أكد أحد أبرز خبراء الخصوصية والأمن على شبكة الإنترنت في العالم، أن التعليم عبر الإنترنت يُمكن أن يُحدث ثورة في مشهد سوق العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكنه دعا الطلبة إلى توخّي الحذر ورفع الوعي بالمخاطر الأمنية ذات الصلة بالمسألة.

 وقال ديفيد غوروديانسكي، الرئيس التنفيذي لشركة "آنكورفري"، مبتكرة تطبيق الشبكات الخاصة الافتراضية الشهير "هوت سبوت شيلد"، أن المؤسسات التعليمية وشركات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تُدعّم التعليم التقليدي بخيارات للتعلّم عبر الإنترنت، معتبراً هذه الخيارات "وسيلة فعالة تتسم بالمرونة وقلّة التكلفة، لإشراك الطلبة وبناء مهاراتهم للقرن الحادي والعشرين".

فجوة

وهناك فجوة كبيرة بين التعليم والمهارات اللازمة لسوق العمل في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، اللتين تتسمان باثنتين من أعلى معدلات البطالة في العالم، والبالغتان 25 و24% على التوالي، وفقاً لكلّ من "مؤسسة التمويل الدولية" و"البنك الإسلامي للتنمية".

وكانت الأغلبية الساحقة (88 بالمائة) من خبراء التعليم الذين شملتهم دراسة استطلاعية حديثة أجرتها "منظمة الشرق الأوسط للتعليم الإلكتروني" رأت أن التعليم الإلكتروني سيعزز النموذج الحالي للتعليم في العالم العربي من خلال زيادة فرص الحصول على التعليم للجميع، في حين قال 69% من المشاركين إن التعلم الإلكتروني سوف يبني القدرات لدى قوى العمل لتصبح قادرة على المنافسة عالمياً.

نقص

وتتوقع مؤسسة "ماكينزي" العالمية حدوث نقص عالمي في العاملين المهرة يصل إلى 85 مليون عامل من أصحاب المهارات المتوسطة إلى العالية، بحلول العام 2020. ويشتمل التعليم عبر الإنترنت على ما يُعرف بـ"الدورات الإلكترونية الهائلة المفتوحة"، التي تتيح محاضرات مصوّرة بالفيديو لما يصل إلى آلاف الطلبة في وقت واحد.

موارد هائلة

ووصف غوروديانسكي العدد الهائل من الدورات والموارد المتاحة أمام الطلبة بـ"المدهش"، لكنه أكّد ضرورة الوعي بالمخاطر التي تنطوي عليها الهجمات الافتراضية، كإصابة الأجهزة بالبرامج الخبيثة وسرقة الهويات، لا سيما عند التعامل مع المعلومات الحساسة والقيمة عبر الإنترنت، على حدّ قوله، وأضاف: "في مثل هذه الأمور يمكن لتطبيقات مثل "هوت سبوت شيلد" أن تُحدث فرقاً واضحاً".