بلغ حجم مبيعات قطع المركبات في الإمارات خلال العام 2013 ما يقارب 6 مليارات درهم بنسبة نمو 15% مقارنة مع العام 2012، لتحتل بذلك الدولة المرتبة الثانية بعد السعودية التي احتلت الصدارة بمبيعات إجمالية 14 مليار درهم للفترة نفسها، في الوقت الذي احتلت فيه الدولة المرتبة الأولى في إجمالي قيمة قطع الغيار المستهلكة لكل سيارة في السنة الواحدة بـ2100 درهم.
يأتي ذلك فيما يتوقع أن يفوق عدد السيارات في الدولة حاجز 3.5 ملايين سيارة بنهاية العام الحالي، مع دخول أكثر من 800 ألف سيارة إلى السوق المحلي خلال العام.
وأشار سوباش جوشي، الاستشاري العام في شركة فروست آند سوليفان للأبحاث التحليلية، إلى أن نسبة السوق السوداء من رقم المبيعات تكاد تتجاوز 20% داعياً السلطات إلى ضرورة التدخل السريع لحماية حقوق المستثمرين أصحاب توكيلات الاستيراد بالإضافة إلى حماية حقوق المستهلكين، إذ غالباً ما تكون القطع المباعة تحت مظلة السوق السوداء لا تتبع نفس معايير السلامة والأمان مقارنة مع القطع المصرح الخاضعة لأدوات الرقابة.
ملتقى
جاء ذلك خلال فعاليات الملتقى السنوي الثالث لمعرض أوتوميكانيكا دبي الذي عقد في دبي يوم أمس، حيث ركزت على العلاقات التجارية والاقتصادية المتنامية بين الشرق الأوسط والاقتصادات الناشئة في أفريقيا. وتقام دورة أوتوميكانيكا دبي 2014 بين 3 5 يونيو في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وقال جوشي إن عدد السيارات الموجودة في طرقات الإمارات خلال العام الماضي بلغ 2.76 مليون سيارة خاصة (غير تجارية) بنسبة نمو 8.6% مقارنة مع العام 2012، واستحوذت شركة تويوتا اليابانية على النسبة الأكبر من السوق بـ48.8% تلتها مواطنتها نيسان بـ17.7% ثم عملاق صناعة السيارات الأميركي فورد بـ7.2%.
وأشار إلى أن عدد السيارات التي دخلت السوق العام الماضي فاق 600 ألف سيارة ، مشيراً إلى أن ما يقرب 390 ألف سيارة منها اتجهت نحو الاستهلاك المحلي، بينما تم إعادة تصدير الباقي، مشيراً إلى أن الإمارات تعتبر الأولى أوسطياً فيما يخص معدل عدد السيارات لكل شخص، حيث بلغ المعدل سيارة واحدة لكل شخصين ونصف الشخص في الإمارات، مقابل سيارة واحدة لكل 4 أشخاص في الكويت، وسيارة لكل 3 أشخاص في السعودية، وسيارة لكل 5 أشخاص في قطر.
ومع توقع تجاوز عدد السيارات 3.5 ملايين سيارة بنهاية العام الحالي، سيصل معدل عدد السيارات لكل شخص إلى سيارة واحدة لكل شخصين، وهو من المعدلات العالية عالمياً، مشيراً إلى أن هذا الرقم يدق ناقوس الخطر في اتجاهين، أولهما انعكاسه السلبي على خلق اختناقات مرورية كبيرة في شوارع الإمارات وخصوصاً دبي، وثاني الاتجاهات يتمثل في أضراره الكبيرة على البيئة.
حلول
ومن بين الحلول التي قد تحد من هذه الظاهرة اقترح جوشي أن يتم سن قوانين تخفض من العمر الافتراضي للسيارات الموجودة في طرقات الدولة، والذي يبلغ حالياً 15 عاماً، مشيراً إلى أن تخفيض هذا العمر إلى 12 سنة ثم إلى 10 سنوات تدريجياً قد يفيد كثيراً.
بالإضافة إلى رفع السن القانونية للحصول على رخصة السياقة إلى 21 سنة بدل 18 سنة المعمول به حالياً، و أشار إلى أن الحل الأول إذا ما تم إقراره في الوقت الحالي قد يساهم في تقليل عدد السيارات بنسبة تفوق 22%، حيث تصل نسبة السيارات الموجودة حالياً في الطرقات والتي يفوق عمرها 12 عاماً حاجز 25%.
مركز
قال أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت: "تلعب دبي دورا هاما كمركز رئيسي للشحن وإعادة التصدير في تعزيز نمو تجارة خدمات مركبات السيارات بين الشرق الأوسط وأفريقيا. وتفيد الإحصائيات الصادرة من المركز الوطني للإحصاء في الإمارات (NBS) أن حجم إعادة الصادرات إلى دول جنوب الصحراء الكبرى كشف عن معدل نمو ثابت.
