اختتمت فعاليات مؤتمر " القمة العالمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة 2014" التي أقيمت بشراكة بين مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومجلس دبي الاقتصادي وتنظيم شركة " اس بي اي قروب "واستمرت يومين في فندق شاطئ جميرا بدبي. وشارك في القمة 100 منشأة صغيرة ومتوسطة من داخل دولة الإمارات والمنطقة، وممثلو عدد من مراكز صنع القرار ذات العلاقة في دولة الإمارات إلى جانب ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمنظمات الدولية ومجموعة من الخبراء والأكاديميين.
واستهل اليوم الثاني للقمة بجلسة حوار تحت عنوان "الحصول على التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الامارات" أدارها الدكتور إبراهيم البدوي مدير الاقتصاد الكلي والتنبؤ بمجلس دبي الاقتصادي، وتحدث فيها نخبة من ممثلي الشركات والبنوك الوطنية، وهم أليكساندر وليامز مدير الاستراتيجية والسياسات بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفيكاس ثابر الرئيس التنفيذي لقسم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ببنك دبي الوطني والدكتور محمد طرابلسي اقتصادي أول بمجلس دبي الاقتصادي وريتشارد موريسون المدير الإقليمي لشركة التأمين اي اكس واي وكريس توماس الرئيس التنفيذي ليوريكا وأمير أحمد الشريك الأول لبنسنت ماسونس وجين مارك فايكيه الرئيس التنفيذي لزاوية.
نشاط
وتناولت الجلسة قضية التمويل وما تشكله من تحد للعديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات والمنطقة. وفي هذا السياق قال اليكساندر وليامز إن ثمة فرصاً كبيرة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي ودولة الإمارات من أجل تطوير وتوسيع أعمالها لاسيما في ظل النمو الملفت، الذي يشهده الاقتصاد الوطني في مختلف القطاعات اضافة الى متانة البنية التحتية والمؤسسات المالية. واقترح وليامز استخدام استراتيجية التمويل بالشراكة برأس المال من خلال إقدام المنشآت على إعطاء أسهم " حصص" من شركاتهم لمستثمرين بهدف الحصول على رأس المال الكافي إضافة إلى توزيع المخاطر على عدد أكبر من الشركاء، مؤكداً أن هذا الحل شائع الاستخدام في الدول المتقدمة بيد أن ثمة حاجة لنشر الوعي بين صفوف مجتمع الأعمال المحلي لاسيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة حول مزايا هذه الطريقة.
الطلب والعرض
في حين استعرض الدكتور محمد طرابلسي باحث اقتصادي أول بمجلس دبي الاقتصادي في ورقته التمويل عبر جانبي الطلب والعرض، موضحاً أنه بالنسبة لجانب الطلب تعد أهم العوامل المؤثرة شرط الضمانات التي تفرضها البنوك عادة على المنشآت التي تطلب القروض، وأكد أنها تمثل أهم عقبات تمويل المنشآت، ثم ان النسبة الأكبر من القروض هي لأغراض تمويل المشتريات من المعدات والآلات أكثر منها رأس المال التشغيلي.
أما الجلسة الثانية فقد جاءت تحت عنوان "تمكين الطموحات العالمية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة" أدارها البروفيسور كريستوفر ابراهام كلية الادارة العالمية وشارك فيها كاميلا دابو شريك مدير لشركة دابو و فينيت باتناجر وفيليب كابيتال و فكرام جادا نائب رئيس تسويق الشركات لشركة دو ونيلانجان راي مدير صيرفة الشركات ببنك دبي الوطني وعصام الديسي مدير أول الاستراتيجية والسياسات بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وجيسلان ديسجاردنز مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شركة دوبونت.
معرض للمنشآت
على هامش القمة أقيم معرض للمنشآت المشاركة وبعض الفعاليات التي تهدف إلى دعم وتحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة على الارتقاء بالأداء وتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني ومن بينها حلقات نقاش وورش عمل ومنح جوائز للمنشآت الرائدة. وأوصى الخبراء والحضور بضرورة البحث عن آليات وسياسات أكثر فعالية لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من المضي قدماً في نشاطاتها وتعزيز مقدرتها التنافسية سواء في الأسواق المحلية والعالمية لاسيما في ظل النمو الملفت الذي يشهده اقتصاد دبي ودولة الإمارات وفوز دبي باستضافة إكسبو 2020، والذي سيشكل فرصة ثمينة لتلك المنشآت لتعزيز قدراتها والمشاركة في تنفيذ العديد من المشاريع والأنشطة التي تندرج ضمن الحدث الأبرز في العالم.