أعرب أكثر من 1000 من سكان دولة الإمارات من المواطنين والوافدين والشركات والمستثمرين العاملين فيها، عن اعتقادهم بأن نجاح دبي في الحصول على حق استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي سوف يعزز ازدهار الدولة، وأكدوا اهتمامهم الكبير بالمعرض.
هذا ما كشفت عنه نتائج استبيان أجرته شركة "إنسايت ديسكفري" للأبحاث الاستراتيجية لآراء هذه العيِّنة من السكان والشركات والمستثمرين.
وقال نايجل سيليتو الرئيس التنفيذي لشركة إنسايت ديسكفري في سياق تعليقه على نتائج الاستبيان: "نحن نعتقد أن هذا الاستبيان هو الأول من نوعه في استعراض آراء سكان الدولة حول المعرض ومدى تفهمهم لآثاره العديدة.
وبينما أكدت نتائج الاستبيان وجود اهتمام قوي بالمعرض، رصدت في المقابل وجود عدد من الجوانب التي تثير قلق سكان الدولة. واستعرض الاستبيان أسباب اختلاف معرض إكسبو دبي 2020 العالمي عن سائر معارض إكسبو العالمية وأهميته الكبيرة لإمارة دبي ودولة الإمارات".
خدمات
ولدى سؤالهم عن القطاعات الاقتصادية التي من المرجح أن تستفيد أكثر من غيرها من استضافة معرض إكسبو دبي 2020 العالمي، رجح المشاركون في الاستبيان أن تكون قطاعات الإعلان/ الإعلام/ الاتصالات والخدمات المالية والعقارات وتجارة التجزئة وشركات الاتصالات والسياحة والضيافة الأكثر استفادة من المعرض.
وبينما رجحت نسبة كبيرة من المشاركين أن يكون قطاعا العقارات والسياحة أكبر المستفيدين من المعرض، أعرب 40% من المشاركين في الاستبيان عن اعتقادهم بأن يكون قطاع الخدمات المالية أيضاً من كبار المستفيدين من المعرض خلال السنوات القليلة المقبلة.
من ناحيته، قال بيتر بالتوسِن، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري: "نحن في بنك دبي التجاري متفائلون جداً بالآثار الإيجابية التي سوف يتركها المعرض على اقتصاد دولة الإمارات، قبل وخلال وبعد إقامته".
واستباقاً للنمو المقبل لاقتصاد الدولة ونظامها المالي نتيجة استضافة هذا المعرض، رصدنا بالفعل انطلاق العديد من المبادرات الجديدة الواعدة التي تتضمن إنشاء فنادق ومشاريع سياحية جديدة وتوسعة العديد من منشآت تجارة التجزئة".
القطاع السياحي
وفي ردود غير مستغربة، أعرب أكثر من 60% من المشاركين في الاستبيان عن تفاؤلهم بنمو القطاع السياحي خلال الفترة الواقعة بين عامي 2018 و2020 قبيل إقامة المعرض، مقارنة مع الفترة التي تسبقها والواقعة بين عامي 2016 و2018 والتي توقع المشاركون أن ينمو خلالها هذا القطاع بمعدلات تتراوح بين 33% و40%.
وأكد الكثير من المشاركين(61%) تفاؤلهم بقوة بآفاق ازدهار هذا القطاع بسبب استضافة معرض إكسبو دبي 2020 العالمي والذي من المتوقع أن يستقطب نحو 25 مليون زائر.
كما أكد 30% من المشاركين قناعتهم بأن المعرض سوف يعزز قطاع السياحة في دبي نظراً لتطور بنيتها التحتية.
قوة دافعة طويلة
وقال جيف سينجر، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: "نجحت دبي في ترسيخ مكانتها بصفتها مركزاً عالمياً للأعمال وبوابة لأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا، ونحن نعتقد أن معرض إكسبو دبي 2020 العالمي سوف يثبت ذلك للعالم أجمع.
ومما لا شك فيه أن المعرض سوف يترك آثاراً إيحابية على اقتصاد الإمارة والدولة ويوفر قوة دافعة طويلة الأمد للاقتصادات المحلية والإقليمية بصورة عامة ولقطاعات اقتصادية رئيسية أمثال الخدمات المالية والإمداد والتموين والسياحة بصفة خاصة".
وأكد 73% من المشاركين في الاستبيان أن قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات سوف يستفيد بسهولة من الفرص والتحديات التي قد تنشأ نتيجة استضافة المعرض. ويعتقد 57% من المشاركين أن تأثير استضافة المعرض على البنوك المحلية سوف يكون معتدلاً نظراً لقدوم ثلاثة أرباع زواره المقدر عددهم بنحو 25 مليون زائر من خارج الدولة.
وقال جاويد بارنا، الرئيس التنفيذي لشركة زيورخ إنترناشيونال لايف ميدل إيست آند آفريكا: "يؤكد نجاح دبي في استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي أهمية مركزها بصفتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال ومركزاً لتميز الأعمال.
وبصفتنا شركة تأمين ملتزمة بأسواق دولة الإمارات منذ أكثر من 25 عاماً، كلنا ثقة بقدرتنا على تلبية الاحتياجات المتنامية باستمرار لسكان الدولة من مختلف الجنسيات للحماية".
فرص العمل
وعلى صعيد توفيره المزيد من فرص العمل في الدولة، يعتقد 57% من المشاركين أن المعرض سوف يترك آثاراً إيجابية على سوق العمل من خلال توفيره للمزيد من فرص العمل وفرص تأسيس شركات جديدة. في نفس الوقت، يرى 91% من المشاركين أن المعرض سوف يؤدي إلى ارتفاع عام في تكاليف المعيشة.
