عززت دولة الإمارات مكانتها الرائدة على مستوى السوق الخليجية المشتركة، وذلك وفقاً لما أظهرته البيانات الإحصائية، التي تضمنها العدد السادس من تقرير "السوق الخليجية المشتركة: حقائق وأرقام" الذي صدر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وتناول التقرير السنوي عدداً من محاور السوق الخليجية المشتركة التي كان أبرزها المساواة في المعاملة في القطاع الحكومي ومد مظلة الحماية التأمينية، وتملك العقار ومزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية والبنوك التجارية الخليجية المصرح لها في الدول الأعضاء الأخرى وتداول وشراء الأسهم إلى جانب المساواة في التعليم.

وأكد خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية التزام الوزارة بأداء دورها من أجل تعزيز مكانة دولة الإمارات على مستوى السوق الخليجية المشتركة ومواصلة توفير أكبر قدر ممكن من التسهيلات التي من شأنها توفير بيئة استثمارية واقتصادية مثالية لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي في الدولة.

وقال: "تثبت السوق الإماراتية عاماً بعد عام، أهميتها وجاذبيتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والعالمي، نظراً لما توفره من تسهيلات استثمارية حقيقية، تدعم نمو الأعمال وتعزز من القدرة الانتاجية والخدماتية على التوسع واستهداف أسواق إقليمية جديدة مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز الذي تحظى به دولة الإمارات كحلقة وصل بين قارات العالم."

الملكيات العقارية

ومنذ عام 2008 واصلت دولة الإمارات احتلال المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي في جذب مواطني الدول الأعضاء للتملك العقاري فيها، حيث بلغ عدد الملكيات العقارية المسجلة لمواطنين خليجيين في الدولة 11,761 ملكية عقارية بارتفاع قدره 888 ملكية عقارية، وبنسبة زيادة 8% عن مجموع الملكيات العقارية في عام 2011 قد كان للمواطنين الكويتيين الحصة الأكبر من مجموع الملكيات والتي بلغ عددها 6,947 ملكية حتى عام 2012، وبنسبة 59% من إجمالي ملكيات المواطنين الخليجيين.

الأنشطة الاقتصادية

كما وضع التقرير دولة الإمارات في المرتبة الأولى في مجال منح تراخيص ممارسة الأنشطة الاقتصادية لمواطني دول المجلس، حيث بلغ إجمالي التراخيص التي قدمتها الدولة 30,425 رخصة مع نهاية العام 2012، وبزيادة بلغت 1,516 رخصة، وبنسبة زيادة 5.24% عما كانت عليه في عام 2011.

وفي السياق نفسه، فقد شكل إجمالي التراخيص التي أصدرتها دولة الإمارات للمواطنين الخليجيين ما نسبته 85.17% من إجمالي التراخيص الصادرة على مستوى دول المجلس لمواطني الدول الأعضاء الأخرى حتى عام 2012.

وتصنف بنوك دولة الإمارات على أنها الأكثر انتشاراً على مستوى دول المجلس، حيث تعمل سبعة بنوك إماراتية في الدول الخليجية الأخرى، في حين تستضيف الدولة كذلك ستة بنوك خليجية تعمل ضمن مختلف مدنها وتزايد عدد هذه البنوك من 3 في عام 2006 إلى 4 في عام 2007 وصولاً إلى 6 بنوك في 2012.

إجمالي المستثمرين

وفيما يتعلق بالمستثمرين الخليجيين المساهمين في الشركات الخليجية المسموح لمواطني دول مجلس التعاون بتداول أسهمها فقد استطاعت السوق الإماراتية استقطاب 212,243 مستثمراً خليجياً وبنسبة 47% من إجمالي المستثمرين الخليجيين لدى دول مجلس التعاون الأخرى في عام 2012.

كما حافظت دولة الإمارات على المركز الثاني بعد دولة الكويت ضمن دول مجلس التعاون المستقطبة لأبناء الدول الأعضاء بالمجلس للعمل في قطاعها الحكومي وبنسبة 23.7% مع نهاية عام 2012، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع الحكومي لديها 3,706 موظفين وواصل القطاع الخاص في دولة الإمارات توسعه في استقطاب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للعمل فيه ليبلغ عددهم 1,584 موظفاً مع نهاية عام 2012 مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 28.78% عن عام 2011.

نظام التقاعد

وأشارت البيانات الإحصائية إلى أن جميع المواطنين الخليجيين العاملين في القطاع الحكومي الإماراتي حتى عام 2012 كانوا مشمولين بنظام التقاعد، حيث شكلوا ما نسبته 40.28% من إجمالي المواطنين الخليجيين المشمولين بالتقاعد في دول المجلس الأخرى حتى نهاية عام 2012 وفي الجانب التعليمي، فقد استضافت دولة الإمارات 12,085 طالباً وطالبة من أبناء دول المجلس في عام 2012، وبنسبة 31.53% من إجمالي عدد الطلبة الخليجيين، لدى دول مجلس التعاون الأخرى.

مقدمة الأولويات

 

قال خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية: "تضع وزارة المالية تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية المتعلقة بالسوق المشتركة في مقدمة أولوياتها، وتؤمن بأهمية تحقيق المساواة بين أبناء دول المجلس في كافة المجالات التي تتضمنها السوق.

الأمر الذي حدا بها منذ البداية، إلى تطوير القنوات التنسيقية التي تديرها مع مختلف الأطراف، سواء على المستوى المحلي، أو على مستوى الدول الأعضاء، بصورة تمكنها من أن تقوم بدور رئيس في تحقيق الأهداف المرجوة من إنشاء السوق."

البنوك التجارية الخليجية المصرح لها في الدول الأعضاء الأخرى