أظهرت دراسة حديثة لماستركارد، أن المستهلكين في الإمارات يقبلون بشكل متزايد على الشراء عبر الإنترنت، حيث أشار أكثر من 50 % ممن شملتهم الدراسة، إلى أنهم يستخدمون الإنترنت بغرض التسوق، وأعرب 80 % منهم عن رضاهم التام عن تجاربهم في التسوق الإلكتروني.
وتمثّل دراسة بعنوان "سلوك التسوق عبر الإنترنت 2014" التي أعلنت ماستركارد اليوم عن نتائجها، أداة لقياس اتجاهات المستهلكين بشأن التسوق عبر الإنترنت، حيث أجريت الدراسة في أواخر 2013، وشارك فيها 3000 مستهلك من 6 أسواق في المنطقة.
وقد أفاد المستهلكون أن معظم نفقاتهم للتسوق الإلكتروني تذهب لشراء تذاكر الطيران، والمواد الغذائية، والكتب، والأقراص المدمجة، وأقراص "دي في دي"، ثم للإنفاق على السياحة والسفر وشراء الملابس.
وقال آرون أوليفر رئيس قسم حلول الدفع الناشئة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في ماستركارد: "تشكل البنية التحتية المتطورة للإنترنت، وتوفر خيارات دفع إلكتروني آمنة، فرصة جيدة للشركات لتوسيع حضورها على الإنترنت وتنمية أعمالها ودعم قاعدة زبائنها.
فالتسوق الإلكتروني يلائم رغبات المستهلكين لإنجاز معاملات شراء آمنة وسريعة، ولذلك، من البديهي أن نرى إقبالاً متزايداً على التسوق الإلكتروني".
وأضاف: "إن الاتجاه المتنامي للتسوق عبر الإنترنت بين المستهلكين في الإمارات، يعكس أولويات المتسهلكين الجدد الملمين بالتكنولوجيا، والذين يقدرون المزايا التي يحققها لهم التسوق الإلكتروني، من سرعة وكفاءة وسلامة في إنجاز معاملاتهم".
ووفقاً للدراسة، فإن حوالي ثلاثة أرباع من المستهلكين المستجوبين قاموا على الأقل بمعاملة شراء إلكترونية واحدة خلال 2013، مقارنة بنسبة 60 % فقط خلال 2012، وهو ما شكل زيادة ملحوظة.
وأشار نحو نصف المشاركين إلى أنّ "سوق.كوم"، الموقع الأكبر للتجارة الإلكترونية في العالم العربي، هو أكثر المواقع زيارة من قبل المستهلكين في الإمارات للتسوق عبر الإنترنت، يليه موقعا "كوبون" و"جروب أون" بحوالي 20 % لكليهما.
من جهة أخرى، سجلت المواقع الإلكترونية لمحال بيع الأجهزة المنزلية، والإلكترونيات، والتطبيقات، والتي تقدم كوبونات وعروضاً، زيادة تدريجية ثابتة في عدد الزوار منذ عام 2011.
وأما المواقع الإلكترونية التي تقدم مواد ترفيهية، بما في ذلك مواقع دور السينما، وتنزيل الموسيقا والمحتوى الرقمي الترفيهي والكتب والأقراص المدمجة وأقراص "دي. في. دي" ومواقع الأخبار الدولية والمحلية المدفوعة الثمن، فقد شهدت انخفاضاً في نسبة زيارات المستهلكين، مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضح المستهلكون في الإمارات أنّ أسعار المنتجات وسمعة الموقع الإلكتروني ودرجة أمان قناة الدفع وانخفاض رسوم التوصيل أو انعدامها، هي من أهم العوامل التي تؤخذ بعين الاعتبار عند اتخاذهم القرار لإجراء معاملة شراء إلكترونية.
الهواتف المتحركة
وتسجل الإمارات إحدى أعلى النسب في العالم لانتشار الهواتف الذكية، الأمر الذي يساعد المستهلكين فيها على استكشاف وتبني الخيارات المتاحة للتسوق بواسطة الهاتف المتحرك.
وكان عدد المشاركين الذين أكدوا إجراءهم معاملة شراء بواسطة الهاتف المتحرك مشابهاً للعام الماضي، كما أن عدداً معتبراً منهم أعربوا عن نيتهم لاستخدام هواتفهم المتحركة لإجراء معاملة شراء خلال فترة الستة أشهر التي تلت هذه الدراسة، وهو ما يشير إلى الدور المتعاظم للهواتف المتحركة كأداة للتسوق الإلكتروني والدفع.
كما أوضح المستطلعة آراؤهم، أن أبرز ثلاث فئات تم شراؤها بواسطة الهاتف المتحرك هي تذاكر الطيران، وتطبيقات الهواتف، والكوبونات أو العروض. وأما الفئات الأخرى، فقد شملت تذاكر السينما، والملابس، والأكسسوارات، في حين جاءت الاشتراكات بالمجلات والصحف في آخر سلم الترتيب.
نتائج
ما بين 45 و50 % من المشاركين يؤمنون بمبدأ التسوق الأخلاقي، حيث يفضلون الشراء من الشركات التي تحافظ على البيئة، أو التي تتعاون مع الجمعيات الخيرية وتقدم تبرعات لها أو الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية.
يلجأ المتسوقون على نحو متزايد إلى المواقع الإلكترونية المحلية بغرض التسوق، ولكن نسبة 40 % منهم تشتري منتجات من المواقع الأجنبية.