وما يلفت الانتباه هو أن 16% من المشاركين يشككون في قدرة المعرض على توفير أية مكاسب بعد انتهائه.
من ناحية أخرى، قال نايجل سيليتو، الرئيس التنفيذي لشركة إنسايت ديسكفري: "يجب أن نهنئ دبي ودولة الإمارات بفوزهما بحق استضافة هذا المعرض العالمي الكبير، وهما تواجهان الآن تحدي إدارة توقعات وآراء السكان وغيرهم من أصحاب العلاقة بخصوصه على مدى السنوات الست المقبلة.
وسوف تفرض السنوات التي تفصلنا عن موعد إقامة المعرض الكثير من المتطلبات الإضافية على البنى التحتية والخدمات العامة، ولكننا واثقون رغم ذلك من أن دبي سوف توفر جميع تلك المتطلبات كما عهدناها على الدوام".
ونجح هذا الاستبيان في جمع 5000 دولار من التبرعات لمصلحة صندوق إغاثة ضحايا إعصار هايان في الفلبين بقيادة صندوق الإغاثة الإسلامي.
وفي هذا السياق، قال نايجل سيليتو: "نجحنا في جمع هذا المبلغ بفضل تعهدنا المشترك مع شريكنا شركة جرانت ثورنتون بالتبرع بمبلغ 5 دولارات بالنيابة عن كل شخص من أول 1000 مشارك في الاستبيان. ونحن نشكر شركة جرانت ثورنتون وجميع المشاركين في الاستبيان على مشاركتهم في هذا المسعى النبيل".
يُذكر أن شركة إنسايت ديسكفري أجرت هذا الاستبيان الخاص بمعرض إكسبو دبي 2020 العالمي بالاشتراك مع بنك دبي التجاري وسلطة مركز دبي المالي العالمي وشركة جرانت ثورنتون ومجموعة زيوريخ للتأمين.
وكانت شركة زاوية التابعة لشركة تومسون رويترز شريكاً في مشروع الاستبيان، بينما كانت شركة سوات الشريك الميداني في إجراء المقابلات الهاتفية.
نتائج
أعرب أغلب المشاركين في الاستبيان (95 %) عن اهتمامهم بالمعرض، حيث قال 62 % منهم إنهم مهتمون كثيراً بالمعرض، بينما أقر 88 % منهم بأن المعرض سوف يؤثر إيجاباً في حياتهم.
أكد 40 % من المشاركين في الاستبيان تفهمهم التام لما ينطوي عليه معرض دبي إكسبو 2020 العالمي، بينما وافق 49 % إلى حد ما على ذلك، ولم يخالف سوى 2 % من نسبة 11 % المتبقية ذلك الرأي.
وافق 52 % من المشاركين بقوة على أن معرض دبي إكسبو 2020 العالمي سوف يؤثر إيجاباً في حياتهم بينما وافق 36 % على ذلك إلى حد ما.
وافق 58 % من المشاركين بقوة على أنهم يريدون معرفة المزيد عن معرض إكسبو دبي 2020 العالمي بينما وافق 33 % على ذلك إلى حد ما.
مؤسسة التسويق السياحي والتجاري خطوة لبلوغ رؤية دبي 2020
جاء تأسيس مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري بهدف تعزيز مساعي دبي لإثبات مكانتها، كوجهة عالمية للسياحة والأعمال والتجارة الدولية، والارتقاء بقدرة الإمارة على استغلال نجاحها بالفوز باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، وخطوة هامة إلى الأمام في الطريق نحو بلوغ رؤية دبي في استقطاب 20 مليون زائر سنويا بحلول العام 2020، وتحقيق إيرادات سنوية قدرها 300 مليار درهم مع نهاية العقد الحالي.
وتتبع مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وتهدف إلى دعم مؤهلات دبي ومقوماتها، كوجهة للسياحة والترفيه والأعمال وإقامة الفعاليات، والتأكيد على مكانتها كوجهة عالمية للتجارة والأعمال، وتشجيع الهيئات الدولية على إقامة مكاتب لها في دبي.
وقال إيلي حيدر الشريك الإداري في "بوند لويرز": "شهدت دبي انتشاراً ملفتاً كوجهة سياحية عالمية خلال فترة قصيرة من الزمن، حيث نجحت في تخطي حاجز 10 ملايين سائح سنوياً في العام 2012، ما يؤشر على وجود نمو كبير متواصل، منذ أن نجحت في استقطاب نحو 5 ملايين زائر للمرة الأولى قبل 8 سنوات.
وأظهرت آخر الإحصائيات بأن عدد نزلاء فنادق الإمارة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2013 وصل إلى 7.9 ملايين نزيل، كما ارتفع مستوى إنفاق السائح عن ذي قبل، بمعدل نمو سنوي بلغت نسبته 10%.
وإن استحداث هيئة مختصة من قبيل مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري مبادرة مرحب بها للمحافظة على هذا الزخم القوي، لاسيما مع الطموح الهائل في دبي لبلوغ أهداف 2020".
وتكمن إحدى المهام الرئيسية التي ستضطلع بها مؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، في استقطاب الاستثمارات الدولية إلى دبي، بعد فوز الإمارة باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020. وقدر محللون حجم الاستثمارات على البنى التحتية المتوقعة في الإمارة قبل الفعالية بنحو 9 مليارات دولار.
وستعمل المؤسسة مع عدد من الهيئات العامة، وستقوم بترسيخ تواجدها في عدد من الأسواق الرئيسية حول العالم. وتمتلك دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، التي تتبع لها المؤسسة، 20 مكتبا ضمن خمس قارات، من ضمنها أربعة مكاتب في الصين، البلد الأكبر في العالم من حيث عدد السكان.


