أكد مديرو شركات البيع بالتجزئة في قطاع إلكترونيات المستهلكين على أن نتائج مبيعاتهم في الربع الأول من العام الجاري 2014 سجلت نمواً بمعدل 10% مقارنة بنفس الفترة من 2013، موضحين أن شركاتهم ماضية في التوسع محلياً عبر افتتاح المزيد من الفروع في الإمارات.
آملين في أن يُسفر انتخاب حكومة هندية جديدة عن تغيير في قرار الهند فرض ضرائب بنسبة 35% على شاشات التلفزيون المسطحة القادمة من دبي منذ أغسطس 2013 الذي أثر على مبيعات الشركات المحلية كثيراً.
وقال مديرو الشركات ان مبيعات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية سجلت نمواً يتراوح ما بين 100% إلى 300% خلال الربع الأول من 2014 مدفوعا بتنوع المنتجات وانخفاض اسعارها مقارنة بالفترة الماضية ودخول لاعبين دوليين جدد إلى الصناعة، وطرح الشركات الكورية والأميركية والصينية المزيد من الأجهزة المتطورة التي تدعم شبكات الجيل الرابع في الدولة.
وأوضحوا ان ارتفاع أسعار ايجارات مساحات التجزئة التي تلت فوز الإمارات باستضافة اكسبو 2020 لم تطلهم نظراً لأن عقودهم طويلة الأمد.
ولفتوا إلى ان أعلى المنتجات مبيعا في الربع الأول من 2014 كان هاتفا «غالالكسي نوت 3» يليه «غالالكسي اس 4» ، ثم هاتف أبل «آي فون 5 إس». وأن حصة الحاسبات المحمولة والهواتف الذكية تبلغ 50% إلى 60% من مبيعات الشركات.
«جاكيس»: «سامسونغ» أولاً
أكد أشيش بنجابي، المدير التنفيذي للعمليات في شركة «جاكيس للإلكترونيات»، للبيع بالتجزئة في الدولة، ان افتتاح المزيد من متاجر سامسونغ المستقلة في الدولة عزز فعليا من مبيعات الشركة التي دخلت في شراكة استراتيجية قوية مع العملاق الكوري الجنوبي، ولفت إلى ان أبرز المنتجات من حيث المبيعات في الربع الأول من العام الجاري 2014 هو هاتف «غالالكسي نوت 3» يليه هاتف «غالالكسي اس 4» الذكي، ثم هاتف أبل «آي فون 5 إس».
ولفت بنجابي إلى ان مبيعات شاشات التلفزيونات الذكية تشهد نمواً معقولاً خلال الأشهر القليلة الماضية إلا ان معظمها يتركز على قياس 55 و 60 انشا، بدلاً من الشاشات قياس 32 التي كانت تهيمن على الحصة الأكبر من المبيعات قبل سنوات قليلة.
وقال المدير التنفيذي لجاكيس ان سلوك السوق يتغير بوتيرة اسرع من السابق لاسيما نحو تبني الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وكذلك التلفزيونات الذكية بقياسات كبيرة.
وأشار إلى ان الشركة تعتزم خلال الشهر المقبل افتتاح فرع جديد في مركز تسوق ديرة ستي سنتر بدبي، وانها تعتزم افتتاح فرعين آخرين في كل من أبوظبي والشارقة خلال العام الجاري 2014، مؤكداً عزم الشركة زيادة منافذها في الدولة خلال الفترة المقبلة بهدف زيادة حصتها السوقية من قطاع التجزئة في الدولة المتوقع أن يبلغ حجمه 3.97 مليارات دولار بحلول عام 2015.
وقال: يصل عدد منافذنا في الإمارات إلى 15 منفذاً في المراكز التجارية. ونمتلك حالياً 8 منافذ في دول افريقية أخرى ما يجعل إجمالي عددها 22 متجراً ومنفذاً.
وقال أشيش: نحن لا نسعى إلى الانتشار والتوسع السريع عبر افتتاح عدد كبير من المتاجر، بل نطمح إلى النمو الثابت والتدريجي وهو ما ساهم في زيادة معدلات النمو للشركة بشكل فاق كافة التوقعات وصلت نسبتها 12% للمتجر الواحد.
وبيّن أن حصة الحاسبات المحمولة والهواتف الذكية تبلغ 50 في المئة من مبيعات المجموعة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على الكاميرات والألعاب الإلكترونية وغيرها.
