي وإكسبو 2020 حيث اعتبر وجود أكثر من 1.6 مليار مسلم حول العالم ونمو هذا العدد إلى ملياري مسلم خلال السنتين المقبلتين.
مما يجعل الاقتصاد الإسلامي قطاعاً هاماً للنمو وخصوصاً بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لرؤية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسلامي لا ينحصر بالخدمات المالية الإسلامية بل يشمل قطاعات عديدة منها الأغذية الحلال والسفر الحلال ونمط الحياة الحلال.
وأشار إلى أن قطاع الأغذية الحلال سينمو من 1.008 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في حين أن قطاع السياحة الحلال سينمو من 137 مليار دولار إلى 284 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في حين بلغ حجم الإنفاق على الملابس المتطابقة مع الشريعة الإسلامية 225 مليار دولار في 2012 وهو ما يمثل 11% من إجمالي الإنفاق العالمي على الملابس.
مدينة المستقبل
دعا مدير عام غرفة دبي الحاضرين والذين يمثلون شركات عالمية إلى الاستثمار في دبي؛ مدينة المستقبل؛ معتبراً أن إمارة دبي باتت وجهة عالمية للعديد من المعارض والمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية والرياضية، وبالتالي فإن الاستثمار فيها، واتخاذها مركزاً للتوسع نحو أسواق المنطقة يشكل الاستثمار المجزي لقطاع الأعمال العالمي.
