نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ورشة عمل عن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة لتعريف ودعم الشركات والصناعات العاملة في الإمارة في الاستفادة من بنود الاتفاقية التي تتيح زيادة التبادل التجاري بين دولة الإمارات ومعها إمارة الشارقة وبين الاقتصاد السنغافوري فيما تشير البيانات الى ان التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة تقترب من المائة مليار درهم .
وقامت وزارة الاقتصاد بتقديم عرض تعريفي عن اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة وأهم بنودها والمجالات التي توفرها تلك الاتفاقية .
عوائق التعرفة
وأشارت وزارة الاقتصاد إلى أن الاتفاقية تلغي عوائق التعرفة على تبادل السلع والخدمات وتعطي أفضلية للشركات والأطراف الموقعة عليها مع الإشارة الى أن سنغافورة تتميز بعدد من القطاعات الناشطة أهمها قطاع الصناعة وقطاع السياحة العلاجية الذي أخذ يستقطب عددا من المواطنين من الدولة للعلاج في سنغافورة، بالإضافة الى أنشطة النقل والشحن في تلك الدولة التي تمتلك خامس أنشط ميناء تجاري على مستوى العالم وتعتبر بوابة الخليج الى سوق جنوب شرق آسيا .
وقد تحدث في الورشة من وزارة الاقتصاد كل من سلطان أحمد درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية و الدكتور مطر أحمد آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية وجلال جحا خبير قواعد المنشأ و هناء المرزوقي رئيس قسم تجارة الخدمات و يحيى الدباغ الخبير في شؤون منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة .
شريك تجاري
وأكدت الوزارة في عرضها أن سنغافورة هي شريك تجاري أساسي بالنسبة لدولة الإمارات وأن الأنشطة الرائدة في التبادل التجاري بين البلدين تضم على سبيل المثال قطاعات الشحن والنقل وقطاع صناعة الكابلات والبناء وغيرها من الصناعات المغذية .
قطاعات حيوية
ومن جانبه قال سلطان عبدالله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة : إن إمارة الشارقة وبما تتميز به من نمو مستدام خلال السنوات الماضية ومع وجود قطاعات ذات ثقل، يمكن أن تشكل نواة متميزة للتبادل التجاري مع سنغافورة في عدد من القطاعات الحيوية كالنقل ، الصناعات التحويلية والعقارات وتجارة الجملة، والتي تمثل على التوالي 8% ،18%، 19% و13% من الناتج المحلي للإمارة حيث شهدت تلك القطاعات نمواً بين 30%والـ 10 % خلال العام 2012 وهو ما يؤهل الشارقة لأن تكون شريكا فعالا داخل الإمارات ومجلس التعاون.
زيادة متوقعة
وأضاف أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارة تقترب من المائة مليار درهم وهو رقم قياسي يشهد على معدلات نمو في بعض السنوات وصلت الى 45% و 30% موضحاً أنه يمكن أن يزداد هذا الرقم مع زيادة أعداد الرخص والشركات المسجلة والفاعلة في الإمارة التي وصل عددها في العام 2013 الى أكثر من 61000 رخصة وبنسبة نمو 6 % مع زيادة غير مسبوقة في قطاع الصناعة في العام 2013 وصلت الى 10% .
تحديد الأهداف
دعا سلطان بن هده السويدي الشركات المتعاملة في الأسواق الخارجية وبالأخص المهتمة أو المتعاملة مع أسواق جنوب شرق آسيا وسنغافورة للتواصل مع دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة وبالتحديد مع إدارة العلاقات الاقتصادية والعلاقات العامة وتسجيل بياناتها لديها وتحديد أهدافها وخططها وأهم اشكالاتها ومتطلباتها في التعامل مع الأسواق الخارجية وبالتحديد مع سنغافورة، من أجل مساعدتها في زيادة تبادلها التجاري مع سنغافورة وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد .
واضاف السويدي :إن الورشة نموذج لتعاون مثمر وفعال ومستمر منذ سنوات مع وزارة الاقتصاد، وتم تفعيله بشكل مكثف في الآونة الأخيرة.واوضح رئيس دائرة التتنمية الاقتصادية أنه يأمل أن يصبح التعاون الحالي بين دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ووزارة الاقتصاد نموذجا للتعاون على المستوى الإتحادي بين إمارات الدولة والوزارة .