الصادرات إلى الهند
أكد أشيش بنجابي انه لم يحدث أي تطور على قرار منع الهند دخول شاشات التلفزيون المسطحة القادمة من السوق الحرة الإماراتية إليها في اغسطس 2013.
لافتا إلى ان قرار منع المسافرين الهنود من دبي إلى بلدهم من شراء أجهزة تلفاز تصل قيمته إلى 2000 درهم بلا ضرائب، كما في السابق أثر عمليا على بائعي التجزئة الهنود مؤدياً إلى تراجع مبيعات بعضهم إلى نسبة تتراوح ما بين 10% إلى 15% في الأشهر الستة الماضية، لاسيما على فئة 32 إنشاً.
وأوضح ان جميع الجهود لم تفلح في دفع الحكومة الهندية إلى التراجع عن هذا القرار، متوقعا ان تبقى الحال كما هي عليه إلى حين انتخاب حكومة هندية جديدة في الشهر المقبل.
ووفقاً للإحصاءات تعتبر الهند سوق الصادرات الأكبر للسلع من دبي، إذ تبلغ قيمتها 35 مليار درهم سنوياً، وفقاً لإحصاءات دبي للصادرات. فيما يصل حجم سوق شاشات التلفزيون في الهند حوالي 8 ملايين شاشة، منها 3.5 شاشات يتم استيراد غالبيتها من دبي في مواسم محددة مثل مهرجاني دبي للتسوق وصيف دبي ومعرضي جيتكس شوبر الخريف والربيع.
وقد فرضت الحكومة الهندية على القادمين من دبي منذ نوفمبر الماضي 2013 دفع 35% من قيمة الشاشة المحمولة إليها، وقد بدأ الإجراء في مطار نيودلهي الدولي، في خطوة للتقليل من تدفق العملة الصعبة خارج الحدود.
الرهان على المحمول
أكد نيليش بهاتناغر، الرئيس التنفيذي لإماكس، لإلكترونيات المستهلكين، ان فرض الرسوم على شاشات التلفزيون القادمة من دبي إلى الهند من قبل السلطات الهندية أدى إلى تراجع ملحوظ في حجم مبيعات الشاشات قياس 32 انش تحديد.
، لافتا إلى ان الإجراءات الوقائية الهندية التي بررت بالحرص على تدفقات الدولة النقدية إلى الخارج وحماية المصنعين المحليين للشاشات من الإغراق، هي ابرز الأسباب وراء هذا القرار الذي أثر على تجار تجزئة الالكترونيات في الإمارات، متوقعاً ان تتغير الظروف في المرحلة المقبلة.
وعن نتائج الربع الأول من العام الجاري 2014 قال نيليش إن الهواتف الذكية حققت نموا جيدا مقارنة بالفئات الأخرى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، التي سجلت نسب نمو متواضعة أو بسيطة لاسيما التلفزيونات. وتفصيلاً أوضح نيليش ان مبيعات إماكس لهذا الربع توزعت بنسبة 60% للهواتف النقالة الذكية التي تعد الأكثر طلبا، فيما سجلت شاشات التلفزيون الذكية نموا متواضعا لا يرقى إلى مستوى التوقعات.
وأشار الرئيس التنفيذي لإماكس إلى ان موجة ارتفاع أسعار الايجار في مراكز التسوق لم تؤثر أعمال الشركة هذا العام، بالرغم من الارتفاعات التي حدثت بعد الإعلان عن فوز دبي باستضافة اكسبو 2020، لأن زمن عقود الايجار يمتد إلى 3 أو 5 سنوات.
موضحا ان ارتفاع أسعار القدم المربع في مراكز التسوق يتراوح ما بين 8% إلى 15% عن أسعار العام الماضي بحسب أهمية الموقع.
ولفت إلى ان الشركة ماضية في خططها التوسعية في الدولة، إذ تنوي افتتاح متجر لها في مركز تسوق فيستفال سيتي بدبي وفي ياس مارينا في ابوظبي، كما تعتزم افتتاح متجر ثالث في مركز تسوق ابن بطوطة بدبي منتصف العام الجاري 2014.
وأشار إلى ان الشركة استثمرت خلال العامين الماضيين حوالي 200 مليون درهم في توسعات محلية وإقليمية لتصل بإجمالي فروعها إلى 50، فيما تعتزم الشركة استثمار مبلغ 300 مليون درهم خلال السنتين المقبلتين للتوسع في أسواق إضافية.
وتوقع نيليش ان تسجل الشركة نمواً في مبيعاتها العام 2014 بنسبة 40%، وان ينمو حجم سوق الكترونيات المستهلكين إلى ما يقارب 1.2 مليار دولار في عام 2017 مع نمو سنوي مركب بنسبة 5.4% على مدى السنوات الخمس المقبلة (2012-2017).
لافتاً إلى ان هناك عوامل أخرى يتوقع أن يكون لها دور فاعل في إنعاش القطاع، من ضمنها ظروف النمو السكاني المواتية وارتفاع دخل المستهلك ونشوء أنماط حياة أكثر ترابطاً، وارتفاع نسبة الشباب بين السكان.
مشيراً إلى ان هناك توقعات بأن تشهد الإمارات طلباً قوياً على الأجهزة الالكترونية للمستهلكين، ويرتقب أن تقفز المبيعات من 3.14 مليارات دولار إلى 3.97 مليارات دولار بحلول عام 2015، بحسب غرفة تجارة وصناعة دبي. ومن المتوقع كذلك أن تقود الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الطلب والمبيعات.
«إيروس»: 10% نمو المبيعات
وعلّق نيراجان غدواني، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إيروس للإلكترونيات، على إيرادات المبيعات في الربع الأول من 2014 لكل من الهواتف المتحركة، الأجهزة اللوحية، شاشات التلفزيون، بالقول: شهدت فئة الأجهزة اللوحية نمواً هائلاً بفضل الأجهزة اللوحية التي قدمت في المدارس تحت برنامج( BYOD أحضر جهازك الخاص)، حيث سجلت مجموعة إيروس نمواً مثيراً للإعجاب بمعدل 300% مع تشكيلة سامسونغ من الأجهزة اللوحية.
كما سجلنا في فئة الهواتف الذكية نمواً بواقع 10% خلال نفس الفترة من عام 2013 نتيجة طرح بعض المنتجات الجديدة. أما شاشات التلفزيون، فقد سجلت نمواً صغيراً بواقع 5% فقط بسبب عوامل متعددة، منها انكماش الأسعار وفرض الضرائب في بعض البلدان.
وقال ان إيرادات المبيعات في الربع الأول من السنة مقارنة مع عام 2013 سجلت حتى الأسبوع الأخير من الربع الأول، نمواً قدره 10% ويتوقع تحسناً في هذا المعدل، وهذه نتيجة جيدة تضعنا بنفس التحدي الذي شهدناه في أعمال الإلكترونيات في الفترة الماضية خلال مهرجان دبي للتسوق.
وعلّق على زيادة في إيجار متاجر إيروس ضمن مراكز التسوق، قائلاً: تقوم مراكز التسوق باستثمارات كبيرة لتحسين بنيتها التحتية وزيادة الاستقطاب إليها. وحسب معطيات أسعار العقارات الحالية، لا بد أن تشهد الإيجارات بعض الزيادات.
ومع ذلك، وباعتبارنا من المستأجرين لمدة طويلة في معظم المراكز التجارية ولدينا الكثير من النشاطات التفاعلية معهم، باستطاعتنا ضمان أن تكون الزيادة برقم يرضي كلا الطرفين.
وعن وجود المنافسة والمنافسين في سوق الالكترونيات، أشار إلى ان الشركة تعتبر إحدى كبريات شركات توزيع الإلكترونيات في الإمارات، ولديها منافسون وشركاء من كلتا الفئتين. وتسير على قدم وساق للحرص على التعامل بشكل نزيه في جميع تعاملاتها مع شركائها.
التوسع من الإلكترونيات إلى المطاعم
لفت نيراجان غدواني، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إيروس للإلكترونيات إلى ان خطط التوسع مستمرة بهدف كسب المزيد من الأعمال التجارية:»نعمل بشكل دؤوب ومستمر في البحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية مع العلامات التجارية الجديدة وفي مناطق جديدة.
وقد قمنا مؤخراً بتنويع أعمالنا من خلال الدخول في مجال مطاعم المأكولات السريعة من خلال افتتاح سلسلة مطاعم جديدة من اسكتلندا اسمها باغيت إكسبريس. ويتم تشغيلها ككيان مستقل على غرار المفاهيم الغذائية لعلامة جالاكسي التجارية، وتعتبر باغيت إكسبريس أولى مشاريعنا في مجال الأغذية وقريباً جداً سنقوم بالإعلان عن بعض المشاريع الجديدة الأخرى.





